جنيف 2 والعبث السياسي
علي بن ياسين البيضاني
علي بن ياسين البيضاني
صُعِقْتُ كغيري ممّن تجرّع آلام وعذابات الحوافيش الأنجاس من القرار المخزي الذي اتخذته قيادتنا السياسية والحزبية بقبول استئناف الحوار مع المجرمين مصاصي دماء الشعب اليمني الصابر ، لحجة واهنة أن المسكينة الأفعى برأسين ( عفاش + الحوثي ) أعلنا هذه المرة بصدق لا مراء فيه أنهما سيطبقان القــــــــــرار ( 2216 ) دون شروط مسبقة .. أما رد دولتنا الرحيمة المشفقة على قبولهم الاستسلام أنهم حرصوا على الحوار باعتبارهم من أبناء اليمن فقد كان ألعن من دجلهم وتدميرهم للبلاد وقتلهم للعباد ، وكأن الذي حصل من هؤلاء خلال الأشهر المنصرمة فلم أكشن ..
قرأت بازدراء والتي لم تكن من السياسة في شيء تبريرات قاتلة أن الذي جعل دولتنا القبول بالحوار أنه جاء بضغط أمريكي وأممي خوفًا من تنامي التيارات الإسلامية التي قاتلت الحوافيش ، وظهرت كقوى لها ثقلها فى الميدان العسكري ، وأن الحل السليم ألّا نقضى على التيارات المناهضة لها فى العمل السياسي ، فهل بالإمكان أن تعي تلكم القيادات المنعّمة في قصور الرياض أن شعبنا في تعز يُقتل بالحصار والدمار ، ويُمنع عنه الماء والغذاء والدواء ، أما أن فك الحصار عن عفاش وعبد إيران الحوثي أولى من تعز وأهلها .. 
آلآن أيتها القيادات المبجلة تقبلون الحوار ممن لا يعرف حتى معنى كلمة ( حوار ) ، وكان بإمكانكم فقط أن تضعوا شرطًا واحدًا ، أن يثبتوا لكم ( ولن يثبتوا ) حسن نواياهم بفك الحصار عن تعز والإنسحاب منها ، وفك أسر البطل المقدام / محمد قحطان واللواء الفذ / محمود الصبيحي وبقية القيادات العسكرية والأمنية ، ثم هل يكون الحوار وهم من الناحية العسكرية بين فكي كماشة ، لنعطيهم اكسير الحياة من جديد ليحققوا نصرًا سياسيًا ، ثم يعودوا ليحكمونا من جديد ..
ثم هل يعلم قيادتنا السياسية أن أحلام الحوافيش بالعودة الى الجنوب وإعادة احتلال عدن ما زالت ضمن اجنداتهم العسكرية ، وأن المعارك محتدمة في مكيراس هدفها العودة الى لودر فعدن ، والقتال الدائر في كرش - الذي لم تأتيها الأوامر بعد للتقدم نحو الشريجة فتعز - هدفه الإنقضاض عليها فلحج ثم عدن ، واحتلال الوازعية ثم سعيهم التقدم نحو الصبيحة فعدن ، وهل ما يحصل الآن من قتال وسفك للدماء مزاحًا فقط ..
نقول ويقول كل أبناء شعبنا الصابر المحتسب : أن كفى عبثًا بالدماء التي سُفِكَتْ في سفوح الجبال والمهاد ، وتأرملت من بعده النساء وتيتم الأطفال وأحرقت أكباد الأمهات على أبنائها الذين ضحوا بأرواحهم لينعم أهل اليمن بالحياة الكريمة المستقرة ، لا أن تعبثوا أيضًا بها مع أزلام ايران الأنجاس .. ولذلك إن لم يكن يعنيكم كل ذلك فالأولى لكم ، ثم الأولى لكم ، ثم الأولى لكم أن تتركونا وشأننا فدعونا نواجه مصيرنا بكل شجاعة واقتدار ، فقد أيقنّا أن لنا ربًا يرعانا ونطلب رضاه ، ، أما أنتم فلكم امريكا فاطلبوا رضاها إن كنتم تعقلون ..


في الجمعة 23 أكتوبر-تشرين الأول 2015 08:40:52 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.org/articles.php?id=41826