محمد علي الحوثي يهدد السعودية والإمارات بالصواريخ والمسيرات
مليشيا الحوثي تهدد الأمم المتحدة والسعودية وتهاجم المبعوث الأممي قبيل دخول قرار تصنيفهم جماعة إرهابية أجنبية
وقفة احتجاجية لموظفي شركة بترومسيلة للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة ونقابة الموظفين تحذر من المماطلة
السلطات المحلية بمحافظة مأرب توجه دعوة خاصة لمنظمة المساعدات الألمانية
وزير الدفاع يبلغ الحكومة البريطانية أن تحقيق الاستقرار والسلام في اليمن مرهون بدعم قدرات القوات المسلحة
سفراء الاتحاد الأوروبي يبلغون عيدروس الزبيدي عن دعمهم للمجلس الرئاسي والحكومة فقط ويشددون على وحده الرئاسة .. تفاصيل
وزير الدفاع الفريق محسن الداعري: الحرب قادمة لا محالة ونحن جاهزون لها
إنهيار العملة الوطنية تخرج حزب الإصلاح بمحافظة تعز عن صمته ويوجه رسائله للمجلس الرئاسي والحكومة
وزارة الأوقاف تتفقد سير العمل في مكتب أوقاف الشحر وتشيد بالمشاريع الوقفية والطوعية
السلطة المحلية تدشين مشروع غرس 5000 شجرة بمدينة مأرب.
العصيان المدني وسيلة سلمية يستخدمها الناس ضد قوانين غير عادلة أو ضد حكم مستبد, وتلحق به خسائر مادية من جراء تعطل سير أعمال مرافقه الحيوية الهامة, كما تنقل عنه صورة إعلامية سيئة لا تخدم مصالحه وعلاقاته العامة مع الدول الأخرى. وتفكرت مليا في العصيان المدني الذي تقوم به تنظيمية الحراك السلمي في عدن وغيرها من مدن الجنوب كل سبت وأربعاء, ما هي جدواه الفعلية وما النتائج الايجابية التي يحققها للقضية الجنوبية؟ وهل وسيلة تطبيق هذا العصيان تحمل رسالة إيجابية أم سلبية عنه؟ عبر إغلاق الطرق بالحجارة ومنع المرور فيها بالقوة وإجبار المحلات التجارية والمدارس وغيرها على عدم الدوام تحت التهديد والإكراه. وما هو الضرر الذي لحق بالنظام من هذا العصيان؟ . الواقع يقول لا شيء يذكر! فمواقعه النشطة ومرافقه الحيوية تعمل دون توقف, وهي التي بتعطلها سَيُسَلط الضوء الإعلامي اللازم لخدمة القضية الجنوبية العادلة داخليا وخارجيا. والواقع المؤكد أن من لحق به الضرر الأكبر هو المواطن بكل مستوياته من خلال تعطل مصالحه ومعاملاته ومدارس أبنائه ومصدر رزقه اليومي. وبقصد أو بدونه لقد زاد الحراك ظلما جديدا وتسلطا عتيدا على شعب الجنوب المحتسب. وأكثر ما يثير العجب هو قطع الطرقات الداخلية بالحجارة وتهديد كل من مارس عمله بالانتقام, لأن الشعب الثائر والرافض للوضع الراهن بحق لا يحتاج تهديدا لتنفيذ العصيان ولكنه ذاتيا سيبادر عند أول نداء.
إن ما يمارسه الحراك اليوم ينقل للناس رسالة سلبية عمَّا ينتظرهم غدا في ظل غياب قيادة حكيمة تدرس الأمور جيدا من كل جانب, إيجابياتها وسلبياتها, أبعادها وآثارها, كيفيتها وآليتها, وتلزم أفرادها بتنفيذ العمل بما يحقق الهدف بصورة حسنة. وهذا أمر لا بد أن يحسمه رموز الجنوب وقيادات مكونات الحراك بإعلان دخولهم العمل السياسي ككيان مؤسسي احترافي, منضبط بلوائح العمل ونظامه الداخلي وبرامجه الهادفة. إن ما يحدث اليوم أمر مخيف ومقلق , فما نراه أمامنا مجرد أعمال مزاجية اندفاعية روتينية ارتجالية لا تتم وفق دراسات مسئولة ولا يتم متابعة سيرها ولا تقييم نتائجها. واليوم بدأ البعض فيما بينهم يتداولون تذمرهم من هذه الأعمال العشوائية, ومع زيادة الفوضى والعبث الميداني سيصلون حتما إلى نقطة الرفض العلني. والمتعارف عليه بيننا ( كجنوبيين ) أننا في حالة رفضنا لواقع قاهر نعيشه نبدأ تلقائيا بتبيان ردة فعلنا نحوه بالنكتة العابرة المعبرة, وهي مؤشر يبين تفاعل الشارع مع ما يحدث فيه.
في أحد أيام العصيان دخلت بقالة جانبية مفتوحة وسألت صاحبها الشاب : \" أشوفك فاتح , أيش ما عندك عِصيان ؟ \" , فرد قائلا : \" لا, عندي عوادي ومرابيع ! العُصيان عند أصحاب 2009م \". ويوم الثلاثاء وقفت منتظرا أبنائي بمركز تأهيل القدرات الذهنية والعلاج الطبيعي بالمنصورة حينما اقترب مني أحد الدارسين قائلا بلكنته المتعثرة :\" شُف بُكره عصيان لا تجيش, وخميس وجمعة ما فيش دراسة, والسبت كمان عصيان لا تجيش, الأحد والاثنين والثلوث تعال, شُف الأسبوع حقنا 3 أيام بس. تمام يا عمو \" .! فرددت مبتسما : تمام يا ولدي.. وتمام التمام.!