طواقم السفن يقتلون بعض اللاجئين بالرصاص ويضربون آخرين بالعصي حتي يفقدوا وَعْيَهم ثم يرمونهم بالبحر

الخميس 06 إبريل-نيسان 2006 الساعة 06 صباحاً / مأرب برس / القدس العربي
عدد القراءات 3145

المستقبل في نظر الصوماليين مرهون باللجوء، نعم اللجوء الي أي مكان ولو الي الجحيم، المهم الخروج من الصومال التي انفرط فيها عِقد السلطة ودمرتها الحرب الأهلية.. وعملية اللجوء مرهونة بنحو 50 دولارا لقاء ركوب سفينة للمهربين، قد تكون سفينة الموت، وليس أي موت ولكنه مدفوع الأجر.

مغامرة كبيرة ومخاطرة عسيرة يرتكبها الصوماليون لكنها تظل الخيار الأفضل في نظر الكثيرين منهم، حيث يفضلونها علي حياة الموت المحققة يوميا علي أيدي العصابات الصومالية المسلحة المدعومة من أمراء الحرب. اللاجئون الصوماليون اختاروا عصابات (تجار البشر) علي عصابات (تجار الحروب)، رغبة في أن تنطلق بهم الي عالم أفضل أو تطلق عليهم رصاصة الرحمة، فضاعوا بين ضفتي خليج عدن، بين بلادهم التي خنقهتا الحرب الأهلية، وبين البلد المضيف، اليمن، التي اعترفت بهم انسانيا وتنكرت لهم معيشيا.  رحلة اللاجئين الصوماليين الي اليمن، رحلة تبتدئ بمحاولة الخروج من جحيم الحرب الأهلية في الأراضي الصومالية، وتنتهي في الأغلب بمصير مجهول، سواء في أعماق البحر الذي يبتلع الكثير من اللاجئين، أو في الأراضي اليمنية التي كانوا يعتبرونها محطة تحقيق الطموح وجسر العبور نحو المستقبل الأفضل.الطريق الي المجهولالطريق من الصومال الي اليمن عبر البحر، محفوف بالكثير والكثير جدا من المخاطر، قد يعلم اللاجئون الراغبون في الانتقال لليمن الشيء القليل منها ولكنهم لا يعلمون الشيء الكثير، ما يجعله بكل المقاييس طريقا اختياريا الي المجهول أوضح اللاجئ الصومالي يحيي عبد الناصر محمد أنه وصل الي اليمن في العام 2003، وأنه كان من سكان العاصمة الصومالية مقديشو، ولكن عندما تدهورت الأمور هناك اضطر لترك البلاد عبر اللجوء الي اليمن. وشرح رحلة اللجوء الي اليمن بقوله لأني شاب، خشيت أن تجبرني الميليشيات المسلحة في الصومال علي العمل معها، لذا انتقلت من العاصمة مقديشو الي ميناء بوصاصو بواسطة شاحنة كبيرة ومنها انتقلت الي اليمن عبر البحر بواسطة سفينة صيد صومالية صغيرة الي شواطئ بئر علي في منطقة ميفعة بمحافظة شبوه اليمنية، وأثناء الرحلة واجهنا العديد من المشاكل والمخاطر التي يصعب وصفها، لشدة هولها . وأوضح أن طاقم السفينة الصومالية كانوا يجبرونا أثناء عملية الابحار من الصومال الي اليمن علي عدم الحركة في السفينة لأنها صغيرة جداً وكانت تقل نحو 120 لاجئا علي الرغم من أن حمولتها المفترضة لا تزيد عن 40 شخصا