”الغنوشي“ يكشف عن الراعي الرسمي الدولي لانقلاب الرئيس التونسي ”قيس سعيد“

السبت 31 يوليو-تموز 2021 الساعة 08 مساءً / مأرب برس ـ غرفة الأخبار
عدد القراءات 3774

اتهم رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، السبت 31 يوليو/تموز، الإمارات، بدعم استيلاء الرئيس "قيس سعيد" على السلطة، والتي من ضمنها تعليق العمل بالبرلمان، وتشديد القبضة الشخصية على الحكم.

وقال "الغنوشي" في لقاء مع صحيفة "التايمز" إن الإمارات مصممة على إنهاء الربيع العربي، الذي بدأ مع الإطاحة بنظام "بن علي" في تونس عام 2011، محذرا من احتمال حدوث مظاهرات في الشوارع إذا لم يعد الرئيس "سعيد" سلطات البرلمان.

وأضاف أن الإمارات تعتبر "الإسلام السياسي" يهدد سلطتها ونفوذها بالمنطقة، و"لقد أخذت على عاتقها فكرة أن الربيع العربي ولد في تونس ويجب أن يموت في تونس".

وكانت الإمارات من أقوى الداعمين للرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" الذي أطاح بالرئيس المنتخب الراحل "محمد مرسي".

ومنذ ذلك الحين، سُجن الآلاف من أنصار الإخوان وحُكم على بعضهم بالإعدام، وتوفي "مرسي" في قاعة المحكمة أثناء محاكمته.

وقال "الغنوشي" إن "انقلابا عسكريا مماثلا لا يمكن أن يحدث في تونس، تونس ليست مصر، هناك علاقة مختلفة بين الجيش والحكومة، هنا منذ الثورة حافظ الجيش على الحرية وصندوق الاقتراع".

وقالت الصحيفة البريطانية إن "سعيد" (63 عاما)، يقول إنه تصرف الأحد الماضي ردًا على الاحتجاجات ضد فشل الحكومة في التعامل مع أزمة فيروس كورونا المتزايدة.

فيما تقول منظمة الصحة العالمية إن البلاد لديها أعلى معدل للعدوى لكل فرد من السكان في أفريقيا، ومع ذلك تم تطعيم خُمس السكان فقط.

ويقول منتقدو الحكومة إن هذا انعكاس لشلل أوسع حيث تقوم الأحزاب السياسية، التي لا يمتلك أي منها الأغلبية، بالمناورة للبقاء في السلطة بدلاً من اتخاذ إجراءات حاسمة لعلاج المشاكل الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.

وشجب "الغنوشي" وقادة أحزاب آخرون تصرفات "سعيد" ووصفوها بالانقلاب، لافتين إلى أوجه التشابه بين الاحتجاجات التي سبقت تصرفات "سعيد" وتلك التي سبقت استيلاء "السيسي" على السلطة في مصر، قائلين إنها تتشابه معها بنقاط عديدة منها حملات التواصل الاجتماعي المنسقة من الخليج.

وأشار "الغنوشي" إلى الاهتمام الكبير الذي توليه وسائل الإعلام الإماراتية لما يحدث في تونس. "الإمارات بعيدة عنا ولا يوجد تضارب في المصالح، فلماذا هذا؟"

وقال إن الإمارات قلقة من أن يؤدي اتفاق سلام في ليبيا إلى انتخابات، حيث إنها دعمت أمير الحرب المناهض للإسلاميين "خليفة حفتر"، في الحرب الأهلية، "لديهم خوف كبير من أن التحولات الديمقراطية قد تمتد إلى بقية المنطقة العربية".

واعتقل الجمعة أول نائب منذ تعليق "سعيّد" البرلمان ورفع الحصانة البرلمانية، وقالت زوجته للصحفيين إن "ياسين عياري" الناقد الصريح، اعتقل في منزله أمام عائلته على أيدي مجموعة من 20 رجلاً يرتدون ملابس مدنية، عرّفوا عن أنفسهم بأنهم أعضاء في وحدة الأمن الرئاسي.

وأُعلن في وقت لاحق أن الشرطة كانت "تحقق" مع أربعة من أعضاء حركة النهضة، وتوجه الغنوشي بعد تعليق عمل البرلمان إلى المبنى لمحاولة الوصول لكن الجيش منعه.

وقال إن الغرض من رفع الحصانة عن النواب هو محاكمة المنتقدين. وشدد على أن ذلك "لا يبشر بالخير، إنها علامة على أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ".

وقال الرئيس التونسي إنه سيعيد البرلمان في غضون 30 يومًا. ودعا "الغنوشي" "سعيد" إلى تقديم ذلك الموعد وقال إنه ألغى الاحتجاجات الإثنين خوفا من الصراع، ولا يزال يأمل في التوصل إلى نتيجة سلمية.

ولم تعلق الإمارات على مزاعم دعمها "سعيد". لكن المملكة العربية السعودية، حليفتها الخليجية، بعثت برسالة دعم وزار وزير خارجيتها الرئيس "سعيد".