”الانتقالي الجنوبي“ يتحدى السعودية والمجتمع الدولي ويهدد بمنع اجتماعات الحكومة والبرلمان في المحافظات الجنوبية

الجمعة 23 يوليو-تموز 2021 الساعة 07 مساءً / مأرب برس ـ غرفة الأخبار
عدد القراءات 3864

هدد ما يسمى بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم من دولة الامارات، الخميس 22 يوليو/تموز، بمنع انعقاد اجتماعات الحكومة اليمنية ومجلس النواب في المحافظات الجنوبية.

جاء ذلك في تغريدات نشرها رئيس ما يسمى بالجمعية العمومية في المجلس الانتقالي، أحمد سعيد بن بريك على "تويتر"، في تصعيد جديد ضد الحكومة الشرعية وتحدٍ للجهود السعودية التي تسعى لإتمام تنفيذ اتفاق الرياض.

وقال "بن بريك": "اذهبوا للجحيم انتم وشرعيتكم.. لا لعقد أي اجتماعات مجلس النواب او الحكومه.. النصر للجنوب وللمجلس الانتقالي"

وأضاف: "نزلزل الوادي (وادي حضرموت) وسيئون تحت أقدام الأقزام ممن باعوا مأرب ويريدون شرعنة أنفسهم في أرض الجنوب"، في اشارة للحكومة الشرعية.

وكانت هيئة رئاسة مجلس النواب اليمني، قد أقرت خلال اجتماع لها نهاية مارس الماضي، انعقاد المجلس عقب إجازة عيد الاضحى المبارك، مؤكدة على أهمية تمكين الحكومة وكافة سلطات ومؤسسات الدولة للقيام بمهامها في العاصمة المؤقتة عدن.

وفي ابريل 2019م، عقد مجلس النواب اجتماعاً هو الأول له منذ بدء الحرب في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت (شرقي البلاد).

ويخضع وادي حضرموت الذي يضم "سيئون" لسيطرة الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.

ويأتي تصعيد الانتقالي المدعوم إماراتياً في رسالة تحدٍ ورفض لدعوات المجتمع الدولي (أمريكا، بريطانيا، فرنسا) التي دعت في بيانات منفصلة المجلس الانتقالي إلى وقف التصعيد والأعمال الاستفزازية والعودة إلى طاولة الحوار للاتفاق على آلية تنفيذ اتفاق الرياض.

ومنذ أشهر ، تمارس الحكومة اليمنية مهامها من العاصمة السعودية الرياض ومحافظات يمنية أخرى مثل حضرموت وشبوة، إثر توتر العلاقة مع الانتقالي في العاصمة المؤقتة عدن.

وقبل أسابيع انطلقت مشاورات بين الحكومة اليمنية والمجلس في عاصمة المملكة، بهدف إنهاء التوتر بين الطرفين واستكمال تنفيذ "اتفاق الرياض" برعاية المملكة.

وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، تم توقيع اتفاق الرياض، برعاية سعودية ودعم أممي، بهدف حل الخلافات بين الحكومة الشرعية والانتقالي.

ومن أبرز بنود الاتفاق تشكيل حكومة مناصفة بين الشمال والجنوب يشارك فيها المجلس (تم تشكيلها في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي)، إضافة إلى حل الوضع العسكري في عدن والمناطق الأخرى التي شهدت مواجهات بين الطرفين، مثل محافظة أبين (جنوب).

وحتى اليوم، لم يتم إحراز تقدم ملحوظ في مسألة تنفيذ الشق العسكري من الاتفاق، خصوصا دمج قوات الجيش والأمن التابعة للحكومة والمجلس، تحت قيادة وزارتي الداخلية والدفاع.

وما يزال الانتقالي مسيطرا أمنيا وعسكريا على العاصمة المؤقتة عدن منذ أغسطس /آب 2019، إضافة إلى سيطرته على مناطق جنوبية أخرى.

وأدى تأخر تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض إلى تقييد حركة الحكومة في مقرها المؤقت مدينة عدن، وفق مراقبين.