وكانوا يضربوننا ويمنعوننا من أي شيء حتي من التبول والتبرز، وكان اللاجئون يضطرون للتبول علي أنفسهم . وذكر أن اللاجئين واجهوا نقصا شديدا في المواد الغذائية ومياه الشرب، بالاضافة الي الارهاق الشديد والكثير من المتاعب، و لكننا رغم ذلك وصلنا بالسلامة الي الأراضي اليمنية واستقبلتنا مفوضية اللاجئين في بئر علي ثم مركز التسجيل بميفعة وعندها مكثت يومين بالرعاية الصحية والغذائية وبعدها نقلتني الي مخيم خرز وأضاف أنه علي الرغم من كل الظروف القاسية التي مررنا بها الا أننا وصلنا بالسلامة، وكنا أوفر حظا من غيرنا، حيث سمعنا أثناء رحلتنا أن سفينة أبحرت معنا وضرب طاقمها اللاجئين ضربا شديدا، حتي أنه اذا كان أي واحد منهم يعترض عليهم يقتادونه بقوة السلاح ويرمونه في البحر، بالاضافة الي أنهم اذا رأوا احد ركاب السفينة سمين الجسم يرموه الي البحر للتخفيف من حمولتها الزائدة . مؤكدا أن طاقم هذه السفينة كان يقتل بعض اللاجئين بالرصاص كما كان يضرب بعضهم بالعصي حتي يفقد وعيه ثم يرمونه بالبحر . وأوضح أن أجرة الانتقال من الصومال الي اليمن عبر البحر باحدي هذه السفن يصل الي 500 شِلن صومالي (نحو 50 دولارا)، وأن العديد من اللاجئين الصوماليين سمعوا عن هذه المخاطر أثناء عملية الابحار، ولكنهم فضلوها علي البقاء في الصومال، حيث يفقدون الأمل بالأمان ويواجهون القتل العمد من العصابات المسلحة، بينما ما يحصل في البحر أثناء رحلتهم لليمن يظل مسألة قضاء وقدر، و المكتوب في الجبين لازم تشوفه العين . وأشارت العديد من التقارير الصحافية والمنظمات الحقوقية في اليمن مؤخرا الي تعرض بعض اللاجئات الصوماليات في اليمن الي الاعتداءات الجنسية أثناء عملية الانتقال الي اليمن وأثناء وصولهن اليها، من بعض عديمي الضمير والانسانية. السجن الكبيرمخيم اللاجئين في منطقة خرز بمحافظة لحج، التابع للمفوضية السامية للاجئين يبعد بأكثر من 150 كيلو مترا عن مدينة عدن، كأقرب منطقة حضرية، حيث يقع في منطقة صحراوية، شديدة الجفاف ولا يأتيها المطر سوي مرتين أو ثلاث في العام، ولا يوجد في المنطقة المقامة فيه أي مصادر للعيش، يمكن أن يعتمد عليها اللاجئون أو يحاولون من خلالها تحسين وضعهم المعيشي، وهو ما يشبه الي حد كبير السجن الكبير. اللاجئ الصومالي ونائب رئيس لجنة السكن في مخيم خرَز للاجئين عيسي أحمد حسين أوضح أن المشاكل التي يمر بها اللاجئون في المخيم كثيرة أغلبها تتضاعف بسبب أننا نسكن في هذه المنطقة المعزولة عن المناطق الحضرية، والبعيدة جداً عن المدن اليمنية فهي منطقة صحراوية وحارة، حيث يعاني اللاجئون فيها خلال موسم الصيف الشيء الكثير من شدة الحرارة .

