حقائق منقوصة (1)
بقلم/ نهلة جبير
نشر منذ: 7 سنوات و 9 أشهر و 26 يوماً
الثلاثاء 16 يوليو-تموز 2013 05:47 م

عندما أكتب وأكتب , لا ألبي هوس الكتابة ألذي ينتابني !!!!

هذا الهوس أطلق له العنان في كتاباتي الخاصة .

ولكن عندما دخلت لأول مرة عالم ألصحف منذ 4 أشهر , إرتجلت إسلوبي ألذي يبتعد عن الإحتراف , فليس لدي أدنى خلفية معرفية أو عملية بخصوص كتابة المقال الصحفي , وهو مجال له فرسانه وقوانينه ألتي أجهلها

وأراه مجال صعب , ففيه مسئولية كبيرة يتحملها الصحفي ,أهمها الأمانة والدقة والموضوعية والإلمام المباشر بتطور الأحداث , ولأني كما أشرت سابقاً لا أحترف كتابة المقال الصحفي , فإني أنأى بنفسي عنها , وذلك تصحيحاً لمن يطلق عليّ هذه الصفة ,,,,

وخلاصة ما أرمي إليه أنني أكتب من قلبي ومن تلمس قضايا تسترعي إنتباهي كإنسان عادي , لديه أراء وإنطباعات , عما يحدث حوله من أحداث وقضايا تهمه كإنسان يحس ويفكر وينفعل إلى درجة الكتابة,,,,

هكذا هو الأمر بكل بساطة .

ولأني إنسان أولاً , وأدين بدين الإسلام ثانياً, تتملكني حالة من الإستغراب والتعجب لما آلت إليه البشرية في مسارها الإنساني !!!!!!

ومن كل ما يحدث من الإنتهاكات والتجاوزات والتحالفات الخفية ,والصدامات المشحونة بالكراهية ورفض التعايش السلمي ,,,

مصالح الإنسان يفترض أنها واحدة لا تعارض فيها , وهي التعايش بسلام على كوكب الأرض ,نعمل نعمر نحيا جنباً إلى جنب , أليس هذا هو الهدف الأسمى ألذي خُلق له الإنسان !!!!!!!!!!!!!

نقرأ كثيراً عن الماسونية وصراع الحضارات , وعن القوى العظمى وتعارض مصالحها الإقتصادية ألتي تصل إلى حد الإحتراب المجنون !!!!

هذه المحاور تدور حولها التنظيرات وتقوم عليها السياسات ويموت بسببها الإنسان , والسؤال لماذا ؟

والسؤال الأهم هل وعيّنا حقيقي إزاء هذه المحاور وما ينتج عنها والآلية ألتي تعمل بها ؟

أم أن هذا الوعي هو أيضاً مزيف؟

بحُكم أننا نتلقى ألمعلومات عنها, من الكُتاب والبرامج والقنوات الفضائيات ,ومن الصحافة الإخبارية , وهي مصادر تحتمل الصدق ,كما تحتمل التدليس والكذب , والولاءات والإنتماءات الأيدولوجية والدينية والحزبية ,وغيرها من الإحتمالات التي لا حصر لها ,

إذاً ..!!!!!!!

أين هي الحقيقة المجردة ؟ ؟؟؟

الحقيقة الصماء النقية , التي لا إضافات ولا إسقاطات عليها , ولا تدخُل في مسارها ومصداقيتها !!!!

الشواهد والتداخلات المتشعبة والتطورات المتصادمة في آحايين كثيرة تجعل ألمسرح العام للأحداث غائم , يقربنا من إدراك بعض أوجه الوقائع وفي نفس الوقت يعود ليبعدنا عنها , و في النهاية تقودنا إلى التشكيك في كمال تلك الحقائق .

حتى هذا التشكيك يصب في مصلحة الترويج لتلك الوقائع, لأننا لو تأكدنا من مصداقية تلك الحقائق , فإن درجة وعينا ستقودنا إلى دحضها وإتخاذ مواقف تجاهها .

لذلك يبقى تمييع مصداقيتها , فعلاً مُتقناً ,مُتعمداً ومقصوداً بالدرجة الأولى , لتبقى كل الفصائل المؤيدة وغير المؤيدة في صراع فكري عبثي لا نهاية له .

_ ولتقريب الصورة أكثر, هل سبب الفُرقة المزرية بين العرب هو المؤامرة الماسونية سليلة الحرب الصليبية ,وبالتالي تصبح الدول العربية في خانة الضحية المغلوبة على أمرها , تتخطاها الأزمان ,وهي لم تزل قابعة في اللاوعي لتُمرر مشروع المؤامرة بغباء,وبإستسلام الحاجة والعوز ,الذين أدمنتهما ,!!!!!

أم أن سبب تلك الفرقة والإنحدار هو نتاج طبيعي وتاريخي لإنكسارهم الروحي في إبتعادهم عن الدين الإسلامي ومواثيقه الروحية والقيمية ,ألتي كانت الرابط الموحد لهم في أوج تمسكهم وفهمهم لدينهم فهماً صحيحاً لا يخالطه

تحزب ولا تمذهب , وبمجرد دخولهم فى هوى التحزب والتمذهب كتب عليهم التشرذم ـ بأيديهم لا بأيدي غيرهم ـ

(وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ{52} فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ{53} )المؤمنون .

هذا أو ذاك , أو كليهما معاً ؟

التحليل الموضوعي الخلدوني للتاريخ والظواهر, أم الإرتهان لتفسيرات مكرسة للإنهزامية ,!!!!!

( لا أنكر الأخيرة ولكن أنكر الإقتناع الكامل بها ) .

_ محطة أخرى من تقريب الصورة , لاحظوا شكل الكتابات والتحليلات السياسية والإقتصادية والإجتماعية في

العشر السنوات الأخيرة , تتجه نحو التعميم والضبابية, والغموض المكشوف !!!!

كثير من المفكرين والكُتاب ظهر لديهم تذبذب في المواقف وتناقض في أرائهم وتوجهاتهم إلى حد إحباط القارئ المتابع لهم , وأعذروني لعدم ذكر الأسماء !!!!

( لأنه لا حقيقة كاملة حتى في كلامي) فرؤية كل زوايا الحقيقة أمر صعب , لكن أي متابع للشأن السياسي العربي وغيره سيتعرف عليها حتماً , والتقييم بموضوعية عائد على ضمائرنا وإستنارة عقولنا !!!!

وللحديث بقية ....