صراع متصاعد بين دولتين كبيرتين عنوانه «5G و 6G»

الثلاثاء 11 يناير-كانون الثاني 2022 الساعة 04 مساءً / مأرب برس-متابعات
عدد القراءات 3566

من المتوقع أن تصبح "5G"، الشبكة السائدة في العالم مع حلول العام القادم 2023، بتفوّق صيني كبير، وذلك بسبب الانتشار المتسارع لها في عدد من الدول ومنها العربية، فيما الجيل السادس (6G)، المتوقع أمريكيا، فمن المحتمل أن يبدأ مع العام 2030. 

وحسب مختصين، فإن الجيل السادس سيكون معيارا لتقنيات الاتصالات اللاسلكية التي تدعم شبكات البيانات الخلوية، فهو الخلف المخطط للجيل الخامس، ومن المرجح أن يكون أسرع بشكل ملحوظ، بسرعات تصل إلى 95 جيجابت / ثانية. 

وهذا يعني أن شبكات الجيل السادس ستكون عبارة عن شبكات خلوية عريضة النطاق، حيث يتم تقسيم منطقة الخدمة إلى مناطق جغرافية صغيرة تسمى الخلايا، فيما أبدت العديد من الشركات (نوكيا وسامسونج وإل جي وأبل) اهتمامًا بالجيل السادس للمزايا المنتظرة. 

التسارع ينشط حاليا بين الصين من جهة وبين الولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى، وهو تسارع (حرب باردة) على أكثر من صعيد ومحوره البارز اقتصادي. 

فالولايات المتحدة تنظر إلى الموضوع بكثير من الخوف، حيث نجحت الصين في السنوات القليلة الماضية في تحقيق انتشار عالمي واسع لشبكاتها من الجيل الخامس، بسبب أسعارها المنافسة، وقدراتها الخارقة على الاتصال مقارنة بالأجيال السابقة من الشبكات. 

وينظر خبراء إلى أن شبكة الجيل السادس ستضاعف معدلات نقل البيانات بأكثر من 100 مرة لتصل إلى واحد تيرابايت في الثانية أو أكثر، كما أن زمن الاستجابة لشبكات الجيل السادس سيكون أقل من 100 ميكروثانية (0.1 ميلي متر في الثانية)، وهو عُشر زمن الاستجابة لشبكات الجيل الخامس. 

تراهن الولايات المتحدة أنها قد تسمح بتجاوز الصين لها في الجيل الخامس، لكنها ستبدأ فعليا من الجيل السادس، بحيث تكون هي المتحكمة بالمشهد. 

وبالتالي، فإن منصة "آر سي آر وايرليس" (RCRwireless) ، تذهب إلى اللقول إن الجيل السادس سيتفوق بكثير على شبكات الجيل الخامس من حيث معدل الذروة والتأخير، وكثافة الحركة وكثافة الاتصال والتنقل، وقدرات تحديد المواقع. 

أبرز ما سيميز الجيل السادس:

- شبكة ذكية موزّعة

سيكون لشبكة الجيل السادس تطبيقات ذكية مدمجة ومبثوثة في جميع أنحاء الشبكة، بحيث تكون ذكية ومدارة ومسيطرا عليها، وستكون الشبكة قادرة على نقل وتخزين وتحليل البيانات الواسعة النطاق مع توفير إمكانية الوصول الشخصي إليها في أي زمان ومكان.

- شبكة تفاعلية استباقية

ستكون شبكة شخصية تفاعلية تركّز على الطلب، حيث سيحدد المستخدمون وظائف الشبكة لجدولة الموارد عند طلبها أو الحاجة إليها، فضلا عن ذلك سيتم ضبط الشبكة في الوقت الفعلي وفقا للتغييرات في طلب المستخدم، ويتطلب مثل هذا التصميم ذكاء اصطناعيا لضبط الشبكة مع حماية البيانات الشخصية.

- نقل المعلومات المعرفية المطلوبة

مقارنة بشبكات الاتصالات التقليدية، ستقلل شبكة الجيل السادس كثيرا من عمليات النقل الزائدة عن الحاجة، وتضمن بشكل أفضل استخراج المعاني الدلالية وإرسالها بدلا من إرسال كميات كبيرة من المعلومات غير ذات الصلة بموضوع البحث، التي قد تربك المستخدمين وتشتت أذهانهم.

كما أن شبكات الجيل السادس ستؤدي إلى عالم متصل على نحو شامل ومتكامل بتكامل الاتصالات اللاسلكية والأقمار الصناعية، الذي يمكن أن يحقق تغطية عالمية من خلال تكامل الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وهو ما يعني عالما متصلا على نحو دائم بعيدا عن انقطاع الاتصال الذي كان يحدث في الأجيال السابقة من الشبكات.