مرشح الرئاسة الخامري ينتقد تقاعس الأمن والرئيس يوجه بإلقاء القبض على الجناة

السبت 22 إبريل-نيسان 2006 الساعة 11 مساءً / مأرب برس / خاص
عدد القراءات 3053

انتقد رجل الأعمال المعروف والمرشح للانتخابات الرئاسية اليمنية المقررة في أيلول "سبتمبر" القادم توفيق الخامري تقاعس الأجهزة الأمنية في التعامل مع قضية الاغتيال التي تعرض لها الأحد الماضي والتي سبقتها عملية استفزازية تمثلت في إطلاق رصاص كثيف على منزله من الناحية الخلفية "من شارع الستين العام" والتي أصابت الواجهة الخلفية للمنزل بأضرار كبيرة.

وكان الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية اليمنية أرسل رسالة بهذا الخصوص للرئيس علي عبدالله صالح "حصلت مأرب برس" على نسخة منها" أشار فيها إلى أن مثل تلك الممارسات التي تستهدف رجال الأعمال في اليمن ستؤثر سلباً على جهوده الحثيثة لاستقطاب المستثمرين من جميع أنحاء العالم للاستثمار في اليمن ، مناشدينه في رسالتهم المؤرخة في 12/4/2005م برقم (370/أ ) باسم الغرف التجارية والصناعية ورجال المال والأعمال في محافظات الجمهورية اتخاذ الإجراءات الرادعة في حق هؤلاء الذين يسببون الضرر لليمن.

من جهتها أشارت الغرفة التجارية بأمانة العاصمة في رسالتها الموجهة إلى رئيس الوزراء عبدالقادر باجمّال إلى ضرورة توفر البيئة الآمنة والمستقرة للمستثمرين اليمنيين والأجانب وحمايتهم من الاعتداءات الواقعة ضدهم ، مستنكرة ماتعرض له رجل الأعمال توفيق الخامري ، مطالبة باتخاذ الإجراءات الحازمة للقبض على الجناة وإخضاعهم للمسائلة والعقاب ومحاسبة المقصرين على النحو الذي رسمه القانون ووضع الضوابط والإجراءات الكفيلة باستئصال هذه الظاهرة الخبيثة.

وكانت مصادر رسمية قالت أن توجيهات عليا صدرت إلى الأجهزة الأمنية بسرعة إلقاء القبض على الجناة في الاعتداءات التي تعرض لها توفيق الخامري الأمين العام لمجلس رجال الأعمال والمستثمرين ونائب رئيس الاتحاد اليمني للفنادق ، موضحة أن التوجيهات شملت تقديم الجناة إلى المحاكمة ومنع أية أعمال إجرامية تستهدف امن المواطنين.

وكان رجل الأعمال توفيق محمد علي سيف الخامري تعرض مساء الأحد الماضي لمحاولة اغتيال فاشلة كادت تودي بحياته بعد تعرض منزله قبل ثلاثة أيام فقط من هذه الحادثة لضرب نار كثيف من الواجهة الخلفية للمنزل المطلة على شارع الستين العام.

وعن ملابسات الحادث أكد توفيق الخامري حينها لمأرب برس أن عدداً من المسلحين كانوا يستقلون سيارة وكانوا بانتظاره أمام بوابة منزله في حي عذبان "جنوب غرب العاصمة صنعاء" وما أن وصل حتى باشروه بإطلاق نار كثيف باتجاهه ، مشيراً إلى أن الحادث لم يُسفر عن أي إصابات نتيجة أنهم بدؤوا إطلاق الرصاص بعد فتح حراسة المنزل للأبواب ، الأمر الذي سهل على السائق الإسراع باتجاه الداخل فور سماعه بداية إطلاق الرصاص.

وأضاف أمين عام اتحاد الفنادق اليمنية ونائب رئيس المجلس اليمني لرجال الأعمال والمستثمرين انه لايتهم أي جهة بالوقوف وراء الحادثتين ، مطالباً السلطات الأمنية بالكشف عن التحقيقات التي أجرتها في الحادثة السابقة وتعقب الجناة ومعرفة ملابسات الحادثتين والقيام بدورها في ضبط الأمن ونشر السكينة في أوساط المجتمع.

