معارك طاحنة تشتعل في جنوب كردفان والجيش يعلن التقدم .. ضربة دامية تهزّ الدعم السريع وحشود ضخمة حول هجليج وكادوقلي
نفير الحرب.. جبهات كردفان تشتعل والدعم السريع تزحف نحو هجليج في أكبر حشد منذ بداية الصراع
الرجال فقط.. الأعراض الأولى لسرطان الخصية وخيارات العلاج المختلفة
الحسابات الفلكية تحدد بدء رمضان 2026 وساعات الصيام بالدول العربية
تعرف على اعراض نقص فيتامين ب12 وهل نقصه خطير.. تفاصيل لم تخطر على البال
هذا النوع من الخضروات الورقية يحميك من السرطان والحصوات الكلوية
رئيس مركز البحر الأحمر يلتقي السفير الألماني ويعرض إصدارات المركز لتعزيز الشراكات الدولية
وزير الخارجية التركي: نبذل كل ما في وسعنا لضمان تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة
عاجل: اللواء سلطان العرادة يدعو إلى رفع الجاهزية القتالية وتكثيف العمل الاستخباراتي ويخاطب قيادات الجيش لا يمكن لأي قوة أن تنال من عزيمة أبطالنا
عاجل: اللواء سلطان العرادة يوجه برفع الجاهزية القتالية ويعقد اجتماعًا موسعًا بقادة الجيش

تصعيد دموي جديد يفاقم النزوح ويحاصر آلاف المدنيين في الفاشر وبابنوسة أعلن الجيش السوداني انطلاق تحركات عسكرية واسعة النطاق في غرب البلاد، شملت ولايات دارفور وكردفان، وسط تصاعد حدة القتال مع قوات الدعم السريع التي واصلت حشد قواتها حول مدينة بابنوسة الاستراتيجية في ولاية غرب كردفان، تمهيداً لهجوم جديد على مقر الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش.
وأكدت مصادر ميدانية أن المدينة تشهد توترات غير مسبوقة، بعد فشل عدة محاولات من “الدعم السريع” لاقتحامها منذ يناير 2024، في ظل دفاعات عنيفة من الجيش الذي نفذ عمليات إسقاط جوي لإمداد قواته قبل أن تتوقف عقب سقوط طائرة شحن عسكرية قبل أيام. وتقع بابنوسة على خط سكة الحديد الرابط بين كوستي ونيالا، ما يجعلها شرياناً حيوياً بين ولايات الغرب ومناطق النفط في كردفان، وهو ما يفسّر احتدام الصراع عليها.
ودفعت “الدعم السريع” بتعزيزات جديدة من مقاتلين ينتمون إلى قوات الطاهر حجر والهادي إدريس نحو المحور الشرقي للولاية، في محاولة لفتح جبهات جديدة وتطويق القوات الحكومية.
في المقابل، شنّ الطيران الحربي السوداني غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع للدعم السريع في نيالا وغبيش، فيما استهدفت طائرات مسيّرة تابعة للدعم السريع مناطق تسيطر عليها القوات الحكومية في جنوب كردفان.
وفي شمال كردفان، يعيش السكان حالة هلع وترقب بعد توسع سيطرة “الدعم السريع” في أطراف مدينة الأبيض، بينما وثّقت منظمة الهجرة الدولية نزوح أكثر من 40 ألف مدني خلال أسبوعين فقط من مناطق بارا وأم روابة والرهد.
من جانبه، أعلن مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، بدء تحركات عسكرية باتجاه الغرب لـ"استعادة السيادة وحماية مصالح المواطنين"، فيما شدد الفريق ياسر العطا على أن ما يجري "معركة بقاء للدولة السودانية" في مواجهة قوى إقليمية تسعى لتفكيك البلاد.
بيان صادر عن القوات المشتركة وصف المرحلة بأنها لا تحتمل “أنصاف الحلول”، داعياً السودانيين إلى الاصطفاف خلف الجيش دفاعاً عن وحدة السودان واستقلاله، مؤكداً أن الهدف من العمليات هو “استعادة الأمن ومنع انهيار الدولة”.
وترافق التصعيد العسكري مع موجات نزوح ضخمة، إذ أكدت الأمم المتحدة نزوح ما يقارب 90 ألف شخص من مدينة الفاشر وحدها خلال أسبوعين، في ظل حصار خانق وانقطاع الإمدادات الإنسانية، بينما حذّرت “شبكة أطباء السودان” من كارثة إنسانية بسبب احتجاز آلاف المدنيين دون غذاء أو رعاية طبية، مع ورود تقارير عن انتهاكات جسيمة ضد النساء والفتيات.
وفي تطور ميداني آخر، أعادت تشاد فتح معبر أدري الحدودي مع السودان بعد إغلاق دام أسبوعين، لتسهيل دخول السلع والمساعدات الإنسانية، في خطوة وصفت بأنها محاولة لتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
دولياً، أصدر وزراء خارجية أكثر من 20 دولة بياناً مشتركاً طالبوا فيه بوقف فوري لإطلاق النار وهدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، مؤكدين ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات في السودان، ومطالبين بالسماح بوصول المساعدات دون عوائق.
ودعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى تحرك عاجل لوقف ما وصفه بـ“الفظائع المروعة” في الفاشر، محذراً من أن التأخر في التدخل قد يقود إلى إبادة جماعية جديدة في غرب السودان.