بماذا بررت تونس والعراق سبب امتناعهما عن التصويت لصالح مشروع القرار العربي بشأن غزة؟

السبت 28 أكتوبر-تشرين الأول 2023 الساعة 03 مساءً / مأرب برس- غرفة الأخبار
عدد القراءات 1921

امتنعت تونس عن التصويت على مشروع القرار العربي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة فيما تحفظت العراق على مشروع القرار.

 تونس اعتبرت مشروع القرار منقوصا ويساوي بين الضحية والجلاد.

وقال مندوب تونس الدائم لدى الأمم المتحدة، طارق الأدب، في الاجتماع الطارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن "الوضع الخطير وغير المسبوق في قطاع غزة نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي المتواصل على الشعب الفلسطيني واجراءات الإغلاق ومنع كل وسائل الحياة عن ملايين الفلسطينيين يستوجب سقفا أعلى وموقفا أكثر وضوحا".

وقال طارق الأدب في كلمته: "رغم أن مشروع القرار يدعو إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية ومنع التهجير غير أنه أغفل الإدانة الصريحة والقوية لجرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية التي تقوم بها قوات الاحتلال كما لم يتضمن المطالبة بمحاسبة المحتل على هذه الجرائم ولم يشر بشكل واضح إلى المطالبة بالوقف الفوري للعدوان علاوة على مساواته بين الضحية والجلاد".

وتابع المندوب التونسي الدائم لدى الأمم المتحدة "واصلت بعض الدول مساعيها لتقديم تعديلات ومخرجات لا تركز إلا على ما من شأنه المزيد من اطلاق يد الاحتلال في مواصلة جرائمه وتبريرها ولذلك دعونا إلى التصويت على نص قرار لا يزيد في مفاقمة الوضع ومعاناة الفلسطينيين.. وبعد عدم تبني المخرجات المذكورة صوتنا بالامتناع عن القرار تماهيا مع موقف تونس المبدئي الذي يرفض المساواة بين المُعتدي والمُعتدى عليه ويؤكد على الإدانة الواضحة والصريحة لاعتداءات قوات الاحتلال على الفلسطينيين وهي مسائل مبدئية وثوابت في موقفنا لا نقبل بتغييبها عن قرار في مثل هذا لوضع الاستثنائيّ والخطير".

وأكد المندوب التونسي أن تونس ستواصل دعمها الثابت للشعب الفلسطيني ولحقوقه المشروعة وإقامة دولته على أرضه، مضيفا "نتمنى أن يتم فرض احترام وتنفيذ القرارات الأممية التي تجاوز عددها الألف لوضع حد للسياسات العدوانية ولمعاناة الشعب الفلسطيني ولإنهاء الاحتلال وأن تتم تسمية الأشياء بـأسمائها.. فقصف المستشفيات وقتل الأطفال والنساء والتنكيل بملايين المدنيين الأبرياء واستهداف بيوت العبادة والمنازل السكنية لا يمكن أن يكون دفاعا عن النفس بل جرائم حرب في حين أصبح حق تقرير المصير ومقاومة الاحتلال ورفض سياسات الميز العنصري إرهابا".

ودعا طارق الأدب المجموعة الدولية ومجلس الأمن والجمعية العامة إلى تحمل مسؤولياتها ووضع حد لكل هذه الممارسات والمغالطات وأنصاف الحلول وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه التي لن تسقط بالتقادم وتوفير الحماية الدولية له.

وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة امس الجمعة، مشروع قرار عربي يدعو لإقامة هدنة إنسانية فورية ووقف الأعمال العدائية في قطاع غزة.

العراق توضح

ذكر مصدر رسمي عراقي أن تحفظ العراق على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن وقف النار في قطاع غزة كان بسبب تضمنه بعض الجوانب التي تتعارض مع بعض التشريعات الوطنية العراقية.

وقال المصدر في تصريح ل RT إن "القرار يتضمن الإشارة لحل الدولتين والعراق تحفظ على ذلك حاليا كما في موقفنا الأخير في اجتماع القاهرة".

وأضاف المصدر أن "القرار يتضمن الإشارة لبعض الجوانب التي تتعارض مع بعض التشريعات الوطنية".

وأشار إلى أن القرار "يتضمن الإشارة للمدنيين من الإسرائيليين والفلسطينيين في هذه الحرب بمعيار واحد".

وأكد أن "التحفظ جاء مستنداً إلى ذلك وسيقوم ممثل العراق في نيويورك بتسجيل تعليل لموقف العراق خلال الجلسة".

ورحبت حماس بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى هدنة إنسانية فورية ودائمة وطالبت بتطبيق القرار فوراً لإدخال الوقود والمواد الإغاثية للمدنيين بغزة.