إيران توجّه “نداء سرياً” لطرفين مهمين للتدخل ووقف الاحتجاجات.. صحيفة تكشف التفاصيل

الأربعاء 23 نوفمبر-تشرين الثاني 2022 الساعة 10 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 6840

 

مع اجتياح الاحتجاجات المناهضة للحكومة جميع أنحاء إيران، وجّه كبار قادتها “نداء سرياً” إلى اثنتين من العائلات المؤسسة للجمهورية الإسلامية، وفق ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية عن أشخاص مطلعين على المحادثات.
إيران توجه نداء سرياً
بحسب الصحيفة الأمريكية، فإن رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، طلب من ممثلي عشيرتي رفسنجاني والخميني التحدث علانيةً لتهدئة الاضطرابات.
وقالت المصادر: “لو حدث هذا الأمر لكان من الممكن أن يتبعه اتخاذ إجراءات إصلاحية يسعى إليها المتظاهرون، لكن العائلتين رفضتا هذا التوجّه”.
وفقاً للتقرير، فإنه من المرجح أن تشمل الخطوات التالية لطهران لمحاولة ترويض الاحتجاجات “محاولات تقسيم المتظاهرين باستخدام المعلومات الخاطئة لتصوير الاحتجاجات على أنها من عمل جواسيس أجانب، وتنفيذ عمليات إعدام على أمل ردع الأشخاص الذين يفكرون في المشاركة”.
وتابع: “كما يمكن لخامنئي إقالة علي شمخاني رئيس مجلس الأمن القومي أو الضغط على الرئيس إبراهيم رئيسي للتنحي لفشله في وقف الاضطرابات”.
وفي هذا السياق، قال مصطفى باكزاد، المستشار المقيم في طهران الذي يقدم الاستشارات للشركات الأجنبية في إيران: “النظام لديه طريقة واحدة فقط، وهي القمع العنيف، لكن هذه الانتفاضة عفوية، بلا قيادة.. بالتالي من الصعب جداً تفكيكها بالقوة”.
إلى ماذا يشير تعاون نظام إيران مع العشيرتين؟
يشير التواصل مع عائلات الخميني ورفسنجاني، بحسب الصحيفة، إلى أن الحكومة تبحث عن إجراءات أخرى لإخماد المظاهرات وتنظر في تنازلات كانت تعتبر قبل أشهر فقط غير واردة.
وأوضحت وول ستريت جورنال، أن هناك قلة من العائلات الإيرانية الأخرى التي لها جذور عميقة في أعلى مستويات السلطة في الجمهورية الإسلامية.
وكان روح الله الخميني، رجل الدين الذي ساعدت عودته من المنفى في إسقاط النظام الملكي في عام 1979، والد الثورة الإيرانية وأول زعيم أعلى لها حتى وفاته بعد عقد من الزمن.
كما هندس هاشمي رفسنجاني صعود خامنئي إلى منصبه، وكان رئيساً للبلاد من 1989 إلى 1997، وظل مطلعاً على السياسة الإيرانية الداخلية حتى وفاته في عام 2017.
وفي أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، دعا شمخاني ماجد أنصاري، المقرب من عائلة الخميني، وحسين مرعشي، أحد أقارب زوجة رفسنجاني، إلى اجتماع في مكتبه في طهران.
وكان من بين الحضور أيضاً بهزاد نبوي الذي أسس جهاز استخبارات الجمهورية الإسلامية، وهو الآن مقرب من الرئيس الإصلاحي السابق علي خاتمي، وفقاً للمصادر.
وأعرب شمخاني في الاجتماع عن ثقته في مرونة الجمهورية الإسلامية، قائلاً إنه تلقى معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة لا تسعى لتغيير النظام.
وقالت المصادر إنه إذا كانت هاتان العائلتين قد وافقتا على الطلب من المتظاهرين التوقف عن الاحتجاج، فإن إجراءات إصلاحية كان يمكن أن تلي هذا الأمر مباشرة.
لكن منذ هذا الاجتماع، دعم بعض أفراد العائلتين المتظاهرين علناً، كما أصدر حسن الخميني وهو رجل دين إصلاحي بارز وحفيد مؤسس الجمهورية، دعوة عامة لتغيير سياسي شامل.


وبحسب تقرير الصحيفة، فإن أحد المخاطر التي يواجهها النظام هو أن الجماعات التي دعمت الحكومة، بما في ذلك رجال الدين الأقوياء المتمركزون في مدينة قم، يمكن أن تعيد النظر بموقفها إذا بدأت في الشك في قدرة طهران على احتواء الاضطرابات.
ويواجه المرشد الإيراني علي خامنئي ودائرته الداخلية مأزقاً بعد شهرين من الاحتجاجات على مستوى البلاد.