تقرير اسرائيلي يكشف المستفيد من تفجيرات مطار عدن.. الحوثي أم الانتقالي الجنوبي؟

الثلاثاء 05 يناير-كانون الثاني 2021 الساعة 05 مساءً / مأرب برس ـ غرفة الأخبار
عدد القراءات 8690

خليط من الشائعات يجعل الجزم بمن يقف وراء تفجيرات مطار عدن، الأربعاء الماضي صعبا، لكن تقديرات المصلحة أيضا تصب في اتجاه هكذا شك، حسبما يرى المحلل الإسرائيلي "تسيفي برئيل".

وذكر "برئيل"، في تحليل نشره بصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن الحوثيين وإيران لهما مصلحة في إزعاج مشهد "استقبال" حكومة اليمن الجديدة في عدن، بعد أن أدت اليمين أمام الرئيس "عبدربه منصور هادي"، المنفي في الرياض.

فالسعودية سوقت لهذا الاستقبال كإنجاز لها، والتشويش عليه يصعب على ولي عهد المملكة "محمد بن سلمان" إثبات قدرته على السيطرة على ما يجري في اليمن.

وتشكلت هذه الحكومة بعد مرور أكثر من عام على توقيع اتفاق الرياض بين حكومة اليمن المعترف بها دوليا ومجموعة الانفصاليين التي تسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي"، والتي أعلنت في أبريل/نيسان الماضي عن إقامة إقليم حكم ذاتي جنوبي اليمن.

ولكن توجد مصلحة مشابهة أيضاً للانفصاليين الجنوبيين في تفجيرات مطار عدن، حسب تقدير "برئيل"، الذي أشار إلى أن تفجيرات المطار جرت بواسطة قذائف هاون وصواريخ وطائرات بدون طيار، وجميعها وسائل قتالية بحوزة كل من الحوثيين (بدعم من إيران) والمجلس الانتقالي الجنوبي (بدعم من الإمارات).

وكان لافتا للمحلل الإسرائيلي، أن الذي صد اتهام الحوثيين وإيران في تفجيرات مطار عدن هو نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي "هاني بن بريك"، الذي اقترح عدم التسرع في إلقاء التهمة على الحوثيين لأنهم "ليسوا الطرف الوحيد الذي تضرر من اتفاق الرياض".

وأشار "برئيل" إلى أن "غيوم الاتهامات لا تستثني الإمارات"، مستندا إلى صورة نشرتها صحيفة "وطن الغد" اليمنية في نهاية الأسبوع للملحق العسكري اليمني في الإمارات "شلال عليّ شايع"، الذي كان مسؤولاً عن أمن عدن، وهو يغادر المطار بسيارته المصفحة مسرعاً قبل وقت قصير من التفجيرات.

كما نشرت عديد الصحف في عدن نبأ يفيد بأن قوات السعودية في اليمن اعتقلت "عبد الناصر البعوة" بتهمة المشاركة في تخطيط وتنفيذ هجوم مطار عدن.

وكان "البعوة" قد هدد أعضاء الحكومة اليمنية الجديدة قبل يوم من التفجيرات بأن لا يتجرأوا على المس بـ "الأسس القومية" للبلاد، واستبدال علم "الانفصال" (الجنوبي) بعلم الوحدة.

ويتضمن اتفاق تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة مساعدة اقتصادية سخية من السعودية، لكنه لا يتضمن المطالبة بإخراج قوات الإمارات من جزيرة سقطرى، التي سيطرت عليها فعليا.

ويخلص تحليل "برئيل" إلى أن كلا من طرفي الصراع المحلي في اليمن، المدعومين في إيران والإمارات مستفيد من تفجيرات مطار عدن، وأن الفيصل في تحديد هوية منفذي الهجوم.

وكانت وزارة الخارجية اليمنية، كشفت أن التحقيقات الأولية تظهر تورط "أنصار الله" (الحوثيين) في الهجوم الأخير على مطار عدن، الذي أسفر عن ما يزيد على 130 بين قتيل وجريح.

وهزت 3 انفجارات صالة المطار، الأربعاء الماضي، بالتزامن مع وصول طائرة تقل الحكومة قادمة من السعودية، ووجه الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي" بتشكيل لجنة للتحقيق في تداعيات الهجوم.

وأكد الرئيس اليمني، في بيان، أن: "الأعمال الإرهابية التي تفتعلها ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا والجماعات الإرهابية المتطرفة لن تثني الحكومة الشرعية من ممارسة مهامها من العاصمة المؤقتة عدن".

كما دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية والإقليمية والعربية إلى تصنيف الجهة التي تقف وراء الهجوم على مطار عدن الدولي جنوبي اليمن، جماعةً إرهابية.