آخر الاخبار

توكل كرمان: النساء صانعات السلام والديمقراطية شرط للأمن العالمي إنجاز سعودي عالمي جديد يدخل موسوعة غينيس عبر «واحة المياه» .. مجلس النواب يخرج عن صمته ويعلن موقفه من انقلاب الإنتقالي الجنوبي على الشرعية الدستورية وصلاحيات مجلس القيادة اللواء العرادة يوجه في اجتماع أمني موسع بمأرب بالإستعداد لمواجهة أي طارئ أو مخططات تستهدف استقرار البلد كتيبة حماية وأمن منفذ الوديعة تحذر من تصوير المنشآت العسكرية وتتوعد بالمساءلة القانونية مجلة أمريكية تكشف تداعيات انقلاب الإنتقالي شرق اليمن على أمن البحر الأحمر : عيدروس الزبيدي يغازل السعودية والحكومة اليمنية بتصريحات تناقض أفعاله مع أقواله.. زعيم الانتقالي يدعو إلى تحرير محافظة البيضاء تعرف على مواعيد مباريات اليوم الأربعاء والقنوات الناقلة أتلانتا يحقق فوزًا تاريخيًا ويعزز حظوظه في التأهل المباشر ويقترب من صدارة دوري الأبطال بطلة بلا منازع… كلاريسا شيلدز تدافع عن عرش الوزن الثقيل أمام خصمتها القديمة

هل يفهم الشمال ما يجري في الجنوب
بقلم/ جميل امذروي
نشر منذ: 12 سنة و 10 أشهر و 22 يوماً
الأربعاء 16 يناير-كانون الثاني 2013 04:07 م

في مهرجان التصالح والتسامح السابع شهدت ساحات عدن والمكلا حشود جماهيرية لم يسبق لها مثيل في كل مسيرات الحراك الجنوبي وفعالياته. ذلك المهرجان شجع بعض ساسة الجنوب ومثقفيه على رفع سقف مطالبهم وأخرج بعض ساسة الشمال ومثقفيه عن إتزانهم. هكذا هي السياسة، فعندما لايستجيب الطرف الثاني بالسرعة الكافية والتفاعل الديناميكي الجاد مع المطالب السياسية للطرف الأول يجد نفسه بعد فترة وقد تجاوزه سقف الأول بمطالب لم يكن يتوقعها. وهكذا تستمر كرة الثلج الجنوبية في التدحرج وصنعاء صامتة كأنّ بها الصمم.

في لقائه الأخير مع قناة السعيدة صرح السياسي الجنوبي صالح باصرة أن صنعاء تتعامل مع القضية الجنوبية ببرود ولا مبالاة مما زاد من وتيرة الحراك ورفع سقف مطالبه، رافعاً هو نفسه سقف مطالبه من حلاً فدرالياً الى حلاً كونفدرالياً.

يتسم العقل الجنوبي بالشك والريبة من ممارسات القوى الشمالية المتصارعة على السلطة، فهو يعتقد أنها تختلف في كل شيئ الا في رغبتها الشديدة في بقاء الأوضاع في الجنوب على ماهي عليه ليكون الجنوب غنيمة للمنتصر منهم.

يسوق بعض الجنوبيين الأكثر تشدداً نفس المفهوم ليبرروا سر تمسك كثير من النخب الشمالية بالوحدة. ربما كانت هذه نظرة سوداوية وشديدة سؤ الظن، لكن المؤكد أنّ لها ما يبررها.

يرفض المؤتمر الشعبي العام ممثلاً بزعيمه "المناضل الكبير" الخيار الفدرالي بينما يبشر به الأمين العام المساعد للمؤتمر-بن دغر الجنوبي- في ممارسة بدائية للسياسة تعود الى عصر البيضة والحجر.أمّا الإصلاح فيمارس سياسة الصمت السلبي تجاه شكل الدولة ونظرته لحل القضية الجنوبية في اسلوب عمل قائم على معايير النظر للآخر كخصم مستقبلي سيلتقيه على طاولة مفاوضات لا شعباً وجمهوراً ناخباً من الواجب أن يهتم بقضاياه ويسعى الى حلها.الغريب أنّ الإصلاح يمارس سياسة تتطابق نتائجها مع مطالب قادة الحراك بمفاوضات جنوبية شمالية.

لقد إرتكب الإصلاح مجزرة سياسية بحق أنصاره في عدن والجنوب بتركهم دون رؤية ولا استراتيجية يبشرون بها لحل القضية الجنوبية.الإصلاحيين الجنوبيين كانوا يتلقون الضربات السياسية في الأيام الماضية دون القدرة على ردها. لقد تسببت سياسة الصمت السلبي لقادة الإصلاح في الشمال بنزيف سياسي حاد لإصلاحيي الجنوب وبروز كامل للحراك كمكتسح وحيد للساحة في الجنوب.

لا أدري هل يمارس المؤتمر والإصلاح وبقية القوى المتنفذة والنخب التي تدور حولهم سياسة مدروسة تجاه القضية الجنوبية أم أنهم يستخدمونها كمجرد تكتيك لخدمة صراع السلطة في صنعاء.

هل هم على قدر كبير من الدهاء والذكاء الحاد أم أنّ الأمور إختلطت عليهم وما عادوا مدركين ولا مستوعبين للمزاج الشعبي شديد الإحتقان في الجنوب ولا عادوا قادرين على التعامل معه.

أيّاً تكن سياساتهم فالمشاهد لمآلات الأمور في الجنوب سيكتشف وبسرعة حجم الهوّة الكبيرة التي باتت تفصل نخب وساسة الجنوب عن مثيلاتها في الشمال. وهكذا ترتفع المطالب وتستمر سياسة إضاعة الفرص.