أحزاب مأرب تحذر من تحويل اليمن إلى «حديقة خلفية» لإيران وتطالب بموقف دولي حاسم
بن دغر: مواجهة عسكرية فاصلة تلوح في الأفق مع الحوثيين
المونديال يحبس الأنفاس: أربعة عمالقة يتصارعون على الكأس بلا خامس
غضب في إنكلترا بسبب قميص مارادونا قبل مواجهة الأرجنتين
المنظمة البحرية الدولية تعارض بشدة فرض رسوم على الملاحة الدولية
ترامب: بدأنا عملية فرض الحصار مجدداً على إيران
وزارة النقل تنفي إغلاق مطارات اليمن وتؤكد استمرار الرحلات الجوية
لماذا سمحت الحكومة اليمنية بهبوط الطائرة الإيرانية في مطار الحديدة ؟
مليشيا الحوثي تلوّح بفتح جبهة عسكرية ضد السعودية وتبدأ بنصب منصات الصواريخ والمسيرات
الأحزاب اليمنية تؤيد إجراءات القيادة الرئاسية والقوات المسلحة في مواجهة التصعيد الإيراني

يواصل السفير عبد الرزاق محمد بن إسماعيل العمراني حضوره في مجال التأليف والتوثيق الثقافي بإصدار كتابه الجديد "ذوقيات صنعانية.. فن الإتيكيت الصنعاني"، في خطوة تُضاف إلى سلسلة من الأعمال التي كرّسها لرصد جوانب من التراث اليمني والعربي وتوثيقها.
وكان العمراني قد أصدر في وقت سابق كتاب *"سفينة العمراني.. معارف ولطائف"*، الذي جمع فيه ما تلقاه من والده العلامة القاضي محمد بن إسماعيل العمراني من معارف وأخبار ولطائف في مجالات علمية وأدبية متعددة، قبل أن يتجه إلى دراسة القواسم المشتركة بين الثقافتين العربية والتركية في كتابه *"تأملات في المشترك العربي التركي"*، متناولًا التداخلات الثقافية والدينية واللغوية والعادات والتقاليد والألعاب الشعبية المشتركة بين الجانبين.
وفي أحدث إصداراته، يسلط العمراني الضوء على منظومة القيم والسلوكيات الاجتماعية التي ميّزت المجتمع الصنعاني عبر كتابه **"ذوقيات صنعانية.. فن الإتيكيت الصنعاني"**، والذي يُعد محاولة توثيقية للموروث الشفهي والمحكي المرتبط بآداب التعامل والسلوك الاجتماعي في مدينة صنعاء، بوصفه جزءًا من الهوية الثقافية اليمنية.
وحظي الكتاب بإشادة المؤرخ والأكاديمي البروفيسور حسين بن عبد الله العمري، الذي أكد في مقدمة الكتاب أهمية الجهد التوثيقي الذي بذله المؤلف في رصد جانب من التراث الشعبي غير المادي المهدد بالاندثار، مشيرًا إلى أن خصوصية صنعاء التاريخية تتجلى أيضًا في منظومة الذوقيات الاجتماعية التي تميزت بها المدينة عبر الأجيال.
ويؤكد العمراني أن الكتاب يمثل أول عمل توثيقي متكامل يُعنى بحفظ هذا الجانب من الموروث الصنعاني الشفهي، الذي ظل حاضرًا في الحياة اليومية والممارسة الاجتماعية رغم محدودية تناوله في المدونات والدراسات المكتوبة.
ويتوزع الكتاب على اثني عشر فصلًا؛ يتناول أولها مدينة صنعاء التاريخية وخصائصها الحضارية والجمالية، فيما يناقش الفصل الثاني مفهوم الإتيكيت والفروق بينه وبين مفاهيم البروتوكول والبريستيج والمجاملة والعادات الاجتماعية، مع استعراض موجز لمكانة آداب السلوك في الثقافة الإسلامية والعربية.
أما الفصول اللاحقة فتتناول تطبيقات الإتيكيت الصنعاني في مختلف مناحي الحياة، بما في ذلك آداب الضيافة والموائد، وأساليب التخاطب، والجلسات والمقايل، وإتيكيت المرأة، والسلوك في الشارع والأسواق، وآداب استخدام الحمامات البخارية العامة، إلى جانب عدد من المظاهر الاجتماعية المرتبطة بالحياة اليومية في صنعاء.
ويقدم الكتاب، في مجمله، قراءة توثيقية لمنظومة الذوقيات والسلوكيات التي شكلت جزءًا من الشخصية الصنعانية، وأسهمت في ترسيخ صورة حضارية مستمدة من القيم الإسلامية والثقافة العربية الأصيلة.
يُذكر أن الكتاب صدر عن **مكتبة خالد بن الوليد** في صنعاء و**الدار اليمنية للكتب والتراث** في القاهرة، ويقع في 204 صفحات من القطع المتوسط.