مسؤول أممي: التوترات الإقليمية رفعت أسعار الوقود والغذاء في اليمن وهناك عواقب إنسانية خطيرة لأي تصعيد جديد

الأربعاء 15 يوليو-تموز 2026 الساعة 05 مساءً / مأرب برس - غرفة الأخبار
عدد القراءات 3741

 

 

قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة إن التوترات الأخيرة في المنطقة أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية في اليمن، ما زاد الأعباء على الفئات الأكثر ضعفا، محذرا من أن أي تصعيد جديد داخل اليمن أو في محيطه ستكون له عواقب إنسانية فورية وخطيرة.

 

وأوضح القائم بأعمال مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، إندريكا راتواتي، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، الاثنين، أن الأزمة الإنسانية في البلاد لا يمكن فصلها عن التطورات الإقليمية، مشيرا إلى أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة، وارتفاع تكاليف الواردات، وتقييد وصول المساعدات الإنسانية.

 

وقال راتواتي إن أكثر من 18 مليون شخص في اليمن يعانون من الجوع، بينهم أعداد كبيرة تواجه مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، مضيفا أن مؤشرات الأمن الغذائي ترسم "صورة مقلقة" في ظل اتساع الاحتياجات الإنسانية وتراجع القدرة على تلبيتها.

 

وأضاف أن الأزمة الإنسانية تتفاقم في وقت تقلصت فيه بشكل حاد قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة، بالتزامن مع تدهور الأمن الغذائي، والآثار المتوقعة لظاهرة النينيو على الإنتاج الزراعي وسبل العيش، فضلا عن الانخفاض غير المسبوق في التمويل الإنساني، وهو ما يزيد من هشاشة السكان.

 

وأشار المسؤول الأممي إلى أن أكثر من عقد من الصراع ترك ملايين اليمنيين يواجهون يوميا صعوبة في تأمين الغذاء والرعاية الصحية ومياه الشرب النظيفة، مؤكدا أن وسائل التكيف لدى السكان "استنفدت ببساطة".

 

ولفت إلى أن اليمن لا يزال من بين أسوأ بؤر انعدام الأمن الغذائي في العالم، ويضم أكبر عدد من الأشخاص الذين يواجهون مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي، في حين يواصل سوء التغذية تهديد حياة ملايين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.

 

وفي القطاع الصحي، قال راتواتي إن النظام الصحي اليمني يعاني منذ سنوات من نقص حاد في الموارد، بينما تتزايد الاحتياجات الإنسانية، مضيفا أن نقص التمويل المزمن قوض جهود الشركاء الإنسانيين، وأدى إلى إغلاق 450 مرفقا صحيا، من بينها 76 مستشفى، خلال العام الماضي.

 

وأضاف أن كثيرا من الأسر اليمنية أصبحت مضطرة إلى اتخاذ خيارات قاسية، تشمل المفاضلة بين شراء الغذاء أو الدواء، أو إبقاء الأطفال في المدارس أو دفعهم إلى سوق العمل، أو البقاء في مناطقهم أو النزوح مرة أخرى بحثا عن الأمان.