خلال قمة بريكس.. الرئيس الصيني يحسم قراره ويكشف موقف بلاده تجاه روسيا

الخميس 23 يونيو-حزيران 2022 الساعة 11 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 3053
 

خلال انعقاد أعمال قمة بريكس الرابعة عشرة برئاسة الصين عبر تقنية الفيديو، اليوم الخميس، قال الرئيس الصيني إنَّ بكين وموسكو “تسيران في نفس الرؤية والاتجاه”، فيما أشار الرئيس الروسي إلى “التحديات والتهديدات العابرة للحدود”.

الرئيس الصيني يدعو للوقوف إلى جانب روسيا

ودعا الرئيس الصيني شي جين بينج، في كلمة عبر تقنية الفيديو، إلى التخلي عمّا وصفه بـ”عقلية الحرب الباردة”.

 

وأضاف: “على دول بريكس معارضة استخدام العقوبات الأحادية، وإساءة استخدامها”.

وفي وقتٍ سابق، أوضح الرئيس الصيني أن “الأزمة الحالية في أوكرانيا ستؤدي حتماً إلى معضلة أمنية”.

وتابع: “أن التاريخ يبين لنا أن الهيمنة وسياسة التحالفات وكذلك المواجهة بين المعسكرات المختلفة، لن تجلب لنا السلام والأمن، بل ستقودنا إلى الحروب والنزاعات”.

الرئيس الصيني، قال أيضاً: “يجب على المجتمع الدولي التخلي عن اللعبة التي محصلتها صفر، والوقوف معاً ضد الهيمنة وسياسة القوة، وبناء نوع جديد من العلاقات الدولية على أساس الاحترام المتبادل والعدل”.

وخلال اتصالٍ هاتفي الأسبوع الماضي مع نظيره الروسي، قال الرئيس الصيني إنَّ بلاده “ستواصل دعم موسكو في مسائل السيادة والأمن”، وهي تصريحات دانتها الولايات المتحدة الأمريكية، ودعت الصين إلى عدم الوقوف “على الجانب الخاطئ من التاريخ”.

بوتين يتحدث عن تهديدات عابرة للحدود

من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في قمة بريكس، إنَّ دول بريكس يمكن أن تضمن “استقرار” الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن بلاده “جاهزة لمزيد من تطوير الشراكات الوثيقة والتعاون مع الشركاء في مجموعة بريكس”.

كما أشار بوتين، إلى أن التحديات والتهديدات العابرة للحدود “تتطلب استجابات مشتركة لها بحاجة إلى الاستجابة معاً وعلى أساس التعاون الصادق”.

وأمس الأربعاء، لفت بوتين، إلى أنّ “صادرات النفط الروسي إلى الهند والصين تتزايد بشكل واضح”، قائلاً “إننا نبحث مع دول بريكس إمكانية زيادة حصة سوق السيارات الصينية في روسيا، وفتح سلسلة سوبر ماركت هندية”.

وذكر أنّ “دولاً غربية استغلت الآليات المالية التي تمتلكها، للتأثير العالمي”، مشدداً على “أنهم سيقومون بتعزيز موقع دول بريكس، على المستوى الدولي”.

ما هي مجموعة بريكس؟

مجموعة بريكس رأت مفاوضاتها النور في عام 2006، لإنشاء تحالف دولي يكسر الهيمنة الاقتصادية للدول الغربية على العالم.

 

عقدت أول قمة في 16 يونيو/حزيران 2009، في مدينة يكاترينبورغ الروسية، بمشاركة البرازيل وروسيا والهند والصين أولاً، ثم انضمت إليها جنوب أفريقيا في 24 ديسمبر 2010، ليولد تحالف دولي جديد باسم “بريكس”، وهي كلمة أخذت الحرف الأول من كل دولة عضو.

ويشكل عدد سكان دول “بريكس”، 40 % من سكان العالم، وتغطي الدول الأعضاء فيه، مساحة تزيد على 39 مليون كيلومتر مربع، أي ما يعادل 27 % من مساحة اليابسة.

ويتجاوز حجم اقتصادات دول المجموعة، الناتج المحلي الإجمالي لدول مجموعة السبع، الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا واليابان وفرنسا وكندا وإيطاليا.

بحسب بيانات صندوق النقد الدولي فإن حجم الناتج المحلي الإجمالي لدول “بريكس”، طبقاً للقوة الشرائية، يبلغ 44.1 تريليون دولار، فيما يبلغ حجم اقتصادات دول مجموعة السبع الكبرى 40.7 تريليوناً.

وتحالف “بريكس” الذي يشمل خمس دول؛ هي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، يمثّل ما يقرب من ربع الاقتصاد العالمي، وساهم بأكثر من نصف النمو العالمي في 2016، وهذه الدول تنتج 30%، مما يحتاجه العالم من السلع والمنتجات.

 

وتعتبر الدول الأربع من بين أكبر عشر دول تحتفظ باحتياطيات تبلغ نحو 40%، من مجموع احتياطيات العالم.