تيار الحراك المرتبط بإيران 5
علي بن ياسين البيضاني
علي بن ياسين البيضاني
نعود مرة أخرى لاستئناف سلسلة هذا المقال معتذرين عن تأخر النشر، واستكمالاً لما سبق نشره، نؤكد مرة أخرى أن تيار الحراك المرتبط بإيران لا نعني به كل من انتمى الى الحراك الجنوبي بكل فصائله، ولا بالأشخاص الذين ارتبطوا بهذا التيار عن عدم إدراك لكل مخططاتهم اللعينة، وكان هدفهم التحرر من ربقة الظلم الذي أصابهم من نظام عفاش وأذنابه في الجنوب.
نعود، وقد بدا لنا أن التيار الحراكي المرتبط بإيران، وأعني به رموزه المعروفة للقاصي والداني، والتي تتحرك في الوقت الحالي في كل المحافل المحلية والمؤتمرات والمهرجانات، وتهدف من هذا التحرك الى تحقيق هدف إسقاط الجنوب بأيديهم، وإلغاء وتهميش كل شرفاء الجنوب من أن يكون لهم يد في تشكيل مستقبله، وتحت أي مسمى سواء إنفصال أو دولة اتحادية، واتهام كل المناضلين الصادقين من حيازة شرف الوطنية، فلا مخلصون إلّا هم، ولا وطنيون الّا هم، ولا محبون للجنوب إلّا هم.
قلت لأحد المؤيدين لهم، ليست المشكلة في الخلاف بين التيارات والأطراف الجنوبية فهذا الأمر لابد أن يقع، لكن المشكلة الكبرى التي بدأت تتشكل الآن، أن الحراك الإيراني المرتبط بإيران يسعى بكل جدية ومثابرة لإلغاء الآخر، حتى من الكلام الحر فيما يعنيه من أمور بلده، وهذا سيؤدي بالتالي يومًا ما لإنهائه من الحياة فيما لو تم معارضة مشروعه عمليًا، ولذلك تجدهم الآن يحرّضون في كل وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة لكل التيارات التي لا ترتمي في أحضان مشروعهم، ويتهمونهم بالخيانة للجنوب، وهذا الأمر يعيدنا الى مرحلة الإستقلال وما بعدها في الجنوب، وما حصل بعده من صراعات مريرة لا زلنا الى الآن نتجرع مآسيها، ويريدون منا أن نخوض بحارًا متلاطمة من الصراعات الدامية، أو القبول بهم والعيش معهم أذلة صاغرين كالعبيد. 
ثم نؤكد مرة أخرى حقيقة أن الذي حرّر عدن هم أبناؤها من كل الإتجاهات الفكرية والسياسية، والشعبية، ليس بدافع حزبي أو مناطقي، بل بدافع وطني وإسلامي أمام التمدد الإيراني الذي تولى قيادته التحالف الحوفاشي، وكان من ضمن هؤلاء الشباب البسطاء المرتبطين بالحراك، ومن كل فصائله المختلفة، لكن الرموز القيادية الحراكية المرتبط بتيار إيران، لم نسمع لها صوتًا، أو تقود معركة، أو تحرّض الشعب لقتال الغزاة، فصمتت صمتًا مطبقًا، وكأن عدن وما يجري لها لا يعنيها، ومن أهم هذه القيادات التي صمتت حسن باعوم، ود.صالح يحيى سعيد، وقاسم عسكر، وغيرهم كثير، فأين حبهم للجنوب الذي ظلوا يتغنون به زورًا وبهتانًا في المهرجانات والمليونيات. 
هذه حقائق كتبها التاريخ، ولذلك فقد صرّح قاسم عسكر جبران- الأمين العام للحراك الثوري المرتبط بإيران لقناة الميادين قوله: "نثمّن ونقدر لإخواننا أنصار الله موقفهم المؤيد للحراك الجنوبي، ومن خلال تصريحات قيادة أنصار الله وتأكيدهم أنهم لا يثقون بأي قوة لإدارة الجنوب سوى الحراك الجنوبي"، وأضــاف " لقد أثبت أنصار الله أنهم رقم صعب، بل ورئيسي في المعادلة السياسية اليمنية، وهذا ما تأكد جليًا بالصمود الاسطوري لمقاتلي الحركة في وجه مليشيات هادي، والمسنودة بالدواعش الذين يرتكبون الجرائم بحق الانسانية في الجنوب وبعض محافظات الشمال"، لكنه عاد وأنكر هذا التصريح، ولذلك فسواء قال هذا التصريح أم لم يقل فموقف الحراك المرتبط بإيران يؤكد ذلك، بسبب ارتباطهم المالي والتنظيمي بهم حتى الآن، وكل فعالياتهم السياسية والتنظيمية، وعداواتهم وتصريحاتهم الملتهبة ضد خصومهم، تجدها تخرج من منبع واحد، يخدم أجندات الحوثيين والعفاشيين، لأن مركز التحكم صادر عن جهة واحدة (إيران) ومشروعها التوسعي في الجنوب والشمال.
وفى الجزء السادس نستكمل بقية المقال، ونستعرض فيه بعض تحركاتهم أثناء الحرب لخدمة مشروع إيران بإذن الله.


في الخميس 25 أغسطس-آب 2016 03:49:38 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.org/articles.php?id=42555