وذكر أن أقرب منطقة يمنية للمخيم هي قرية خور عميرة الساحلية التي تبعد عن المخيم نحو 18 كيلومترا، حيث يذهب بعض اللاجئين الي تلك القرية للبحث عن عمل مع الصيادين اليمنيين، بالاضافة للطلاب الذين يعملون هناك خلال الاجازة الصيفية، وهناك تبرز مشكلة كبيرة في عملية التنقل، حيث لا يستطيعون الوصول الي تلك القرية الا بصعوبة بالغة وأحيانا يضطرون للمشي علي الأقدام، كما أن كلفة النقل الي مدينة عدن تصل الي 600 ريال (نحو 3 دولارات) وهذا ليس بمقدور اللاجئ دفعه، كما أن هذه المنطقة اليمنية فقيرة جدا ونشعر بأننا سواسية مع اليمنيين المقيمين هنا في المنطقة القريبة من مخيم اللاجئين، فكلنا لاجئون هنا والمنطقة الحضرية الأقرب هي فقط مدينة عدن . وأوضح أن أغلبية اللاجئين في المخيم لا يعملون ويقضون أوقاتهم جالسين علي الجدران ويتابعون أخبار العالم من حولهم، وهذه المنطقة أشبه بسجن كبير.

وعن المشاكل المتصاعدة في المخيم قال أنا أعيش في مخيم اللاجئين منذ 14 سنة وأطفالنا كبرت وبعض الأولاد تزوجوا والمفوضية لا تمنح اللاجئ سوي غرفة واحدة فقط وهو ما يخلق مشكلة كبيرة في السكن للأسر الكبيرة، فيما يحاول البعض الذهاب للمدن بحثاً عن عمل للخروج من هذه المشكلة، ولكن تواجهه هناك مشاكل أكبر، حيث ارتسمت صورة عن اللاجئين في المجتمع اليمني أنه يحصل علي دعم من المنظمات الدولية بالدولار وبالتالي يرفعون عليهم أسعار ايجارات المنازل وغيرها، ما جعل الكثير يحجمون عن مجرد التفكير بالذهاب للمدن، ولذا فقد اللاجئ كل أمل في المستقبل ولا ينظر الا لليوم الذي يعيشه، بدون أي طموح أو رؤية للمستقبل .  من جهتها أوضحت نائبة رئيسة لجنة النساء في مخيم خرز حليمة محمد مري أن نسبة رضاها عن ما يتم تقديمه في مخيم خرز للاجئين نسبية، حيث نحصل علي حصص شهرية من المواد الغذائية ولكنها لا تكفي ويحصل نقص في كثير من الأحيان، ما يضطرنا الي بيع جزء من حصصنا الشهرية الناقصة أصلا لنكمل المتطلبات الأخري التي لم يتم توفيرها، كما أن جميع اللاجئين بالمخيم ليسوا سواء في الوضع المعيشي، من حيث القدرة علي توفير فرص اضافية للدخل، كما أنه مثلا يتوفر التعليم الابتدائي لأطفال اللاجئين لكن الوضع ليس كذلك في المراحل المتقدمة حيث لا يتوفر التعليم في المستوي الثانوي، واذا درس أبناء اللاجئين الصوماليين في المدارس العامة اليمنية يواجهون العديد من المشاكل، واذا كنا خرجنا من الصومال هروبا من الحرب فلا نريد أن نواجه مشاكل أخري في البلد المضيف، وعلي رأي المثل العربي: يا غريب كن أديب . وضع مخيم اللاجئينأكد مدير مخيم خَرَز للاجئين التابع لمفوضية اللاجئين عبد الله صالح عمر، أن مخيم اللاجئين كان حتي عام 2001 في منطقة جحين بمحافظة أبين، علي الطريق العام الذي يربط بين محافظتي شبوه وأبين، وبعدها اختارت الحكومة اليمنية منطقة خرز لتكون مكانا لاقامة مخيم اللاجئين، وهو مكان معزول عن الحياة وبعيد عن المناطق الحضرية، وكان اختيار هذا المكان بعيدا عن رغبة مفوضية اللاجئين، أو اللاجئين أنفسهم، ربما لأن السلطات اليمنية كانت تخشي أن تتضاعف المشاكل مستقبلا في حال بقي مخيم اللاجئين في منطقة جحين، خاصة وأنه كانت تغلق الطريق العام عندما تحدث بعض المشاكل داخل مخيم اللاجئين بمنطقة جحين.

وأوضح أن عدد سكان المخيم الحالي للاجئين في خرز نحو 8525 لاجئا مسجلين رسميا، أغلبهم صوماليون ما عدا 10% منهم اثيوبيون، فيما يقيم في المخيم أيضا نحو 700 لاجئ غير مسجل، وغير المسجلين لا يحصلون علي الامتيازات التي يحصل عليها اللاجئون المسجلون من سكن وغذاء وغير ذلك، وقد كانوا في السابق يحصلون علي بعض الدعم الغذائي طالما أنهم يعيشون داخل المخيم الا أن شحة الموارد المادية للمنظمات العاملة في مجال الغذاء اضطرتها الي قطع الدعم عنهم وتحاول الآن البحث عن حلول مستقبلية لمشاكلهم.

