أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية يحسم الجدل حول الترحم على شيرين أبو عاقلة

الأربعاء 11 مايو 2022 الساعة 11 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 6239
 

بعد مقتل الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، صباح اليوم الأربعاء، أثار بعض نشطاء التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً فيما يتعلق بجواز الترحم عليها من عدمه كونها مسيحية.

 

تعليقاً على الجدل الحاصل حول الترحم على أبو عاقلة، قال الدكتور أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن “الترحم على غير المسلم الذي عرف عنه الطيبة والأخلاق الكريمة، وأنه لا يعادي الإسلام ولا يحاربه، فإذا أراد المسلم أن يدعو له بالرحمة بالمعنى العام، فهذا جائز”.

 

وأضاف: “الإعجاب بصفات شخصية بغير ملته، مثل الكرم أو الذكاء والنظام، وكافة الصفات الطيبة ليست حكراً على المؤمنين، ولا تصدر من المسلمين فقط، بل قال النبى صلى الله عليه وسلم: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، أي أنه كان هناك أخلاق في الجاهلية وعصر ما قبل النبوة، والنبي جاء ليكملها ويؤكد عليها، وبالتالي الجمال سيظل جميلاً، وكذلك القبيح سيظل قبيحاً”.

 

وتابع ممدوح: “إذا رأيت من على غير ملتك وبه صفات جميلة لك أن تعجب به”.

 

وعن الترحم على غير المسلم، أوضح: “فدعنا نفرق بين أمرين: الله سبحانه وتعالى أخذ على نفسه أنه لا يغفر لمن مات على الشرك، وبالتالي طلب المغفرة غير مشروع، لكن طلب الرحمة هو شئ آخر، إذ أن الرحمة أوسع من المغفرة، ورحمة النبي نص العلماء أن رحمة النبي تنال كل الخلائق في الدنيا والآخرة، وفي الآخرة تفزع الأمة للنبي لطلب الشفاعة مؤمنهم وكافرهم، فيشفع في الأمم للتخفيف عنها، وبالتالي المنهي عنه الاستغفار، لكن الرحمة بالمعنى الأوسع والأعم ليست كذلك”.

 

واختتم: “الترحم على غير المسلم الذي عرف عنه الطيبة والأخلاق الكريمة، وأنه لا يعادي الإسلام ولا يحاربه، فإذا أراد المسلم أن يدعو له بالرحمة بالمعنى العام، فهذا جائز”.

 

وصباح اليوم الأربعاء، قتلت مراسلة قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، متأثرة بإصابات خطيرة تعرضت لها في منطقة الرأس خلال تغطيتها اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم جنين.