غروندبرغ يفجّر رسائل حاسمة في مجلس الأمن: نافذة إقليمية غير مسبوقة قد تغيّر مسار حرب اليمن وتفتح باب التسوية الشاملة
وزير الدفاع يكشف تفاصيل خطة شاملة لإعادة بناء الجيش: توحيد المؤسسات وإنهاء الأسماء الوهمية وتعزيز الجاهزية القتالية
خلال 24 ساعة.. الأمن في المحافظات المحررة يضبط 81 متهماً ويكشف تفاصيل 45 قضية جنائية
انفراجة مرتقبة في الأجواء اليمنية.. الحكومة تدعو شركات الطيران العالمية للعودة عبر مطار عدن
أمام مجلس الأمن.. الحكومة اليمنية تفتح ملف التدخلات الإيرانية وتطالب بالمحاسبة
حامل اللقب الأرجنتين تبدأ رحلة الدفاع عن كأس العالم 2026 بمواجهة الجزائر .. توقعات وأرقام لمواجهة المونديال
بروتوكول خاص للعلم السعودي في كأس العالم ... لم يلامس الأرض.. لفتة بروتوكولية غير مسبوقة تبهج الجماهير
المنتخب الإنكليزي يواجه أول اختبار صعب قبل انطلاق مشواره في كأس العالم
الفصل الأخير… ميسي ورونالدو يكتبون التاريخ في كأس العالم السادسة
ماذا تعرف عن منتخب الرأس الأخضر الذي أحرج بطل أوروبا؟
أُغرق العالم في حالة من الجدل المستمر منذ أن تولى الرئيس دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية للمرة الثانية، وذلك بسبب عشرات القرارات التي اتخذها، والعديد من السياسات الخارجية التي أدخل عليها التغيير.
أبرز الملفات التي أثارت الجدل، هو العلاقة الآخذة في التقارب بين ترامب وبوتين، والتي ارتكزت على الرغبة الجادة في تصفير الخلافات وتطبيع العلاقات بين الجانبين، فكانت أولى ثمار هذا التوجه لقاء مسؤولين من الطرفين على الأراضي السعودية، وبدون ممثلين عن أوكرانيا وأوروبا، تمهيدا للقاء ترامب وبوتين المرتقب.
تأتي هذه التفاهمات على حساب أوكرانيا البوابة الشرقية لأوروبا، والتي كانت تتكئ على الولايات المتحدة بشكل أساسي، وأوروبا المحتشدة خلف أمريكا في دعم أوكرانيا في حربها مع الروس.
ترامب ألمح في تصريحاته الأخيرة إلى أن أوكرانيا قد تكون روسية يوما ما، وهو ما استقبلته روسيا بالارتياح، فيما يعد رسالة صريحة في تخلي أمريكا عن أوكرانيا، خاصة وأن ترامب تعسف مع أوكرانيا بالمطالبة بنصف ثرواتها المعدنية.
وليس موقف الرئيس ترامب من أوكرانيا هو وحده الذي الذي أثار الجدل تجاه العلاقات الأمريكية الأوروبية، فدعوة ترامب إلى ضم كندا التي تخضع للتاج البريطاني إحدى الزوبعات التي أثيرت في هذا الشأن، وهددت مستقبل العلاقات بين أمريكا وأوروبا، على الرغم من حاجة الأخيرة لها خاصة في الناتو، وفي هذا الصدد صرح وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بأن أمن أوروبا وأوكرانيا لا يمكن ضمانه إلا إذا أبقت الولايات المتحدة على وجودها في المنطقة.
على صعيد الشرق الأوسط ومشكلته الأبرز، وأعني القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، ضرب ترامب بكل المواثيق الدولية والأعراف الإنسانية عرض الحائط، وانحاز بشكل كلي إلى الاحتلال الإسرائيلي، وفتح الباب على مصراعيه لأطماع إسرائيل التوسعية، فهو يمد الاحتلال بأشد أنواع القنابل فتكا وتدميرا، ويبارك جرائمه في الضفة الغربية بعد الدمار الذي لحق بغزة، ويعلن دعمه اللانهائي للعدو الصهيوني.
يظهر من سياسات ترامب في التعريفات الجمركية على البضائع الكندية والمكسيكية والصينية، ومن تصريحه عن أمله في استثمارات ضخمة، ومن مطالبته بنصف الثروات المعدنية لأوكرانيا، يظهر من كل ذلك أن ترامب يركز على المال وأن الاقتصاد يمثل أولوية له.
إذن نحن أمام أربعة معطيات أساسية في توجهات ترامب، الأول: هو التقارب مع روسيا، الثاني: هو فك أو تخفيف الارتباط بأوروبا، والثالث: مزيد من رعاية الأحلام الصهيونية، والرابع: ملء الخزانة الأمريكية.
هذه المعطيات تضعني شخصيًا أمام القول بأن الرئيس ترامب يرسم خريطة جديدة للتحالفات الدولية، ترتكز على التقارب مع المنافسين على قاعدة تعدد الأقطاب، لتحقيق الاستفادة الاقتصادية القصوى، واقتسام النفوذ على الشكل الذي حققته بريطانيا وفرنسا قديمًا، مع دعم دولة صهيونية قوية متمددة في منطقة الشرق الأوسط كرأس حربة للمشروع الإمبريالي.
لذلك لن أتعجب إذا أسفرت سياسات ترامب عما يلي:
أولا: انسحاب أمريكا من الناتو وترك أوروبا في مواجهة الأطماع الروسية الصينية.
ثانيًا: انضمام أوكرانيا لروسيا.
ثالثا: تقارب ودعم روسي مع الاحتلال الإسرائيلي.
رابعًا: عقوبات اقتصادية توقعها أمريكا على عدد من الدول العربية لابتزازها ماليًا، أو لإرغامها على القبول بالتطلعات الأمريكية والصهيونية حيال القضية الفلسطينية.
خامسًا: نشاط أوروبي لإدانة الاحتلال الإسرائيلي ورفض خطة التهجير، وتوجه أوروبي لعلاقات قوية مع العرب.
سادسًا: زيادة التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين مع التزام روسيا بالحياد.
سابعًا: وأسأل الله تعالى ألا يرينا هذا اليوم، هو ضم الضفة الغربية.
أؤكد كما أفعل في كل مرة، أنه لا سبيل لهذه الأمة في مواجهة الأخطار الخارجية، سوى وحدة الصف، والذي يمكن أن يبدأ بالبحث عن المشتركات للعمل عليها، وإلا صدقت فينا حكمة الثور الأبيض، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون