لماذا أثارت استقالة السفير البريطاني بواشنطن هلع الدبلوماسيين الأجانب

الخميس 11 يوليو-تموز 2019 الساعة 04 مساءً / مارب برس- وكالات
عدد القراءات 2554

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، اليوم الخميس، إن الاستقالة السريعة للسفير البريطاني في الولايات المتحدة كيم داروك، على خلفية التسريبات التي رأى فيها أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفتقر للكفاءة، قد أثارت الرعب في نفوس الدبلوماسيين الأجانب العاملين في واشنطن،

الذين تقتضي المهمات المنوطة بهم إرسال تقديرات موقف وتقييم عمل الإدارات وحكومات البلدان التي يعملون فيها، إلى دولهم.

وبحسب الصحيفة، فقد أثارت استقالة داروك مناقشات داخل السفارات بشأن تقليص إتاحة الوصول للمراسلات الدبلوماسية، وتخفيف نبرة التقييمات التي تتضمنها، والمتعلقة بكيفية تعاطي إدارة دونالد ترامب مع الملفات الداخلية والدولية.

كما حاول زملاء وأصدقاء لداروك، ويمتازون بنفوذ، إبقاء تعبيرهم عن التضامن مع الدبلوماسي البريطاني، داخل الغرف المغلقة، لتجنب إغضاب الرئيس الأميركي، رغم أن الكثيرين منهم اعترفوا بإرسالهم برقيات شبيهة لعواصم بلدانهم.

وفي هذا الصدد، قال دبلوماسي أوروبي، بحسب ما تنقل عنه الصحيفة، "إننا جميعاً مصدومون بصدق لما حصل لكيم"، معتبراً أن ذلك "يظهر أن علينا أن نبقى حذرين في كيفية شرح ما يجري (في واشنطن) لدولنا، وكيف نتشارك المعلومات ضمن برنامجنا (المعلوماتي). أعلم أني أرسلت برقيات تحمل فحوىً مشابهاً".

ويطلب من الدبلوماسيين الأجانب في واشنطن الحفاظ على سلوك محترم ومهذب في التعاطي مع المسؤولين الأميركيين، بينما يمررون مراسلات سرّية تتضمن تقييماً صريحاً وشرحاً لمساوئ الإدارة الأميركية.

وقال مسؤولون بريطانيون كبار، إن هذه المهمة أصبحت أكثر صعوبة بعد استقالة سفير المملكة المتحدة في واشنطن. وفي هذا الصدد، قال سايمون ماكدونالد، رئيس خدمة الدبلوماسية الأميركية، أمام لجنة العلاقات الخارجية البريطانية، بأن "الأساس الذي عملنا بناءً عليه طويلاً في إطار مهنتنا، يبدو اليوم وكأنه يتعرض لخضّة.

هناك حاجة للطمأنة والتأمل". وكان ماكدونالد قد أجاب على رسالة الاستقالة لداروك، بإبداء تفهم وطمأنة للسفير البريطاني في واشنطن، قائلاً له: "لم تفعل سوى تنفيذ مهمات عملك".

marebpress