اللّاتي قطعن أيديهن ..!
حسناء محمد
حسناء محمد
 

كل عام وأنتم إلى الله أقرب وتقبل الله طاعتكم بهذا الشهر الفضيل ..

إن مما جبلت عليه الدنيا أنها لا تَكملْ على شيء ولو كملت لم تدم.

لذا يأخذ العاقل منها ما يطيب ويدع ما تكدر ماءه, ولو أضطر إليه اغترف غرفة بيده ..

وبما أنا بهذه الليالي المباركة التي يحلو بها كل حديثٍ سأقص عليكم القصص في مقالات هذه الشهر الفضيل

قالت: لي إحداهن وقد حباها الله بجمال الصورة والعقل .. قالت حين كتب الله علي الزواج واجهت في بدايته من المشاكل ما الله به عليم, ذلك اني كنت على حسب شريف وكان من عادت قومي أنهم لا يزوجون إلا من بعضهم , فقاموا ولم يقعدوا وآذوا والدي وقاطعوه, وكروا مكرا كبارا ..!

و يا ليتَ أنه بعد ما أصابني من ذلك الهم, قد وجدت ما يستحق في تلك الحياة الغريبة فأفضى بي الحال بعد فترة إلى تركها ..

قالت: وانتشر الخبر في العائلة وكأنه حدث عظيم, وغير مسبوق! فلو تصدقين كم يصلني على لسان بعض النساء وكيف جعلنني حديث مجالسهن, وكم كن يغزلن من حديث الكذب وينسجن في خيالهن المظلم, وكنت أضحك وأحيانا أعجب وأقول أحقا قدري سيقى في شباك النساء ..!

و يا الله كيف بالغيرة تتحول لحسد وكيف بالحسد يلقى على الأرض حية تسعى ..!

وفتح الله علي بعد كل ذلك, فرأيت ما لم أكن أراه.. وأن فضل الله

على أحدنا مثل المعدن الثمين تخالطه الشوائب فيعرض لنار حتى يصقل, وتتجلى الحكمة وميزان تقدير الأمور, واعادتها إلى نصابها , وتملك يد الصفح القوية عن كل ضعيف .

بائس فارغ .

وتتبدى لك الأشياء مثل غبار هاجت به الريح على عينيك فأغمضتها حتى زال .

وتصبح أكثر جمالا وقوة وثقة وحرية في اختيار تقرير المصير .

 
في الجمعة 18 مايو 2018 12:45:46 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.org/articles.php?id=43685