تفاقم ظاهرة عمل الأولاد في اليمن ...والأولاد العاملين في مزارع القات، والمتعاملين مع المبيدات الأكثر تضررا

الخميس 20 إبريل-نيسان 2006 الساعة 11 صباحاً / مأرب برس / الحياة
عدد القراءات 2540

حذرت مديرة وحدة عمالة الأولاد في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالعاصمة صنعاء / منى سالم من تفاقم ظاهرة عمل الأولاد وتأثيراتها الصحية، خصوصاً على أولئك العاملين في زراعة القات الذين يتعرضون لمخاطر المبيدات الكيماوية، وكذلك الأولاد العاملين في ورش السيارات واللحام والنجارة.

وقالت إن الظاهرة «تتزايد يوماً بعد يوم، بسبب المشكلات الاقتصادية للأسر، كالفقر والتعليم، والمشكلات الاجتماعية كالطلاق وتعدد الزوجات وكثرة الإنجاب، إضافة إلى الدوافع الخاصة بالأولاد للدخول إلى سوق العمل».وكشفت أن «العدد الحقيقي للأولاد اليمنيين الذين يعملون رسمياً في سوق العمل، أكبر بكثير من الرقم المتداول، والبالغ 420 ألفاً، ويتزايد هذا الرقم عادةً في الإجازات الصيفية بسبب الفراغ، ويتراجع مع بداية العام الدراسي». واعتبرت «أن الخطورة الأكبر التي يتعرض لها الأولاد العاملون «تكمن في تنقلاتهم عبر الحدود اليمنية - السعودية، في حين أن الموجودين في اليمن والمنتشرين في شكل كبير في المناطق الجاذبة لعمل الأولاد، فإن الخطورة تتمثل في تركهم مقاعد الدراسة والخروج إلى سوق العمل». ورأت سالم أن المشكلة الأساسية، التي تواجه فرق الباحثين الميدانيين أثناء المسوح الخاصة بتحديد حجم ظاهرة عمالة الأولاد «تتمثل في عدم استقرار الولد في مهنة واحدة، وتنقله بين عمل وآخر في فترة وجيزة، كما أنه يعمل في أكثر من مهنة في وقت واحد، كونه مرغوباً أكثر من جانب صاحب العمل، لأنه يقبل بأي عمل وبأي أجر، وأحياناً يملّ الولد العمل فيغيّره». ويتقاضى الولد العامل أجراً يومياً يتفاوت من 200 و500 ريال يمني (الدولار الواحد يعادل 196 ريالاً)، مقابل ساعات عمل تتراوح بين 10 و 17 ساعة يومياً، ولا يأخذ بعض الأولاد أجراً مادياً بل عينياً، وهو عبارة عن وجبات غذائية أو سكن في مكان العمل نفسه». وأشارت سالم إلى استعدادات لتطبيق لائحة خاصة بالأعمال المحظورة على الأولاد، «تتواءم مع اتفاق العمالة الدولية الرقم 182، الخاص بحظر أسوأ أشكال عمالة الأولاد، والذي صادق عليه اليمن عام 2000». وأعلنت عن البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع مكافحة عمالة الأولاد في (يونيو)، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، «ووضعنا خطة شاملة للمشروع، الذي يستمر عامين، تشترك في تنفيذها كل الجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية بمكافحة هذه الظاهرة». وأفادت دراسة حديثة نفذت في ثلاث محافظات يمنية، أن الأولاد العاملين في مزارع القات، وخصوصاً المتعاملين مع المبيدات يتعرضون لأمراض العمى والتهابات الجلد، بسبب قلة الوعي في استخدام هذه المبيدات. ويتركز 83 في المئة من عمل الأولاد في المجال الزراعي، وهم يعملون في إطار الأسرة وبموافقتها.

 
اكثر خبر قراءة أخبار اليمن