حيث الإنسان يختتم موسمه بتحقيق أحلام الطفولة بمدينة مارب .. سينما بلقيس للأطفال مهرجان الفرحة وموسم الثقافة
مباحثات أمريكية فرنسة وتبادل معلومات لتعزيز استهداف مليشيا الحوثي
مَن هي هند قبوات؟.. المرأة الوحيدة في الحكومة السورية الجديدة
أنس خطاب.. من ظل الاستخبارات إلى واجهة داخلية سوريا..
إدارة ترامب تعلن رسمياً حلّ أحد الوكالات الأميركية الدولية بعد فضائحها الداخلية وفسادها الاداري
رئيس هيئة الأركان يصل الخطوط الاولى الجبهات الجنوبية بمأرب لتفقد المُقاتلين
تعرف على قيادات الشرعية التي قدمت من الرياض لأداء صلاة العيد بمدينة عدن
من هي الجهة التي وجهت بقطع تغذية الجيش وعرقلة صرف مرتباتهم.؟
رشاد العليمي يجري اتصالاً بالرئيس هادي والفريق علي محسن
وصول قاذفات نووية شبحية بعيدة المدى الى قواعد أمريكية بالقرب من إيران ووكلائها في المنطقة ... مشهد الحرب القادم
#الحوثي_احرق_ليان، وجسد ليان المتفحم خاض معركته المقدسة، وأحرق الحوثي ثم حوّله رمادا تذروه الرياح العاتية وتقتلعه من جذوره التي أصله جمرة حقد على الانسانية ونار خبيثة تريد أن تنتقم من الجمهورية وجمهورها اليمني الأصيل.
ليان طفلة في سنواتها الأولى، استقبل جسدها البريء كتلة اللهب من صاروخ الحوثي القاتل، وتصدّت له بوجهها الضاحك، وجسمها النحيل، وقررت أن تنتصر للإنسانية ضد النسيان الذي تتسرب منه جرائم العصابة السلالية كماء الصرف الصحي، ويكاد البعض يظن أنه ماءا سلسبيلا!
انتصرت ليان على الثقوب التي في ذاكرتنا الجمعية، تجاذبت مع الحوثية وتقاتلا وجها لوجه، وكانت هي الفدائية التي أحرقت عملاء الاحتلال الايراني، وانتصرت بعد أن لعبت دور عود الثقاب الذي احترق ليشعل الوجع في الأذهان من جديد، حتى نتيقظ من سكرة الحرب المستمرة ونصحو من تخدير التلاعب بالألفاظ والمتاجرة بالقضية اليمنية والهوية الوطنية.
جسد ليان المتفحم أعادنا إلى الحقيقة التي يريد المحتل أن نألف غيرها، وأن نجاريه في الجدليات والنقاشات الهامشية وننسى الحقيقة التي تحتفظ بها ليان وجسدها المتفحم.
والحقيقة أن ليان تعرضت أسرتها لجريمة التهجير القسري، والتطهير العرقي قبل أن تخرج من صلب أبيها، أي أن ليان لم تقتل اليوم، بل قتلتها العصابة العميلة للاحتلال الايراني بعدد أيام عمرها، ليان متحف أسود يعيد رواية الحكاية من البداية، من جذرها وأصلها، وبداية الحكاية أن عصابة سلالية عنصرية نفذت أخطر جريمة ضد اليمنيين في الليلة السوداء ال ٢١ من سبتمبر ٢٠١٥، بدعم وتمويل وتخطيط أجنبي لصالح الاحتلال الايراني البشع.
جريمة التهجير القسري للملايين من اليمنيين يريد البعض أن يتناساها، لكن جسد ليان المتفحم يعيد تعريف القضية من جديد، ويروي الحكاية من البداية.
والبداية أيضا أن الصاروخ الذي قتل ليان وحولها مع ٢١ يمني إلى جثث متفحمة، جريمة من مئات الجرائم التي نفذتها هذه العصابة السلالية العنصرية، فليان لم تكن من بلاد تخوض حربا مع دولة أخرى حتى يتم الحديث عن قوانين الحروب، لكنها ضحية لحقد عنصري همجي نازي يؤمن بأن كل يمني يستحق أن يشويه بنار عنصريته القذرة، يفعل ذلك ضد اليمنيين بالهوية، وجسد ليان شاهد وشهيد، شاهد على الجريمة البشعة التي تم إحراق مواطن من وصاب كان يعاني من مرض نفسي، اقتادته هذه العصابة الوحشية وزجّت به في سجونها في إب، ثم أحرقت جسده حتى ظنت أنه مات، قذفت به في قارعة الطريق كما لو كان بقايا نفايات وليس إنسانا ذو كرامة ومكانة.
جسد ليان بركان متفحم يريد أن يحرق النسيان والذاكرة المثقوبة، يشبه الحروق التي شوهت جسد منير الشرقي، ويشبه أجساد المئات من الأثيوبيين الذين لا تزال روائح شواءهم تغطي سماء صنعاء، وكل سماوات المتخاذلين.
جسد ليان يعيد التذكير بوليد الريمي، والوهاشي، وأمين الرجوي وعبد الله قابل ويوسف العيزري وانور الركن، ومئات الجثث التي قتلت بأبشع وحشية في السجون وتمت تصفيتها حرقا وقتلا وتجويعا كانتقام سلالي عنصري همجي فحسب.
جسد ليان صرخة مدوية تهزم صرخة الأفاك الأرعن عبد الملك الخوثي، الذي قال قبل يومين أنه سيحرق ليان، فأحرقته بجسدها المتفحم، بصقت في وجهه الكاذب وعصابته القذرة التي تتطابق تبريراتها مع التبريرات التي ينتهجها المحتل الصهيوني، كما لو أنهما من مدرسة واحدة.
الذاكرة المثقوبة التي كادت أن تتعامل مع مياه المجاري على أنه لبن العصفور، وتكاد تألف أكاذيب العنصرية السلالية العميلة للاحتلال الايراني، وتظن أنها جماعة يمكن عقد التفاهمات معها، جاءت ليان بجسدها المتفحم لتحرق كل أشكال التطبيع مع هذه العصابة الوحشية، وتعيدنا إلى أصل الحكاية ، فاليمن يرزح تحت احتلال عنصري همجي سلالي، عميل لاحتلال ايراني خبيث، وسنظل نحترق بنارها الوحشي، حتى نستمع للقول الفصل الذي تحدث به جسد ليان، ونطفئ نار الفرس التي تحترق في قلب صنعاء.
صنعاء تحترق منذ سبتمبر الأسود، وإيران أشعلت نيرانها في قلب صنعاء ولا خيار أمام كل اليمنيين سوى رص صفوفهم وإنقاذ دولتهم التي لا تزال تحترق بإرهاب العنصري منذ سنوات.