توكل كرمان: إيران طرف في الحرب وليست وسيطًا بين اليمن والسعودية
التحالف يكشف مخابئ وقود حوثية تحت الأرض تُغذّي ترسانة الصواريخ والمسيّرات
رئيس مجلس القيادة: لا سلام مستدامًا دون حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة
رئيس مجلس القيادة يجدد التزامه بالقضية الجنوبية ويؤكد دعم حل عادل وشامل
رئيس مجلس القيادة: «فجر اليمن» مستمرة حتى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
رئيس مجلس القيادة: «فجر اليمن» مستمرة حتى حسم المعركة.. ولا تراجع عن إنهاء التهديد الحوثي مهما كانت التضحيات
الحكومة تدق ناقوس الخطر: الحوثيون يوظفون شبكات الاتصالات للتجسس على اليمنيين وتحويلها إلى سلاح عسكري
القوات المسلحة تعلن تنفيذ 2200 ضربة خلال «فجر اليمن».. وتحييد 1200 عنصر حوثي وتدمير 440 آلية
طوابير طويلة أمام محطات الوقود في صنعاء عقب إعلان التحالف استهداف أكبر محطة نفطية
الحكومة السعودية تتوعد مليشيا الحوثي: ستواجهون عواقب جرائمكم
إذا سألك أحدهم اليوم ما هو حكم الأئمة ستجيب عليه دون تردد الحوثي، وإذا أردت أن تشرح لصغار السن ماذا فعل ذلك الحكم بأجدادهم قبل نصف قرن، لن تحتاج غير لفت أنظارهم لما يفعله الحوثي منذ جثم على صدر صنعاء قبل ثلاث سنوات.
الحوثي هو امتداد لذلك النظام الذي تخلص منه اليمنيون عبر ثورة 26 سبتمبر 1962، وأعلنوا عن ميلاد النظام الجمهوري وترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية وإعادة الحق للشعب في اختيار من يحكمه كمالك للسلطة وولي أمر نفسه.
إن الصراع على السلطة اليوم أكبر من أي وقت مضى، ليس لأن المعركة تدور بين الشرعية والانقلابيين، وإنما أيضاً لأن الإمامة تطل برأسها من جديد بعد 55 عاماً من الثورة ضدها في ردة لا تقل سوءاً ولا قبحاً ولا دموية مما سبقها.
يجاهر الحوثي بالإمامة ويحتفل بها من أموال الناس التي ينهبها بقوة السلاح، يحاول تسويق مزاعمه بأنه الأحق بالحكم وليس أمام اليمنيين من خيار سوى مبايعته إماماً، هكذا بكل بساطة وكأنهم لم يثوروا بالأمس ضد أجداده مثلما يفعلون اليوم ضده.
لقد كان واضحاً منذ البداية أن الحوثي ليس مجرد انقلابي على سلطة شرعية فحسب، وإنما إمام جديد يسعى لإحياء حكم أسلافه بهدف القضاء على النظام الجمهوري والثورة، ولأجل ذلك وغيره تحالف مع صالح، الذي أفرغ الثورة من مضمونها، وسعى في التوريث قبل أن تجهض ثورة 11 فبراير 2011 أحلامه وأحلام نجله أحمد من بعده.
الثورة تولد من جديد، ومنسوب الوعي والإيمان بها يزداد يوماً بعد آخر، ويمكن أن تلمس ذلك في مواقع التواصل التي احتفل مرتادوها بالثورة منذ وقت مبكر، أو لدى رجل الشارع البسيط الذي يقول لك لن نقبل بعودة الإمامة مهما كان الثمن بعد كل هذه التضحيات التي تُدفع من دماء الأبطال في ميادين الشرف والبطولة.
اليمنيون لن يتخلوا عن حريتهم التي منحتها لهم الثورة وجعلتهم أحراراً متساوين لا فرق بين مواطن وآخر على أساس المذهب أو المنطقة أو اللون، ولن يقبلوا أن تحكمهم جماعة بمزاعم باطلة.
الحكم للشعب، وهو وحده من يختار الشخص المؤهل والأنسب لفترة زمنية محددة ثم يأتي بغيره، وهذا هو الشرط الأول الذي يجب أن يعيه الحوثي إذا أراد التعايش مع اليمنيين، وأن يؤمن ثانياً بالمواطنة المتساوية ويتخلى عن أوهامه بالأفضلية والاستعلاء.
ولا يفوتنا هنا أن نذكّر الأحزاب بمسؤولياتها التاريخية في تنشئة وتربية أعضائها على مبادئ وفكر الثورة والجمهورية، وأن تكون أفعالها وليس فقط أقوالها خير دليل على هذا التغيير المنشود.
الطريق نحو المستقبل واضح خطته الثورة السبتمبرية الأم، وجددت معالمه ثورة فبراير، ولا تراجع عن تحقيق أهداف الثورتين لأن البديل سيئ وكارثي للجميع وهو ما نعيشه اليوم.
