تعرف على أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني
أبين: مقتل جندي وإصابة آخرين في انفجار استهدف عربة عسكرية
عاجل: سلسلة غارات أمريكية متزامنة على صنعاء وصعدة والجوف
متى موعد عيد الفطر المبارك هل هو يوم الأحد أم الإثنين.. روايات فلكية مختلفة ومعهد الفلك الدولي يحسم الجدل؟
اعلان تطهير عاصمة السودان بالكامل من فلول المليشيات التي هربت بشكل مخزي
فلكي سعودي يتوقع الإثنين أول أيام عيد الفطر ويوضح لماذا لا يمكن رؤية الهلال مساء السبت؟
بعد سحقه قوات الدعم السريع وسيطرته على الخرطوم.. ولي العهد السعودي يستقبل رئيس مجلس السيادة السوداني بقصر الصفا
الجيش السوداني يقضي على آخر خلايا الدعم السريع
اتفاق سوري لبناني لترسيم الحدود.. وتشكيل لجان قانونية في السعودية
ضربات أميركية جديدة تستهدف الحوثيين في 6 محافظات يمنية
الكثير من الناس عندما تحدثه عن شخصية ، أو مؤسسة ، أو كتاب ، أو وسيلة إعلامية يحدثك فورا عن عيوبها ، المؤسسة الفلانية تتبع جهة كذا ، وإدارتها كان موقفها في القضية الفلانية كذا وكذا .
وفلان عيوبه كذا وأخطأ في كذا وقال كذا .! رأى ال10% وتجاهل ال 90% ، ولن نقول رأى الواحد في المائة وتجاهل التسعة والتسعين .!
لم ينظر لما قدمته تلك المؤسسة من جهود مشكورة ، ولما في تلك الشخصية ، أو الوسيلة الإعلامية ، أو الكتاب من خير كثير وجهد رائع متفق عليه ، ولم يحضر في ذهنه الا الأخطاء والعيوب والقصور .!
يا ناس نحن نتعامل مع بشر وليسوا ملائكة ، والبشر لم يصلوا لدرجة الكمال بعد ، اللهم الا الكمال النسبي مع ندرته ، ولذا فالبشر دوما حين يعملون يصيبون ويخطئون ، ينجزون ويقصرون ، يبدعون ويفشلون .!
ولو تأملت لوجدت أن هذا هو حال الدنيا ، جبلت على النقص والكدر والتغير ، لن تجد موسسة واحدة مهما كانت عريقة ، ولديها إدارة متميزة ، ولوائح وأنظمة صارمة لا تخلو من القصور والأخطاء .
وكذلك البشر وجهودهم ، فمهما بلغت منزلة العالم الفلاني أو النابغة العلاني في التمكن العلمي والمعرفي والنشاط الابداعي ستجد له أخطاء وزلات وهفوات وقصور . ولعل الشاعر بشار بن برد قد لخص حال الدنيا حين :
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ضمئت وأي الناس تصفو مشاربه ومن الذي ترضى سجاياه كلها كفى المرء نبلا أن تعد معايبه لن نجد أي إنسان أو مؤسسة أو وسيلة معرفية أو إعلامية كما نريد ، العالم لم يتشكل وفق هوانا ورؤيتنا ، ولذا نوطن أنفسنا على أنه سيظل هناك نقص أو قصور أو عيوب في كل البشر والجهات والمؤسسات والوسائل .
كما علينا وهو الأهم أن نرى أن ال 90% قبل ال10% الباقية ففي الغالب نسبة القصور والنقص لا تقارن مع نسبة
الايجابيات ، ولذا ينبغي أن نتخلى عن المثالية الزائدة وننظر للإيجابيات الكثيرة ونشيد بها ، فنرفع المعنويات ونقدر الجهود ولا نبخسها ونحفز الناس على العطاء ومواصلة الجهود ، وتلافي القصور وسد الخلل في المستقبل ما أمكن ، كما علينا أن ننبه برفق ولطف على الأخطاء القليلة ، وذلك أقل الإنصاف وأضعف الإيمان .