معاذ الاشهبي
أحمد الزرقة
أحمد الزرقة

معاذ الاشهبي الكاتب يقترب من دخول شهره الرابع حبيسا في السجن المركزي بصنعاء بعد حكم قضى بحبسة لمده سنة على خلفية كتابته لمقال نشرته صحيفة الثقافية بتاريخ الـ11 من أكتوبر من العام الماضي 2009م.

وقع الاشهبي ضحية تغرير عضو النيابة الذي قال له أن اعتذاره عن كتابة المقال كفيل بان يجعل القاضي يصدر حكما ببراءته وعلى الرغم من إعلان الاشهبي توبته التي كان يطالب بها عدد من أعضاء مجلس النواب (محمد الحزمي – محمد الصادق – عارف الصبري ) الذين كانوا رفعوا قضية حسبة وأصدروا مع آخرين فتوى تكفر الاشهبي.

القاضي منصور شايع اعتبر اعتذاره بمثابة اعترافه بالجرم المشهود واصدر حكما قاسيا بحبسه لمدة عام ومنعه من الكتابة لنفس الفترة ،وهو حكم يتجاوز ما نصت عليه أحدى مواد قانون الصحافة التي صدر الحكم على أساسها وتقضي بحبس المتهم ثلاثة أشهر واستتابته إذا كان هناك مساس بالشريعة و أصر المتهم على خطئه .

كنت قبل شهرين قمت بمعية عدد من الزملاء الصحفيين بزيارة معاذ لسجنة حيث يعيش الشاعر معاذ الأشهبي حالة نفسية صعبة خلف قضبان السجن المركزي بالعاصمة صنعاء ، مع المجرمين والقتلة .. وكان مستغربا من تجاهل قضيته من قبل نقابة الصحفيين واتحاد الادباء والكتاب والمنظمات الاخرى المهتمة بحقوق الإنسان .. قال ما كتبته كان من باب الاجتهاد ولم اتوقع ان يقابل بهذه الطريقة وعندما رأيت رد الفعل وفتاوى التكفير أعلنت توبتي خلال التحقيق في النيابة وأمام المحكمة معترفاً بالخطأ والندم عليه، الا ان منطوق الحكم كان قاسيا عليه .

الحكم الصادر بحق الاشهبي يعمل على تدعيم وجود الاتجاهات التكفيرية المشجعة لمناخ الإرهاب الحقيقي وتنفيذ الحكم بالطريقة التي تم التعامل فيها مع الاشهبي يراها عدد من المختصين بالقانون مساساً بمبدأ قضائي قانوني من خلال أخذ المتهم بعد الحكم الابتدائي مباشرة إلى السجن ، يُعتبر انتهاكا لحقه القانوني في أن يستأنف الحكم المبني أساساً على رؤية خاطئة .

أن الذي تعرض له الاشهبي حكم قاسي ولا يخدم التوجه الديمقراطي في اليمن وحرية الفكر .

وعلى وزير العدل والنائب العام اولا ومنظمات المجتمع المدني ونقابة الصحفيين وغيرها من المنظمات الدولية ان تسعى لتصحيح مسار الحكم وتمكين الاشهبي من حقه في الاستئناف.

هذا الحكم لا يمس الاشهبي وحده بل يمس حرية التفكير والتعبير ويهدف لتكميم الافواه من والتضييق على الحريات العامة فالاشهبي تمت معاقبته ثلاث مرات الاولى عندما صدرت ضده فتوى تكفره وتعتبره مرتدا عن الاسلام وهي فتوى كفيلة باباحة دمه ، والمرة الثانية عندما صدر حكم قضائي ضده بالحبس والمرة الثالثة عندما لم يمكن من استئناف الحكم الصادر ضده وتم حبسه مباشرة.

Alzorqa11@hotmail.com


في الأحد 04 إبريل-نيسان 2010 02:45:10 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.org/articles.php?id=6809