مؤكدا أن الغذاء الذي يقدم حاليا في مخيم اللاجئين محصور فقط علي 3 مواد أساسية وهي الدقيق والأرز وزيت الطعام، وهي مواد لا تكفي لتغذية اللاجئين، بينما الخدمة الصحية والتعليم والمياه متوفرة بشكل جيد ويستفيد منها حتي سكان القري القريبة من المخيم.

وأشار الي أنه تعمل في مخيم اللاجئين 4 منظمات دولية ومحلية في مجال الغذاء والصحة والتعليم والتدريب والخدمات الأخري.

وذكر أن مخيم اللاجئين الحالي في خرز، يواجه العديد من المشاكل أبرزها أنه شديد العزلة، عن كافة المناطق الحضرية، ويبعد عن مدينة عدن كأقرب منطقة حضرية اليه بنحو 170 كيلومترا، حوالي 20 مترا من الطريق اليه غير معبد، وهو طريق ساحلي جديد ومرور وسائل النقل فيه لا زال محدودا، وكلفة الانتقال من مخيم اللاجئين الي مدينة عدن 600 ريال (حوالي 3 دولارات) وهو مبلغ لا يقدر اللاجئون علي دفعه، كما أن موقع المخيم حار جدا، حيث يضطر الكثير من اللاجئين المقيمين فيه الي الهروب منه خلال فترة الصيف الي مناطق أخري، تفاديا لوطأة الحر الشديد، الذي لا يستطيعون مقاومته ولا يملكون وسائل حديثة للتخفيف من حدته، كما أنه نظرا لبعد مكان المخيم عن المناطق الحضرية لا يجد اللاجئون أي فرصة للعمل لتحسين وضعهم المعيشي وتطوير مصادر دخلهم، في ظل عدم كفاية الدعم الغذائي لهم داخل المخيم.

الي ذلك أوضح مسؤول الحماية الدولية في مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بعدن خالد فنصة أن مفوضية اللاجئين كانت ولا تزال تطالب باتخاذ اجراء دولي لوضع حد لتدفق الأشخاص الذين يقعون فريسة للمهربين بعد أن مات المئات منهم منذ شهر أيلول (سبتمبر) 2005 وحتي الآن. اللاجئون أكبر من الامكانياتوأكد القائم بأعمال الممثل المقيم للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بصنعاء سعدو أكرم قول، أن اجمالي عدد اللاجئين المسجلين لدي المفوضية في اليمن مع نهاية العام 2005 بلغ نحو 81 ألف لاجئ، يمثل عدد الصوماليين منهم نحو 78 ألف لاجئ، والبقية يتوزعون بين الاثيوبيين وغيرهم، وأن معدل عدد اللاجئين الواصلين الي اليمن يتراوح بين 12 ألفا و 14 ألف لاجئ سنويا، عبر شاطئ بئر علي في منطقة ميفعة بمحافظة شبوة، التي يوجد فيها مركز للمفوضية لاستقبال اللاجئين الجدد الواصلين للشواطئ اليمنية وهذا الرقم لا يمثل العدد الفعلي لعدد اللاجئين الصوماليين الذين يصلون لليمن عبر المنافذ الأخري التي يصل عددها الي 15 منفذا بحريا علي الساحل اليمني الذي يمتد لأكثر من 2400 كيلومتر وتصعب السيطرة عليه بالكامل.

وأوضح أن شبكات تهريب البشر من ميناء بوصاصو الصومالية الي السواحل اليمنية هي شبكات غير شرعية، والمهربون يستغلون ظروف اللاجئين الصعبة ويتعاملون معهم بشكل قاس ولا يليق بالبشر، حيث تقوم هذه الشبكات بتهريب الراغبين في اللجوء بواسطة قوارب سيئة جدا، مهترئة ومتآكلة، وكثيرا ما تتعرض هذه القوارب لخلل فني أثناء رحلة الابحار، بين الساحلين الصومالي واليمني التي تستمر لنحو 48 ساعة، تبدأ ليلا من بوصاصو وتنتهي تحت جنح الظلام في السواحل اليمنية، وكثيرا ما يتعرض اللاجئون للموت في عرض البحر.. طبعا المفوضية السامية تطالب دائما بمنع عمليات التهريب للبشر من الصومال وتسعي لوقفها، ليس لمنع اللجوء ولكن للمطالبة بتحسين آليات وصول اللاجئين، سواء عن طريق البحر أو عن طريق الجو، أو بأي وسيلة تضمن سلامة وصول الراغبين في اللجوء.

