آخر الاخبار

ماذا قال الأمير خالد بن سلمان عن وقف العمليات العسكرية في اليمن و لماذا تم ايقافها؟ واتس آب تعلن عن إجراء حاسم بعد جائحة كورونا الميسري: لن نقبل باستمرار الحكومة ولا رئيسها في هذا المنعطف التاريخي الهام شاهد: أغرب احتفال فنانة خليجية بعيد ميلاد ابنها عاجل .. الحوثي يستهدف مأرب بصاروخ باليستي.. عقب ساعات من اعلان التحالف العربي وقف هدنة في اليمن ”غريفيث“ ينقذ الحوثي.. التحالف العربي يعلن وقف الحرب في اليمن منتصف الليلة والحوثيون يعلنون رسميا عن ”فترة انتقالية جديدة“ ”الانتقالي الجنوبي“ يتهم السعودية بإفشال ”اتفاق الرياض“ ودعم سلطات ”الشرعية“ بشبوة توتر الأوضاع في ”سقطرى“.. مواجهات مسلحة في ”حديبو“ وقوات مدعومة من الامارات تهاجم منزل المحافظ ”رمزي محروس" بعد ساعات من اختطافها لمسؤول أمني رفيع بعد اسبوع من تدفق التعزيزات السعودية.. انطلاق عملية عسكرية واسعة لتحرير ”مكيراس“ وانتصارات كبيرة في البيضاء قائد العسكرية السادسة اللواء ”أمين الوائلي“ يعلن انتصارات 12 ساعة من عملية ”تحرير الجوف“ وأسماء المناطق المحررة ويؤكد ”مستمرون حتى نصل صعدة“

جوكر المؤتمر وبطة الجنوب
بقلم/ ابو الحسنين محسن معيض
نشر منذ: أسبوعين و 16 ساعة
الأربعاء 25 مارس - آذار 2020 06:38 م

الجنوب وقضيته العادلة ، ليس شعارا حماسيا ، وضجيجا إعلاميا ، وهتافا صوتيا ، يرفعه من شاء ثم يبادر بممارسات لا تمت بصلة لمكارم أهله وآصالة تاريخه ، أو يتاجر بحقوقه فيما يحسن وضعه ، ويرفع مركزه ، ويزيد ماله ، أو يسلم قضيته لجهة ما ، فيخدمها بما يضر الجنوب وشعبه . 

هل يكفي ان يصرح كائن ما أنه مع الجنوب واستعادة حدود ما قبل مايو ٩٠م ، ليصبح وطنيا ثوريا ، وقائدا متبعا ، وناشطا مسموعا ، دون النظر في حاله ودوافعه ومواقفه . 

دعونا نرجع قليلا لما مضى . أليس من الجنوب شعبا وأرضا من شكى ظلم نظام ( صالح ) وفساد إدارته ، وصرخ مطالبا بالمساواة والعدالة ثم استعادة الهوية ؟! ، فكيف نفسر خروج أفواج من أبنائه في انتخابات الرئاسة 2006م ، مناصرين مرشح المؤتمر ( صالح ) ليحققوا له النجاح أمام مرشح اللقاء المشترك ، المهندس الجنوبي فيصل بن شملان . مفارقة عجيبة مريبة .

 وما يفوقها غرابة وريبة ! ، لماذا بعدها بدأ يتوافد على صف القضية الجنوبية مؤيدون جدد من شخصيات ورموز موتمرية بمختلف مراتبهم التنظيمية ؟، ليجدوا لهم مكانا محجوزا ، ليس كأفراد يتدرجون في صعود الهرم ، وإنما مباشرة أضحوا قيادات قرار ، ومشرفي ميدان ، وعباقرة تنظير ، ورجال تخطيط ، ومنظمي نشاطات ، ينصاع لهم البقية دون اعتراض ، متجاوزين بذلك هامات رسمت معالم الطريق ، ليجعلوهم توابع ترضخ للسياسة الجديدة المستحدثة . 

فما الذي استجد حقا ليغادر هؤلاء مراكزهم صوريا ، ليلتحقوا بالحراك الجنوبي ؟! ، حيث أننا لم نسمع بمن قدم استقالته من المؤتمر . أهي صحوة فكر وضمير ؟ أم مراجعة حسابات وفقدان مصالح ؟ أم هو إعادة ترتيب وتدوير وفق مخطط خطير ؟ أم هو اختراق متعمد لتفريخ جينات محدثة ؟ . 

ولماذا حدث ذلك بعد أن تلقى المؤتمر هزة سياسية وشعبية لم يسبق لها مثيل في أي انتخابات سابقة .

 هل راجع حساباته ، وقيم استراتيجيته ، وتبين حقيقة مكانته وخطورة وضعه ،فاستبق الحدث ليسيطر على عش الحراك ، ويضع فيه بيضه المهجن ، فيفقس عن جوارح تحلق وتمزق من أجل المؤتمر وأهله ، لا عن صقور ونسور تعلو وتسمو من أجل الجنوب وقضيته العادلة . 

وهذا سياسيا إجراء ينم عن عبقرية وبعد نظر ، يتمتع بها المؤتمر عن غيره من مكونات سبات الشتاء وتثاقل الخنفساء ، ويؤكد على براعة قائد المنظومة ، الجوكر الجنوبي المؤتمري ( رحمه الله ) في قراءة الواقع ومستجدات الوضع ، وما يتطلبه الغد من اجراءات تضمن نهج الزعيم وحياة التنظيم ، والبقاء مستقويا عصيا .

ومهما بلغ الخلاف الفكري والتنافس السياسي ، فهذا في فن السياسة وتخطيطها الاستراتيجي ، أمر يبعث على الإعجاب ويستحق الدراسة .

ولذا فلا تغرنك - ابن الجنوب - قوة الشعارات وعمق المصطلحات . 

فإن الجنوب ليس سلعة أو منتجا يتبارى البعض في تسويقه عبر إعلانات منسقة ، ومنشورات منمقة ، وحماسة مطلقة . الجنوب وطن ذو حكمة وإيمان ، وشعب ذو أصالة وإحسان .

 فمن رفع قضيته العادلة فليكن على قدر عظمة المهمة وسمو الهدف . رعاية الحرية لا تأصيل العبودية ، بناء الإنسان لا هدم الإحسان ، غرس الإخاء لا قلع الوفاء ، ترسيخ العدل لا خنق الأمل ، بث السلام لا قهر الأنام ، تجرد العائد لا نهب العوائد ، صدق الإنتماء لا زيف الولاء ، روح الوطنية لا جسد التبعية ، تحقيق الحلم لا بيع الوهم ، جدية الحماية لا غاية الجباية ، ترسيخ الأمان لا نسج الأكفان ، تقديس السيادة لا تعبد القيادة ، إخلاص العمل لا فن الطبل . 

فهل هم كذلك ؟!. وهل فينا ذلك ؟ .