خطة أمريكية غامضة لحكم غزة: هل تعود واشنطن بزيّ المنقذ» أم الاحتلال

الخميس 08 مايو 2025 الساعة 09 صباحاً / مأرب برس -وكالات
عدد القراءات 3131

 

 في تطور مثير يعيد إلى الأذهان كوابيس العراق عام 2003، كشفت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» أن واشنطن وتل أبيب تدرسان خياراً جريئاً ومثيراً للجدل: إنشاء إدارة مؤقتة في قطاع غزة بقيادة الولايات المتحدة، بعد انتهاء العمليات العسكرية.

وتهدف هذه الإدارة إلى بسط السيطرة على القطاع إلى أن يتم تجريده من السلاح وتهيئة الظروف لظهور سلطة فلسطينية جديدة، مستقرة وقادرة على الحكم. ورغم أن الفكرة لا تزال في مراحلها الأولية، إلا أن النموذج المقترح يستند إلى تجربة «سلطة التحالف المؤقتة» التي أنشأتها واشنطن في العراق عقب سقوط نظام صدام حسين.

وهي تجربة ما زالت محفورة في ذاكرة المنطقة، خصوصاً بعد أن وُصفت بأنها «احتلال مقنّع» وأخفقت في تهدئة التمرد الشعبي آنذاك. المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أكدت أن الخطة لا تتضمن جدولاً زمنياً محدداً، بل ستعتمد على «الوضع الميداني»، وهو ما يفتح الباب أمام وجود طويل الأمد قد يُنظر إليه محلياً ودولياً بعين الشك.

ومن اللافت أن الخطة تستبعد أي دور لحركة «حماس» وكذلك للسلطة الفلسطينية، مع احتمال إشراك تكنوقراط فلسطينيين ودول إقليمية لم تُسمّ بعد.

الاقتراح الأميركي ما يزال غامضاً وغير محسوم، ولم تُحدد حتى الآن الشخصيات التي ستقود هذه الإدارة، أو الطرف الذي تقدم به أصلاً.

في المقابل، تمسّكت وزارة الخارجية الأميركية بموقفها المعلن قائلة: «نريد السلام، والإفراج الفوري عن الرهائن... وسنواصل دعم إسرائيل».

فهل تمهد هذه الخطوة لسلام مؤقت أم لصراع طويل جديد؟ وهل تكون غزة على أعتاب «وصاية» دولية جديدة برعاية واشنطن؟ الأيام القادمة وحدها تحمل الجواب.