عائم الحوثي وداعميه تتهاوى
هادي أحمد هيج
هادي أحمد هيج
 لقد هيأت للحوثي اربع دعائم قوية لو احسن استغلالها لكان حاكما يمنيا مرموقا ؛
اتوقع لو كانت هذه للإصلاح لغير مجرى اليمن ولاصبح ينافس على مراتب عالية ؛ بل لا ابالغ ان قلت إنه ممكن ينافس حزب العدالة التركي في النهوض باليمن الى مصاف الدول المتقدمة ؛
ولكن انى للحوثي ذلك ففاقد الشيئ لايعطيه ؛ كيف لا ونحن نشاهد سيره خلال مايقرب من عام فعل بالامة الافاعيل قتلا وتشريدا وتجويعا ؛ وأصل للفساد فمن يريد ان يسرق ياخذ باسم المجهود الحربي حلالا زلالا ؛ بل عاد باليمن الى ماقبل السبعينات
وانا لله وانا اليه راجعون
- ووجد داعمين لو احسن التعامل لكان اليوم الطفل المدلل على مستوى الوطن العربي كله ؛ وانما ينطبق عليه
قول الشاعر :-
و الذي نفسه بغير جمال
لايرى في الوجودشيئاجميلا
وهذا البيت مفصل عليهم تماما حسا ومعنى
ويقول المثل لاتصادق الجاهل : يريد ان ينفعك فيضرك
والمثل الشعبي : اول بندقته قتل عمته
والخاسر من خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين
- وأتته فرص لم تاتي الا في الحلم فظن انه اوتيها على علم عنده ؛ فاصبح يستخدمها يمنة ويسرة لايدري ماذا يريد ؛ وتقع انت في حيرة لا تفهم منه شيء ؛ يزورونه للتفاوض معه ويخرجون من عنده اكثر حيرة من ذي قبل ؛ وقد يسأل بعضهم البعض ؛ بماذا خرجنا وماذا توصلنا اليه ؛ تجدهم يضربون اخماسا باسداس
- الدعامات :-
1- ميلشيات مدربة على مستوى عالي من التدريب ؛ لا تتوفر لغيره ؛ بل ومرضي عنها عالميا ؛ ورفع عنها القلم ومحرم ادخالها جماعات ارهابية مثل غيرها من المليشيات ؛ وكم حاول علي عبدالله صالح تصنيفها بهذا ولكن عين الشمس اقرب له من ذلك
وعين الرضى عن كل عيب كليلة
كما ان عين السخط تبدي المساوئا
الم اقل انه مدلل ؛
فأبيدت وضربت وقتلت هذه المليشيات بحمق تصرفه
2- امكانات مادية ودعما لوجستيا واضحا وعلنا وصريحا ؛ فاذا قلت انها مليشيات اتهمت بالخيانة وأنك داعشيا وقاعدة ؛ وهلم جرا ؛ قلصت هذه الامكانات ؛ فاصبح يتسول باسم المجهود الحربي ؛ ويفرض الاتاوات ؛ وما اتاوات النفط عنا ببعيد. ... الخ
3- اسلحة متطورة تصله عيني عينك على مستوى بواخر
وما جيهان واحد واثنين وغيرها عنا ببعيد ؛ وأضاف عليها سلاح الجيش كله ؛ استولى عليه او سلم له
دمر تسليحه واسلحة الجيش التي استولى عليها بالقوة او بالتواطؤ
4- قنوات اعلامية خاصة به باسماء متعددة ؛ وتدريب اعلامي على مستوى عالي ؛ بامكانات دولة
أستخدمها لتصنيف مخالفيه ووصمهم بصفات هي في الأصل صفاته
رمتني بدائها وانسلت
أصبح اليوم اداءها باهتا هي والقنوات الحكومية التي استولى عليها لاتدري ماذا تقول ؛
ولا تستطيع مقاومة قنوات محترفة تعمل ضده ليل نهار
- الداعمون :-
1- إيران :- وهذه يعتبرها الحوثي الأب الروحي الذي لايستطيع مخالفته فهو معهم كما يقول المتصوفة كالميت في يد المغسل
ولكن أصابها عجز مالي كبير وتفتحت جبهات كثيرة ارهقت موازنتها وقلاقل داخلية هزت اركانها ؛ وحصار دولي جعلها تبحث في كل مكان للخروج منه
ولو تخلت عن الخلص من المنتمين اليها ؛
فجاءت الفرصة بالاتفق النووي فنفذت بجلدها
وأوصت بولدها لعمان تنافح عنه ماستطاعت
2- عمان :- أبت الا ان تظهر مكنون تشيعها الذي تتستر عليه ولا تظهره وداخلة برأسها ضمن دول الخليج فلما حصحص الحق كشرت عن انيابها القبيحة ؛
وانما نفسها قصير وامكاناتها لا تحتمل ؛ ولكن من باب الشيعة ملة واحدة ؛ فهي اقصى ماتستطيع ان تلعبه ؛ دورا سياسيا باهتا 
 وتفتح بلدها لاستقبال اي حوار الحوثي طرفا فيه ؛ ودعمها أصبح هزيلا جدا ؛ لضعف اثرها الاقليمي والدولي ؛ ومن لا يستطيع نفع نفسه فهو لنفع غيره أعجز ؛ وإنما أخرجت مكنون نفسها الخبيث
3- امريكا :- التي كانت تريد تمرير مصالحها من خلالهم ؛ ولكن الجاهل يريد ان ينفعك فيضرك ؛
فعجنت البلاد على الكل ؛ فبدأ الدور الأمريكي يختفي وان ظهر فبضعف شديد وعلى استحياء ؛ فمصالحه في الخليج اكثر من مصالحه في الحوثي
4- صالح والحرس :- أضاف الحوثي إلى مليشياته المدربة المسلحة ؛ طاقم كبير من الحرس درب تدريبا نوعيا ولكن جيشنا عائليا لا يحسم الا بعنصر عقائدي من خارجه ؛ لعدم وجود عقيدة قتالية لديه ؛
فوجدها في الحرس الثوري الحوثي ؛ ومع ذلك ؛ فقد ارتبطوا بمدبر فادبرهم ؛ فتحطم الحرس الجمهوري وحطم معه الحرس الثوري ؛ والان صالح يعلن براءته منهم ؛ وقال اني ارى مالا ترون ؛ وبتحطم هذه الجبهة تتحطم القوة التي لاتقهر كما يقول الحوثي ؛ وانتظروا في القريب العاجل التصدعات .
- كذلك حصلت له فرص كبيرة لم يستفد منها :-
● قبول الإصلاح التحاور معه
● تسليم الشرعية زمامها له
● دعم خليجي غير مسبوق
● رضى عربي ودولي منقطع النظير
● وغيرها من الفرص ولكن من يفهم لي الدجي ؛ كما في القصة المشهورة
♢ كلما سبق يلخص في قول الله تعالى [ ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ] صدق الله العظيم


في الإثنين 10 أغسطس-آب 2015 03:48:55 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.org/articles.php?id=41675