وأضاف أن هناك فئتين من اللاجئين في اليمن، الفئة الأولي لاجئو مخيم خَرَز للاجئين وهم غير القادرين علي اعالة أنفسهم، ويحصل هؤلاء علي خدمات المفوضية والمنظمات الأخري العاملة في المخيم تحت اشرافها، كالسكن، الغذاء، التطبيب، التعليم والتدريب وغيرها؛ والفئة الثانية هم الفئة الحضرية وهؤلاء الذين اختاروا أن يقيموا في المدن الرئيسية اليمنية مع الحصول علي بطاقة لجوء من المفوضية تسمح لهم بالتنقل بين المدن، دون تزويدهم ببقية خدماتها كالسكن والغذاء وغيرهما بحكم أنهم اختاروا الاعتماد علي أنفسهم في الاعاشة، مع حصولهم علي بعض الخدمات الصحية والاستشارات القانونية، وتظل مشاكل لاجئي الحضر امتدادا للمشاكل الاقتصادية التي تواجه المواطنين اليمنيين، من حيث البطالة وقلة فرص العمل.

وأوضح أن المفوضية السامية تسعي دائما لحل مشكلة اللاجئين بثلاثة حلول رئيسية، الأول ترتيب عملية العودة الطوعية للاجئين الي بلادهـــــم اذا ما تهيأت الظروف لذلك، والثاني محاولة ادماج اللاجئين بالمجتمع المضيف وهو المجتـمع اليمني، والثالث محاولة اعادة توطينهم في بلد ثالث، وتعمل المفوضية باتجاه هذه الحلول بشكل متوا، كما أن الكثير من اللاجئين يعتبرون اليمن منطقة عبور نحو بلد ثالث وبالذات الدول الأوروبية، والتي يطمحون الي الحصول علي تأشيرة دخول اليها، سواء عن طريق المفوضية أو عبر وسائل أخري.

مشيرا الي أن المفوضية تمكنت من معالجة الطلبات المقدمة من عدد من أسـر اللاجئين التي اختارت العودة الطوعية الي بلادها علي الرغم من أن هذا العدد محدود جدا، وأن هذا الجهد لا يزال قائما وأن كثيرا من اللاجئين يختارون طواعية العودة الي بلدهم الأصلي. وهناك عدد كبير من اللاجئين الصوماليين وجدوا أنفسهم منخرطين في اطار المجتمع اليمني كأمر واقع، وان هذا الخيار ضمن الحلول الدائمة، الذي قد لا يكون ملائما لفئات أخري من اللاجئين الصوماليين، وان فرص الدمج المحلي بالنسبة للاجئين من الجنسية غير الصومالية ليست من الأمور المتاحة علي الاطلاق، ولذا فان الاعتماد علي الذات قد يؤدي الي خلق وضع يمكن بعض اللاجئين من الجنسيات الأخري بأن تجد نفسها قد انخرطت في المجتمعات المحلية. فاللاجئون العراقيون مثلا يعتقدون بأنهم يقعون ضمن هذه الفئة الأخيرة من اللاجئين حتي أن السلطات المحلية تعتقد بأنه لا حاجة لاعتبارهم لاجئين حيث أنهم يمثلون نسبة عالية من قوي العمل الأجنبية في اليمن ويتمتعون بخبرات عالية وان اعادة التوطين في بلد ثالث هي آخر حل لهم ضمن الحلول الدائمة التي تعمل المفوضية جاهدة لتحقيقها لفئات محددة فقط من اللاجئين الذين تقيم حالاتهم ضمن الفئات الضعيفة والمحتاجة للعناية الخاصة، ففي عام 2004 تمت اعادة توطين فقط 66 شخصا من اللاجئين، بينما في عام 2005 تم قبول 638 لاجئا لاعادة توطينهم في بلد ثالث، وان عملية اعادة التوطين ستتم بمواصلة العمل لتحقيقها من قبل مكتب المفوضية في اليمن كأداة فعالة لضمان توفير الحماية لمجموعات محددة من اللاجئين.

 

 

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن