آخر الاخبار

الغارديان تكشف كواليس تفاهم سعودي إماراتي جديد.. ما الذي اتفقت عليه الرياض وأبوظبي بشأن اليمن؟ قائد الفرقة الثالثة درع الوطن: من تعز تتجدد آمال استعادة الدولة ووحدة الصف أساس النصر السلطة المحلية بتعز: 8 شهداء بينهم نساء وأطفال بقصف حوثي على مقبنة وناجون تحت الأنقاض التقرير اليومي لعملية فجر اليمن..يكشف عن 1417 عملية عسكرية وتحييد 800 حوثي وتدمير أكثر من 190 آلية عسكرية وقفة احتجاجية في مأرب تنديدًا بحصار تعز ومطالبة مجلس القيادة والمجتمع الدولي بتحرك عاجل لإنهائه السيسي يطلب تفويضاً برلمانياً للتدخل عسكرياً دفاعاً عن السعودية.. ومجلس النواب يتحرك غداً عاجل: القوات المسلحة تدعو منتسبيها في مناطق سيطرة الحوثيين بتعز إلى رفض الاستدعاءات الحوثية لماذا اتخذ ترامب قرار إقالة المتحدثة باسم البيت الأبيض من منصبها بعد 5 أيام؟ بعد طلب السيسي.. ماذا يعني تفويض البرلمان المصري القوات المسلحة خارج الحدود؟ الحوثيون يختطفون داعية سلفيًا عقب صلاة الفجر في عمران ويقتادونه إلى جهة مجهولة

26 سبتمبر في سجون الحوثي
بقلم/ محمد عبدالله القادري
نشر منذ: 3 سنوات و 3 أسابيع
الثلاثاء 26 سبتمبر-أيلول 2023 05:55 م

هناك في داخل أقبية سجون ميليشيات الحوثي الإرهابية ، ووسط الزنازن الإنفرادية الضيقة والمظلمة ، تستشعر عظمة ثورة 26 سبتمبر المجيدة وتدرك لماذا قامت بشكل أكبر ، وتتوغل داخل أعماق روحك بشكل أقوى ، وتعيش بإحساس يخالجك معها طيلة فترة بقاءك في السجن. هناك فقط تشعر بحق وحقيقة أنك ماضي على درب ثورة 26 سبتمبر الخالدة ، تحدث نفسك قائلاً : أنا في سجون الحوثي ، فترد عليك نفسك بالقول من أنت بجانب أولئك العظماء ثوار سبتمبر ، فإن سجنوك فقد سجنوا الثلايا واللقية والزبيري وغيرهم. تنظر لحيطان زنزانة سجنك ، فيرتسم في مخيلتك سجون الأمامة ، وترى السجان الحوثي كنسخة من سجان إمامي بالأمس ، وتنظر نفسك فيتجسد داخلك اليقين بأنك سبتمبري حر مقاوم للظلم والاستبداد والكهنوت والإمامة.

كنا نردد الأناشيد الوطنية بشكل عابر قبل دخولنا السجون ، ولكن في السجون كان لها مذاق مختلف. الله ما كان ألذ الأناشيد الوطنية لأيوب طارش ، التي كنا نرددها في الزنزانة بصوتٍ همس.

دمت يا سبتمبر التحرير.

يا بلادي يا كبرياء

جراحٍ شربت من نزيفها الكبرياءُ

عاد أيلول كالصباح جديداً.

كنا نردد التي تتحدث عن السجون بشكل يومي ، وعرفنا لماذا كان للسجون نصيب من الاغاني الوطنية السبتمبرية والشعر الثوري السبتمبري. هدم الشعب السجونا ووكور المجرمينا ومضى يحمي العرينا.

ان القيود التي كانت على قدمي صارت سهاماً من السجان تنتقمُ نبا عن السجن ثم ارتد يهدمهُ كي لا تكبل فيه بعده قدمُ. تعرضنا في سجون الحوثي لكل أصناف التعذيب الجسدي والنفسي ، سلب الحوثي فيها صحتنا وشبابنا وعقلنا السليم وحيويتنا ، ولكنه لم يستطع أن يسلب منا الإيمان بثورة 26 سبتمبر ، بل أن ما فعله بنا كان بالنسبة لنا كجرعة سبتمبرية زادتنا إيماناً وتمسكاً.

السجن الذي أصبح ذكرى مؤلمة ، والحديث عنه أصبح مؤلم لدينا ، لا تريد ان تتحدث عن ما جرى لك بتفصيل ، لا تريد ان تشرح ما تعرضت له ، أصبح الكلام عنه يؤلمك ويزيد آلآمك. فقط ترديد الاناشيد السبتمبرية مع ذاتك بمذاق مختلف مستمتعاً بها ، هو الذكرى الجميلة الوحيدة داخل السجون. تخرج من السجن وتريد أن تنسى كلما حدث لك ، ولكن لم تنسى إطلاقاً أن اول عمل يجب القيام به بعد التحرير هو تهديم تلك السجون وإخراج من فيها. تخرج من السجن وأنت شبه ميت ، شبه ميت إحساساً وشعوراً وجسماً وكلاماً واتزاناً وتصرفاً وحركةً ، ولكن 26 سبتمبر أكثر حياةً فيك.