خطة إسرائيلية لـلإطاحة بالضفة الغربية و.. تسجيل مسرب يفضح التفاصيل

السبت 22 يونيو-حزيران 2024 الساعة 09 صباحاً / مأرب برس_ وكالات
عدد القراءات 852

 

لم تكن الضفة الغربية يوماً بحال أفضل منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر من العام الماضي.

 فقد شهدت المنطقة اشتباكات متقطعة مع القوات الإسرائيلية، ومعها حملات اعتقالات كثيرة، فضلاً عن سياسة إسرائيل بقطع التمويل عن السلطة الفلسطينية، وهو ما أنذر مؤخراً باحتمال اندلاع انتفاضة ثالثة.

وعلى الرغم من اشتعال الجبهة، ومخاوف إسرائيل منها خصوصا أنها لا تقل توتراً عن جبهة قطاع غزة والحرب مع حركة حماس، ولا عن الشمال والتصعيد مع حزب الله في لبنان، كشف جديد عن أمرها.

" إذ فضح تسجيل صوتي مسرب جديد خطة لوزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، لتعزيز سيطرة تل أبيب على الضفة الغربية المحتلة وإجهاض أي محاولة لأن تكون جزءا من الدولة الفلسطينية.

وجاء في التسجيل ومدته نصف ساعة تقريبا، سموتريتش وهو يقول خلال لقاء مع مجموعة من المستوطنين يوم 9 يونيو/حزيران الجاري، إن حكومة بنيامين نتنياهو منخرطة في خطة سرية لتغيير الطريقة التي تحكم بها الضفة الغربية، لتعزيز سيطرة إسرائيل عليها بشكل لا رجعة فيه، بدون اتهامها بضمها رسميا.

وشدد الوزير في كلامه على أن الهدف الرئيسي للخطة يكمن بمنع الضفة الغربية من أن تصبح جزءا من الدولة الفلسطينية، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وأضاف "أقول لكم إنه أمر درامي للغاية، مثل هذه التغييرات تشبه تغيير الحمض النووي للنظام".

كما ذكر سموتريتش أنه وضع خطة واضحة لانتزاع السيطرة على الضفة الغربية بالتدريج من أيدي الجيش الإسرائيلي وتسليمها إلى موظفين مدنيين يعملون تحت إمرته في وزارة الدفاع، مؤكداً أنه تم بالفعل نقل بعض السلطات إلى المدنيين.

وأعلن أنه أنشأ نظاما مدنيا منفصلا، لكن الحكومة سمحت في الوقت نفسه لوزارة الدفاع بأن تظل منخرطة في العملية حتى يبدو للعالم أن الجيش لا يزال في قلب الحكم في الضفة الغربية، وبهذه الطريقة سيكون من السهل ابتلاع الضفة دون أن يتهم أحد إسرائيل بضمها.

وضع مأساوي يشار إلى أن الضفة الغربية تعاني من تردي الوضع الاقتصادي على نحو متزايد، حيث فقد مئات الآلاف من العمال وظائفهم في إسرائيل، ولم يتقاض موظفو القطاع العام أجورهم ولو بشكل جزئي منذ أشهر.

إذ منعت السلطات الإسرائيلية العمال الفلسطينيين من الدخول من الضفة الغربية منذ هجوم حركة حماس بأكتوبر الماضي، على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية في غلاف غزة، ما فجر حربا إسرائيلية مدمرة على غزة.

كما احتجزت إسرائيل نحو ستة مليارات شيقل (1.61 مليار دولار) إجمالا من عائدات الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية، ما فاقم الضغط المالي الكبير الذي أدى إلى صعوبات متزايدة مع انحسار أموال المانحين.

وحتى قبل تفجر حرب غزة، أثار تصاعد العنف مخاوف من اندلاع انتفاضة ثالثة على غرار الانتفاضتين السابقتين في ثمانينيات القرن الماضي وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وتشتبك السلطة الفلسطينية في مواجهة مريرة منذ أشهر مع سموتريتش المنتمي إلى اليمين المتطرف والذي يرفض صرف عوائد الضرائب ويتهم السلطة الفلسطينية بدعم حماس المعادية لإسرائيل.

وفي حين يعارض سموتريتش بشكل علني التخلي عن السيطرة على الضفة الغربية فإن الموقف الرسمي للحكومة الإسرائيلية هو أن وضع الضفة لا يزال مفتوحا للمفاوضات بين القادة الفلسطينيين والإسرائيليين.

يذكر أن الضفة الغربية التي يقطنها 2.8 مليون فلسطيني و670 ألف مستوطن إسرائيلي تخضع للاحتلال العسكري الإسرائيلي، فيما تمارس السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا حكما ذاتيا محدودا.

وبموجب اتفاقيات السلام التي وقعت في التسعينيات، تقوم إسرائيل بجمع الأموال للسلطة، لكن تل أبيب تواصل منع تحويل الإيرادات إليها منذ أن شنّت حماس هجوم السابع من أكتوبر.