شكرًا وزارة التعليم القطرية
ا.م.د / محمد معافى المهدلي
ا.م.د / محمد معافى المهدلي
 

المرأة اذا تمّ تأهيلها بالعلم والإيمان والوعي والخبرات، فهي بكل تأكيد، قادرة على العطاء والتميز، في أي منصب ومركز تتولاه، قيادةًوريادةً وإدارة، ومما يجدر بالرواية والنشر، في هذا المقام، أنني في نهايات العام الماضي ٢٠٢٥م، زرتُ موقع وزارة التعليم القطرية، على الشبكة العنكبوتية الانترنت، فوجدتُ نافذةً كُتب عليها مراسلة سعادة وزيرة التربية والتعليم، فأرسلتُ إلى سعادة الوزيرة، رسالة قصيرةً، من سطرين أو أقل، دوّنتُ فيها ضرورة مراجعة وتطوير مناهج التربية الإسلامية، في دولة قطر، وماهي إلا فترةً وجيزةً لا تتجاوز أسبوعين أو ثلاثة، حتى سمعنا عبر وسائل الإعلام المختلفة، قرارًا وزاريًا بتشكيل لجنة أكاديمية من عدة جهات وزارية لتطوير مناهج تدريس القرآن وعلومه، والتربية الإسلامية واللغة العربية في الدولة.

 

 حقا أمر يدعو للدهشة!!!.

 

 وقد زرتُ أيضًا هذا اليوم الأربعاء ١٤٤٨/٣/١٤، الموافق : ٢٠٢٦/٨/٢٦م ، بعض مبانى وزارة التربية والتعليم القطرية لبعض المراجعات الالكترونية الخاصة، فتعجبتُ لما تبذله الوزارة من خدمات إلكترونية وميدانية للطلاب والطالبات وأولياء الأمور والمراجعين، حتى أنه في هذه المباني وفّرت الوزارة سيارات كهربائية لنقل المراجعين، وخدمتهم، فضلاً عن الخدمات الحيوية الأخرى التي توفرها الوزارة، في مختلف مبانيها وإداراتها ومدارسها، مما يجعل دخول مباني الوزارة أشبه بنادٍ للترفية والبهجة، كغيرها من الوزارات الحيّة في الدولة.

 

هذا العمل الجاد والمتميز والرائد على كل الصّعد الإلكترونية والميدانية والمنهجية والإدارية للوزارة والوزيرة مشكورة، جعلني أستعيد الذاكرة عن بلادي اليمن وحكومتها الشرعية.

 

فمحدثكم على مدى عشرين عامًا من الاغتراب في دول الخليج، وكلما حنّ قلبي لزيارة اليمن، ومررت بالمنفذ اليمني البائس المسمى بمنفذ الوديعة، وبخط الموت المسمى خط مأرب العبر، ولمدة عشرين عامًا كاملة، ومحدثكم يكتب مقالات مطولةً عن مآسي المنفذ اليمني وخط العبر مأرب، دون أن أجد أذنا صاغية، بل تزداد الخدمات تدهورًا، إلى درجة أنّ بعض الخط الاسفلتي من مأرب إلى العبر، يتركه المسافرون ليسلكوا الخط الترابي، بدلًا من الخط الاسفلتي.

مقالات محدثكم شبه سنوية مطولة - وليست من سطرين- وليست بالطبع المقالات الوحيدة، بل غيرها مئات وآلاف المقالات والمنشورات المكتوبة والمرئية لأقلام يمنية أخرى. 

 

الفارق ياكرام أنّ وزراء حكومة بلادي لا يكادون يفقهون حديثًا ، ومحال أنْ تجد فيهم أذنًا واعيةً، أو فيها رجلٌ رشيد، إلا ما رحم ربي، وقليلٌ ماهم، وهي حكومة تعاني من إعاقة ذهنية وليست تعاني من إعاقة حركية. وليس في حكومة بلادي نصف ولا ربع ولا عشر معشار، ولا عقل ولا حكمة ولا وطنية وزيرة التربية والتعليم القطرية لولوة الخاطر. وفقها الله.


في الأربعاء 26 أغسطس-آب 2026 05:28:52 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.org/articles.php?id=48478