والولايات المتحدة عارضته لكنها ستتعامل معه ولن تمنع تمويله

الخميس 16 مارس - آذار 2006 الساعة 07 صباحاً / مأرب برس
عدد القراءات 3291

رحب رئيس المجموعة الاسلامية في الأمم المتحدة سفير اليمن عبدالله الصايدي بالقرار الذي «يفعّل موضوع حقوق الانسان». وقال ان «الدول النامية استطاعت ان تمنع ان يصبح المجلس أداة سياسية لبعض الدول». واضاف: «ثلثا اعضاء لمجلس حقوق الإنسان الآن من الدول النامية، وهذا سيمنع تسلط البعض لجعل مجلس حقوق الانسان أداة لتنفيذ سياستهم الخارجية... في الماضي كنا نشعر بأن هناك انتقائية وتسييساً لحقوق الانسان». هذا وقد أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة امس الاربعاء «مجلس حقوق الانسان» ليحل مكان «مفوضية حقوق الانسان» التي فقدت الصدقية عند أكثرية الأسرة الدولية. وحقق رئيس الجمعية العامة ايان الياسون انجازاً ضخماً بعد مفاوضات استغرقت شهوراً، إذ تمكن من اقناع الادارة الاميركية بعدم تعطيل انشاء المجلس بحجبها صلاحية التمويل له. وفيما افشلت الولايات المتحدة مساعي الياسون الرامية الى ضمان «الاجماع» على مشروع القرار، فإنها في الوقت ذاته تعمدت ألا تطيح بالمجلس الجديد على رغم الانتقادات اللاذعة له التي عبر عنها السفير الاميركي جون بولتون مراراً. وأصرت الولايات المتحدة على التصويت على مشروع القرار لإبراز اعتراضاتها على الحل الوسط الذي توصل اليه الياسون. وكان الياسون رفض اعادة فتح المفاوضات على النص كما طالب بولتون على اساس ان ذلك سينسف أسس الحل الوسط ويغلق الباب على تعديلات أخرى. ونتيجة التصويت، ايدت 170 دولة القرار، وعارضته اربع هي الولايات المتحدة واسرائيل وبالاو وجزر الماريشال، وامتنعت عن التصويت ثلاث دول هي فنزويلا وبيلاروس وايران.

ووصف التصويت الأميركي ضد القرار بأنه «لا ناعمة»، اذ ان الولايات المتحدة لن تعمل ضد مجلس «حقوق الانسان» بل انها تفكر بأن تسعى وراء عضوية فيه، وهي لم تمنع التمويل المالي عنه.

وأبلغت وزيرة الخارجية الاميركية، كوندوليزا رايس، الياسون أن الولايات المتحدة لن تعرقل تخصيص الأمم المتحدة مبلغ 4.5 مليون دولار كتمويل اولي للمجلس الجديد، علماً أن الولايات المتحدة تدفع 22 في المئة من تكاليفه. وجاء التغير في الموقف الاميركي بعدما حشد بولتون جهداً كبيراً لمنع تأييد الولايات المتحدة لقرار انشاء مجلس حقوق الانسان من دون تعديلات. وفي ما يخص الرسوم الدنماركية المسيئة التي كانت المجموعة الاسلامية أصرت ان يتضمن القرار فقرات عنها، قال الصايدي: «حققنا فقرة جيدة في مشروع القرار كما أن رئيس الجمعية العامة تحدث في كلمته عن أهمية منع التحريض والاساءة الى الأديان والأنبياء». وقال ان «هذا الموضوع سيطرح في الاطر الأخرى للأمم المتحدة لتتعامل معه بشكل يعزز حوار الحضارات والثقافات والتفاهم». وأضاف ان الياسون «أتى بمشروع قرار توفيقي يوفق بين تقارب مصالح 191 دولة وهذا انجاز لم يكن من السهولة بمكان». وقامت مؤسسات وهيئات حقوق الانسان بحملة واسعة دعماً لمشروع القرار، كما بعث عدد من حاملي جائزة «نوبل» للسلام برسائل دعم وحثوا الولايات المتحدة على عدم تعطيله. ويضم مجلس حقوق الانسان 47 دولة تنتخبها غالبية أعضاء الجمعية العامة بالاقتراع السري والمباشر وبشكل فردي. وتستند عضويته الى التوزيع الجغرافي العادل وتوزع مقاعده بين المجموعات الاقليمية على النحو التالي، 13 للمجموعة الافريقية، 13 للمجموعة الآسيوية، 6 لمجموعة أوروبا الشرقية، 8 لمجموعة اميركا اللاتينية، 7 لمجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى. وتمتد فترة ولاية اعضاء المجلس 3 سنوات ولا تجوز اعادة انتخابهم مباشرة بعد شغل ولايتين متتاليتين

 

  
اكثر خبر قراءة أخبار اليمن