ونفى الخامري تلميحات بعض وسائل الإعلام التي تتهم بعض الجهات الرسمية بالوقوف وراء الحادثتين بسبب إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة ، مبرراً نفيه بأنه الوحيد الذي أعلن ولا يزال يعلن انه لن يترشح إذا تراجع الرئيس علي عبدالله صالح عن قراره الذي أعلنه في 17 يوليو العام الماضي لعدة اعتبارات أهمها العلاقة الشخصية التي تربطه بصالح وتسليمه بقدرة الرئيس وإمكانياته وخبراته المتراكمة في الحكم "ورحم الله عبدا عرف قدر نفسه" ، مطالباً وسائل الإعلام تحري الصدق والضغط على الجهات الأمنية لمعرفة الحقائق التي توصلت إليها وعدم التسرع وإلقاء التهم جزافاً ضد الشخصيات أو المؤسسات تصريحا أو تلميحاً.

وقال رئيس مجلس إدارة الشركة اليمنية للفنادق والاستثمار أن قضيته ليست في ترويع أسرته أو محاولة إرهابه شخصياً بقدر ماهي قضية وطن حيث انه في الوقت الذي يبذل الرئيس علي عبدالله صالح المساعي الحثيثة لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال في الصين وهونج كونج ، هناك من يعمل على تطفيش تلك الاستثمارات من خلال نشر الذعر في المجتمع وتصوير المناخ العام لليمن غير صالح للاستثمار ، متسائلاً "كيف يمكن فهم عجز الأجهزة الأمنية عن منع تكرار مثل هذا الحوادث ونحن في قلب العاصمة صنعاء".

وكان عددٌ من المسلحين قاموا مساء "الأربعاء" الماضي بإطلاق زخات كثيفة من الرصاص الحي على منزل توفيق الخامري.

وقال شهود عيان كانوا يتواجدون في إطار موقع الحادث آنذاك أن السيارات التي لم يعرف عددها وهناك من يقول أنها تويوتا نوع هيلوكس باشرت بإطلاق النار على فيلا الخامري الموجودة ضمن مجمع الفلل التي يملكها مع أشقائه في حي عذبان من الناحية الخلفية أي من شارع الستين الغربي "الطريق المؤدي إلى دار الرئاسة".

وقالت المصادر ذاتها أن الفيلا تعرضت لأضرار كبيرة وتخرّب جزء كبير من واجهتها الخلفية المطلة على شارع الستين العام جراء الرصاص الكثيف الذي أطلق عليها من قبل المسلحين الذين لم تعرف هويتهم حتى هذه اللحظة ، مشيرة إلى زيارة بعض المسؤولين الأمنيين للخامري عقب الحادث مباشرة وأن أكثر من 20 طقماً عسكرياً يتواجدون حالياً حول المنزل.

ويشكو رجال الأعمال اليمنيين من حوادث مشابهة يعتبرونها ضد الاستثمار، وتأكيد على عجز السلطات عن حمايتهم ، حيث أدان المجلس اليمني لرجال الأعمال والمستثمرين في وقت سابق تعرض المستثمرين في اليمن لأعمال مهددة للاستقرار والأمن العام وتسيء لليمن وتلحق بالاقتصاد الوطني خسائر فادحة.

وقال بيان المجلس الذي أصدره في وقت سابق أن "رجال الأعمال والمستثمرين اليمنيين والعرب والأجانب ممن لديهم استثمارات في اليمن وأولئك الذين يتطلعون للاستثمار في اليمن ينتابهم شعور عميق بالقلق والخوف ليس فقط على استثماراتهم وأموالهم وإنما على حياتهم من (تهديدات يتلقونها) بإراقة الدماء ، ومثل هذا الأمر يمثل ظاهرة خطيرة وتحد للدولة وقيم الدين والأعراف والسلام الاجتماعي".

وحمّل المجلس الجهات الحكومية المختصة ممثلة بوزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية وأجهزة الضبط القضائي والأمني وجهاز الاستخبارات العسكرية والشرطة العسكرية والأمن القومي وجهاز مكافحة الإرهاب المسؤولية لإنهاء هذه التهديدات.

وناشد المجلس رئيس الجمهورية ومؤسسات الدولة المختلفة وبالذات مؤسسات الدفاع والأمن والنيابة العامة والسلطة القضائية أن تتحمل مسؤولياتها وواجباتها الوطنية الدستورية إزاء هؤلاء النفر واتخاذ الإجراءات القانونية لمحاسبتهم على أقوالهم وأفعالهم التي تعتبر تحدياً للدولة وسيادتها.

     
اكثر خبر قراءة أخبار اليمن