هل يعني اتهام أمريكا لإيران بدعم "الحوثيين“ فشلاً لمساعي وقف الحرب في اليمن؟

الجمعة 23 إبريل-نيسان 2021 الساعة 12 صباحاً / مأرب برس - غرفة الأخبار
عدد القراءات 2710
 

اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية مجددا إيران بدعم مليشيات الحوثي الانقلابية" في اليمن، الأمر الذي جعل الحركة لا تقبل بأي مبادرات للسلام وتضع شروطا مسبقة للتفاوض. فهل اتهام واشنطن يعني تراجعا أو فشلا للمبادرات والمساعي التي جرى الحديث عنها خلال الأشهر الماضية لوقف الحرب؟

 

يرى رئيس مركز جهود للدراسات باليمن الدكتور عبد الستار الشميري، أن "عملية السلام ومساعي السلام والمسار السياسي تكاد تكون غائبة في الحقيقة، صحيح أن هناك أحاديث كثيرة وتقارير وبيانات وتحركات وتداعيات كثيرة تقول إن هناك أفقا مفتوحا للسلام في اليمن، ورغبة لدى كل الأطراف لوقف الحرب، لكن في الحقيقة أن كل هذا غير صحيح على أرض الواقع".

 

رغبة في الاستمرار

 

ونقلت وكالة"سبوتنيك" عن الشميري قولة بأن ما هو كائن في اليمن ولا سيما من جانب الحوثيين هو رغبة في بقاء الحرب والمحافظة على الجغرافيا التي استطاع الحوثيون استقطاعها بالدعم الإيراني في الشمال تحديدا، حيث إن هناك إصرارا عجيبا على مهاجمة مأرب والتوسع في مناطق أخرى هنا وهناك.

 

وتابع الشميري: "كل المحاولات والرؤى الأمريكية اصطدمت بواقع وصخرة كبيرة من التعنت الإيراني الحوثي، وكان ذلك متوقعا، وقد قلنا أن المسار السياسي ومساعي السلام لن تتحقق ما لم تكن هناك إرادة وقوة عسكرية للشرعية والتحالف قادرة على زحزحة الحوثي من المناطق الرئيسية، كالحديدة ومأرب وما تبقى من تعز، غير ذلك لن يذهب الحوثيون إلى السلام والتفاوض على الإطلاق، فمثل تلك الحركات لا تتخلى عن المكاسب التي تحققها إلا تحت ضغط القوة".

 

وأوضح رئيس مركز جهود، أن "المطالبات بإغلاق الحدود اليمنية مع سلطنة عمان وبشكل خاص في محافظة المهرة كان حوله أحاديث كثيرة، وقد ثبت بالفعل أن هناك عمليات تهريب وتدفق للأسلحة الإيرانية عبر الحدود اليمنية، لكن هذا الطريق ليس هو الوحيد حيث إن التدفق الأكبر يأتي بحرا، عبر قوارب الصيد وجماعات شباب الصومال، فهناك مسارب ومداخل عبر الشواطىء اليمنية تصل عبرها الأسلحة الإيرانية، ابتداء من الشريط الساحلي في الحديدة ومناطق أخرى، هذا بجانب أن ميناء الحديدة يتم اختراقه مع موانئ أخرى يسيطر عليها الحوثيون مثل، رأس عيسى والصنيف".

 

وأشار الشميري، إلى أن "اتهام الولايات المتحدة لإيران بدعم الحوثيين يثير العجب، لأن ما يحدث ليس دعما من جانب طهران وإنما هو تبني كامل، لأن هذا مشروع إيراني واستثمار جماعة تسمى "الحوثيين"، بداية من المشورة السياسية وصولا للصاروخ الباليستي الذي يطلق على مأرب أو على المملكة العربية السعودية، لذا فإن كل مسارات السلام وعمليات التفاوض هى مضيعة للوقت، ومحاولة للعب في مرحلة الحلول الوسط، التي لن تفضي إلى أي حلول واقعية على الأرض".   

 
اكثر خبر قراءة أخبار اليمن