معركة الأبيض تشتعل.. الجيش السوداني يطلق هجوماً واسعاً ويلاحق قوات الدعم السريع في كردفان ودارفور
اختراق أمني في مباراة إنجلترا وكرواتيا بكأس العالم
هجوم أوكراني بالمسيرات على موسكو هو الأكبر منذ عامين
مخزونات النفط الأمريكية تهبط لأدنى مستوى منذ 40 عاما
رسمياً.. واشنطن وطهران توقعان مذكرة تاريخية لإنهاء الحرب ورفع العقوبات وإعادة إعمار إيران بـ300 مليار دولار
كولومبيا تعبر أوزبكستان بثلاثية في ليلة صاخبة جماهيرياً
المقاومة الشعبية تؤيد دعوة الحكومة اليمنية لتوسيع العقوبات الدولية ضد معرقلي العملية السياسية
زيارة أدهشت السفير الألماني.. ما رأيته في مأرب رسالة صمود يجب أن تصل إلى العالم وقد شكّلت نموذجاً ناجحاً يمكن الاقتداء به
كأس العالم والصحة النفسية: ماذا يحدث لمشاعر المشجعين؟
الضالع تشتعل.. القوات العسكرية تُحبط هجوماً حوثياً مباغتاً وتُكبّد المليشيا خسائر فادحة في باب غلق

أصدر مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية دراسة حديثة بعنوان "اليمن بين التنمية والتخلف.. المشروع السعودي في مواجهة مشروع التخلف الإيراني"، أعدّها الدكتور عبده سعيد المغلس، عضو مجلس الشورى اليمني وكبير خبراء وباحثي المركز.
وتتناول الدراسة طبيعة الصراع القائم في اليمن من منظور تحليلي يستند إلى مفهوم "الصراع بين مشروعين"؛ الأول تصفه بـ"مشروع الحياة"، وتقوده المملكة العربية السعودية عبر برامج التنمية والإعمار وجهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في المجالين الإنساني والتنموي، مقابل "مشروع الموت" المرتبط بالدور الإيراني من خلال دعم ميليشيا الحوثي، وما نتج عن ذلك من عسكرة الصراع وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وأشارت الدراسة إلى أن المملكة العربية السعودية لعبت دورًا محوريًا ومستمرًا في دعم اليمن خلال سنوات الأزمة، عبر تقديم مساعدات إنسانية واقتصادية وتنموية واسعة، شملت دعم البنك المركزي اليمني، وتمويل قطاعات حيوية، وتنفيذ مشاريع بنية تحتية، إلى جانب إطلاق مبادرات نوعية، أبرزها مشروع مشروع مسام لنزع الألغام، الذي أسهم في إزالة مئات الآلاف من الألغام وتأمين مساحات واسعة من الأراضي اليمنية.
وفي المقابل، رصدت الدراسة حجم التحديات الإنسانية الناتجة عن انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة، مؤكدة أن اليمن يعد من أكثر الدول تضررًا من هذه الظاهرة، مع تسجيل آلاف الضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، نتيجة العمليات العسكرية وزراعة الألغام في المناطق السكنية والزراعية.
كما استعرضت الدراسة أبعاد الدور الإيراني في اليمن، معتبرة أنه يقوم على توظيف الصراع لخدمة أهداف إقليمية أوسع، من خلال دعم القدرات العسكرية للحوثيين، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والصواريخ، وهو ما انعكس على تعقيد المشهدين السياسي والإنساني، وتحويل اليمن إلى ساحة صراع مفتوح.
وأكدت الدراسة أن الصراع في اليمن لم يعد مجرد نزاع سياسي أو عسكري، بل بات صراعًا على طبيعة الحياة التي سيعيشها اليمنيون، بين مسار يسعى إلى إعادة بناء الدولة وتحقيق الاستقرار، وآخر يكرّس الانهيار والتفكك والخراب.
وخلصت الدراسة إلى أن دعم مشاريع التنمية، وإزالة الألغام، وإعادة الإعمار، تمثل عناصر أساسية لاستعادة الاستقرار في اليمن، داعية إلى تبني مقاربات تضع الإنسان اليمني في صدارة الأولويات، وتعزز فرص السلام والتنمية المستدامة.
وأضافت أن مستقبل اليمن سيظل مرهونًا بقدرة الأطراف الفاعلة على ترجيح كفة البناء على حساب الصراع، بما يضمن إنهاء المعاناة الإنسانية وفتح آفاق جديدة أمام الشعب اليمني.