زيارتي إلى مصلحة الجوازات... فشخرة كذابة
هناء السقاف
هناء السقاف

كانت المرة الأولى التي ادخل فيها مكان يتواجد فيه كل ذاك الكم من رجالنا في القوات المسلحة اليمنية كنت اعتقد فيما مضى أن مصلحة الجوازات قطاع مدني وساجد الموظفين بالملابس المدنية لكن لم أجد سوى

عساكر منتشرة في كل مكان وضباط خلف طاولات المكاتب كلا قد وضع له الرتبة العسكرية والتي لن أميز فيها مع من أتعامل فانا لا افرق من هو العقيد ومن هو الملازم ومن الرائد ومن البكباشي..

لكني في بادئ الأمر اعتقدت بذلك لكن مع مرور الوقت أصبحت أميز لكن ليس باني عرفت أخيرا نوع الرتبة التي أمامي لكني عرفت من خلال طريقة ذاك الرجل الذي يلبس البدلة العسكرية فكلما كان صدره منفوخا ورأسه مرتفعا وحوله أشخاص ارتسمت بعيونهم ووجوههم المسكنة لابد أن ذاك مسئول وارفع ممن حوله في مركزه الوظيفي ..ثم إذا وجدت آخر حوله تجمع أكثر من الآخر والكل يطلب رضاه وهو لا ينكف من تخفيف ملامح وجهه التي تتطاير منها الغرور والأنفة والاحتقار لدرجة انه لا يضع عينه مباشرة لمن يخاطبه .....

(عجيب أمرهم ) هذه أول جملة تتبادر لذهني بعد ساعات وأنا أقوم بإخراج جواز سفر لي ما بالهم يتصرفون هكذا إن قتل كالطاووس فالطاووس يختال بنفسه ويفتخر ويغتر لان لدية ما يميزه عن بقية الطيور، فيما هؤلاء لا يملكون ما يتميزون به عن بقية العالم بل لربما هم الاسوء ولكنهم وجدوا في أنفسهم غرور يتناسب وتلك الرتب العسكرية التي منحت لهم "والله اعلم كيف تم ذلك ما علينا... المهم أنهم تجاوزوا حتى العرف العسكري في تعاملهم ما زبائنهم من مريدي الجوازات .

عندما جاء دوري للتحدث لمسئولهم الذي شعرت لوهلة انه لا يدري أن هناك شخص يكلمه بادئة كلامي يا أستاذ ......... لو سمحت ممكن توجه أمر ليقطع كلامي احدهم قولي يا فندم هذا أستاذ عندكم بتلك اللحظة كنت أتمنى لو اصرخ بوجهه اصمت يا اخرق فندم عليكم انتم ... لكني واصلت ما أريده ولكن هيهات هو لن يلتفت لأي شخص فهو مشغول جدا ولكني لا أرى غير ورقتين في مكتبه .. فجأة يدخل احدهم يناديه وهو بالطبع لن يرد عليه فقال مفاجأة انظر من أتى لزيارتك يا فندم؟ ويلتفت فإذا به المعجزة التي نزلت من السماء لتتبدل ملامح ذاك الفندم وتتسلل الابتسامة المشرقة إلى محياه ويترك مكتبة ويبدأ العنا ق ويترك تلك الأوراق التي شغلته والموجودين ويمسك بيد ذاك الضيف ويقعدان على كنبة المكتب متجاهل الموجودين...

أحسست بالاختناق فاستغل احدهم هذه الفرصة ولان الفندم مشغول مع ضيفه وقع أوراقي بسرعة لكن ليعرقلها الفندم الآخر ويلغي كل ما أمر به سلفه بكل عنجهية وهو بالطبع متناسي وجودك والسيل من الكلام الذي توجهه وبنفس أسلوب سابقه .

بمجرد انصرافه قال الموظف الذي يساعدنا في هذا الجهد المضني لا خراج جواز" هم هكذا مسالة عناد بياناتهم كل واحد يشتي يمشي الذي في رأسه"!،،،

بعد يومين استلمت جوازي ولسان حالي يقول الله لا ردني لمثل هذ ا المكان والتعامل مع أولئك الزمرة من الفنادمه لكن بعد قليل فكرت أنهم بكل مكان ليس بالمصلحة فطبيعة غالبية البشر أن منحته دولته كرسي مؤقت فسيصبح مخلوق فضائي مسكين غير قادر أن يتعامل مع بقية الناس فهو لا يدري من أي طين خلقوا ويبدأ بالتأفف من تصرفاتهم وستظل رقبته في الصعود حتى لا يراهم فهو لن يتحمل وجودهم وبالطبع لا نعرف إلى متى ستظل في الصعود تلك الرقبة ربما إلى أن يعود إلى كوكبه في الفضاء الذي نزل منه.


في الجمعة 04 سبتمبر-أيلول 2009 11:37:42 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.org/articles.php?id=5780