النهضة في تونس تبدأ مبادرة خفية للخروج من الأزمة والرئيس يرد على تلويح الغنوشي باللجوء للشارع ورفع اقفال البرلمان

السبت 31 يوليو-تموز 2021 الساعة 04 مساءً / مأرب برس-وكالات
عدد القراءات 4221

 

قال القيادي في "النهضة" التونسية عبد اللطيف مكي إن الحركة بدأت "مبادرة خفية" للخروج من الوضع الاستثنائي الحالي عقب حل رئيس البلاد قيس سعيد الحكومة وتعطيل عمل البرلمان، في وقت قالت محامية النائب البرلماني المعتقل ماهر زيد إن موكلها دخل في إضراب على الطعام احتجاجا على اعتقاله.

وقال مكي، وهو وزير صحة سابق، في حوار مع وكالة الأناضول، إن حزبه بدأ نوعا من المبادرة الخفية، مضيفا أن هناك تحركا باتجاه حوار وطني لتجاوز هذا الوضع المتأزم.

واعتبر أن الأيام والأسابيع القليلة المقبلة "يجب أن تكون مرحلة بداية حوار بين مؤسسات الدّولة والأحزاب والمنظمات، لترتيب العودة للحياة الطبيعية والمسار الديمقراطي" وأشار إلى أنه لا توجد قدرة على التّنبؤ بشأن ما ستذهب إليه البلاد، خاصة وأن رئاسة الجمهورية لم تدخل أو تفتح بابا للحوار مع الأحزاب والمنظمات.

وكان الرئيس قيس سعيد قد أعلن الأحد الماضي عن حل الحكومة، وتعطيل عمل مجلس الشعب (البرلمان) لمدة 30 يوما، وذلك استنادا للمادة 80 من الدستور.

وقالت حركة النهضة إن الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها رئيس الجمهورية "اعتداء صريح على مقتضيات الديمقراطية والحقوق الفردية والمدنية للشعب التونسي، وتوريط لمؤسسات الدولة في صراعات تعطلها عن القيام بواجبها في خدمة الوطن والمواطن"

وقضت إجراءات الرئيس بإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، على أن يتولى سعيد السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة عين رئيسها، ورفع الحصانة عن النّواب، وترؤس النيابة العامة.

وقالت حركة النهضة اليوم -عقب اجتماع لمكتبها التنفيذي- إن الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها رئيس الجمهورية "اعتداء صريح على مقتضيات الديمقراطية والحقوق الفردية والمدنية للشعب التونسي، وتوريط لمؤسسات الدولة في صراعات تعطلها عن القيام بواجبها في خدمة الوطن والمواطن".

وأضافت "النهضة" -التي تملك أكبر كتلة في البرلمان- أن إجراءات الرئيس الأخيرة "لا تمثل حلا للمشاكل المركبة والمتراكمة، بقدر ما تضيف مخاطر جديدة إلى معاناة الشعب التونسي، بضرب الاستقرار والأمن الاجتماعي والاقتصادي للشعب".

بالمقابل، قال الرئيس سعيد -خلال استقباله ممثلي وسائل إعلام أميركية- إن تهديد بعض القادة السياسيين بالنزول إلى الشارع مخالف للدستور والإجراءات القانونية.

وجاء تصريح الرئيس ردا على ما قاله رئيس البرلمان وحركة النهضة راشد الغنوشي، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، إنه إن لم يكن هناك اتفاق بشأن الحكومة المقبلة، فإنه سيدعو الشارع للدفاع عن ديمقراطيته، وفرض رفع الأقفال عن البرلمان، حسب تعبيره.

وقال رئيس الجمهورية إن الهدف من إجراءاته الأخيرة هو إعادة حقوق التونسيين المنهوبة، مؤكدا أن العدالة لا بد أن تأخذ مجراها، حسب تعبيره.

من ناحية أخرى، قال وليد الحجام المستشار الدبلوماسي لسعيد إن الرئيس "يعمل ليل نهار من أجل تكليف رئيس حكومة، وتشكيل حكومة جديدة تنطلق في العمل وفق خارطة طريق واضحة المعالم، تقدم رسائل طمأنة للداخل التونسي والخارج".