تصعيد واسع ضد الحوثيين.. القوات اليمنية توسّع هجماتها والضربات تمتد إلى 3 مدن سعودية
توكل كرمان تطالب بتغيير المبعوث الأممي: الحوثيون «قبروا» ستوكهولم وقرارات مجلس الأمن.. والمبعوث يطالبنا بالتنفيذ
إدلب.. 14 قتيلا بانفجار مخزن مؤقت للأسلحة ومخلفات الحرب
تطورات ميدانية متسارعة.. القوات الحكومية تضيق الخناق على الحوثيين في الجوف ومأرب وضربة جوية تستهدف قيادات بارزة في تعز
مستجدات الجوف: القوات المسلحة تواصل التقدم باتجاه ''الحزم'' وتحرر مساحات واسعة
رئيس مجلس القيادة يجتمع بسفراء الدول الراعية ويؤكد: المليشيات اختارت الحرب وعليها تحمل نتائجها
من جبهات الضالع.. وزير الدفاع يشدد على التحلي بالجاهزية العالية والضبط والربط العسكري
وصول قائد قوات درع الوطن إلى المخا ومعه تعزيزات عسكرية كبيرة
ضوء أخضر أمريكي لضرب الحوثيين وانهاء انقلابهم
القوات المسلحة تنكل بالحوثيين جنوب وشمال مأرب وتكبدهم خسائرة كبيرة
تجار السياسة في العالم يعتمدون في نجاح وربحية مشاريعهم السياسية في بلدانهم على مشاريع خيرية وتنموية يتبنونها ويقومون برعايتها، مما يصنع لهم قاعدة شعبية في أوساط شعوبهم ويتيح لهم الفرصة الكبيرة للحصول على السلطة والتمثيل السياسي للشعب ، إلا في اليمن فإن تجار السياسة ومن لديهم الطموح إلى العودة أو الوصول مرة أخرى إلى السلطة يعتمدون في إنجاح مشاريعهم السياسية على صناعة الموت والتخريب لإقناع الشارع اليمني بأن النظام الحاكم فاشل ، وأن السابق أفضل من اللاحق .
في اليمن فقط يقوم المعارض لنظام الحزب الحاكم بتبني ورعاية مشاريع قتل وتخريب واستهداف للمصالح العامة والخاصة لغرض الربح السياسي وكسب الشارع على حساب تشويه النظام الحاكم بإظهار عجزه عن القيام بمهامه الأمنية تجاه مواطنيه ومؤسساته الحكومية والمصالح العامة.
فبدلاً ما يقوم تجار السياسة في اليمن برعاية الإنسان اليمني وتقديم الخدمات العامة له والأساسية التي يفتقدها وبأمس الحاجة لها والتي قد تترك أثراً في نفسه وستصنع رصيد شعبي لهم يقومون بقتله واستهداف مصالحه بطريقة غير مباشرة تظهر براءتهم وحسن نواياهم ويتهمون أطراف أخرى قيامها بمثل هذا وينعتون النظام الحاكم بالعجز والفشل لتأليب الشارع ضده وكسبه إلى جانبهم ويتحدثون عن الأمن والأمان الذي كان بعهدهم !!.
لا يستخدم في السياسة القتل واستهداف المصالح وإقلاق الأمن العام إلا حزب فاشل في السياسة فاسد في ذاته لا يمكنه أن يصنع الحياة ويرعى الخير وينشر الأمن بصفته معارض ، كيف يفعل ذلك وقد عجز عن صناعته وهو النظام الحاكم ، بل صنع الموت ونشر الرعب والدمار وأوقد نار الحرب لإطالة فترة حكمه وبقائه في السلطة على حساب التجارة بالإنسان اليمني وماله العام ومؤسساته الحكومية .
استخدام الإنسان اليمني والمتاجرة به لم يكن حديث اللحظة فمنذ عقود وتجار السياسة يبيعون ويشترون في الإنسان اليمني لغرض الربح السياسي، وقد كان علي صالح يتاجر بحياة الإنسان اليمني مدني أو عسكري لجلب الدعم من الخارج وللحصول على المال ، كما كان يختلق الحروب والأزمات ويستنزف القوى البشرية والموارد العامة لكي يحصل على أموال مدنسة من السعودية أو الولايات المتحدة ولكي يربك معارضيه ويبعدهم عن منافسته وأيضاً ينهك الشعب لينشغل بمشاكله وحروبه القبلية والطائفية .
وامتدت تجارة صالح بالإنسان اليمني إلى يومنا هذا رغم تخليه عن السلطة إلا أنها تغيّرت الأسواق ففي فترة حكمه كان يتاجر بأرواح اليمنيين للحصول على المال والبقاء في الحكم، والآن يتاجر بها لتشويه النظام الحالي وإظهار عجزه وفشله ليُصور للشارع اليمني بأن نظام ما قبل ثورة فبراير أفضل بكثير من نظام ما بعدها.
ما يحدث هذه الأيام من قتل واغتيالات واستهداف للمصالح العامة والخاصة ومن تخريب هو نوع من تجارة الساسة المحرمة، فمن أجل تلميع صورة أو تشويهها يقدم تجار السياسة المحليين والدوليين كالمخلوع وأشباهه على قتل عدد من الجنود أو المواطنين أو تفجير أنبوب نفط أو برج كهرباء، ومن أجل إثبات موقف أو التعبير على عدم الرضا تجاه أي قرار يتخذه الرئيس الحالي أو النظام الحاكم يقوم المعارضين له بأعمال عنف وتخريب تودي بحياة العشرات من اليمنيين الأبرياء سواء المستهدف منهم أو المنفذ.
فكم حصدت تلك التجارة اللئيمة أرواح الآلاف من اليمنيين على حساب أغراض ومناكفات سياسية لا تستحق أن تٌراق من أجلها قطرة دم أو يهدر من أجلها فلس من المال العام ، وكم أرخص تجار السياسة من السفاحين وشرابي الدماء دماء اليمنيين وجعلوا منها ثمناً لمكسب سياسي قد لا يجنون من ورائه إلا الذل والمهانة وقد لا يحصلون عليه ، فأرخص الله من أرخص الدماء اليمنية وتاجر بها واستباحها ، والله يمهل ولا يهمل ، ومهما تمادى القتلة في قتلهم وتسترهم فلا بد من يوم يفضحهم الله فيه بين خلائقه .