مأرب
محمد علي طلان الحارثي
محمد علي طلان الحارثي

#مأرب

بين الحاضر والماضي حضارة امتدت آلاف السنين ودارت عليها ملوك ودول وظلت قلعة شامخة تحمل الاصالة بين اوديتها وجبالها وعبر قراها الممتدة في تخوم ارض الجنتين .

معالم باقية تروي للاجيال اصالتها وصمودها رغم تقلبات الزمان وظروفه ..

اليوم تبرز كمحطة نضالية تواجه الهنجمة الفارسية المتمثله بعفاش والحوثي ، وقفت واصطف ابناءها ومن حولهم من القبائل ليمثلو حاجز صد دون المد الصفوي الكهنوتي ..

تقدمو الصفوف وحملو الارواح على الراحات لم يهابو غمار الموت ، دوّت تكبيراتهم يردد صداها صرواح والزور ، ووثبت اسودها لتدك اوكار الشر والضغينه ، تمزق صفوف الطغاة البغاة ، وتقدّي العصاة .

هتفت مأرب اليوم لبيك يا صنعاء فقد حق منا الفداء قادمون يا عاصمة العروبة لطرد قطعان الضباع وجلاء الشك باليقين ..

ليس من السهل ان تحمي ارثاً حضارياً بحجم مأرب الا اذا كنت ذو ارادة صلدة وتملك ذخيرة من خيرة الرجال الشجعان القادرون على قلب اي معادلة .

ما نلمسة اليوم من صموداً اسطوري رغم التضحيات الجسيمة يقابلة انتصار وسحقاً للفجار ، كلما طال امد المشكلة ارتفعت معنويات المقاتلين وزاد الاصرار والتحدي على قلب الموازين ..

خان من خان وجبن من جبن لكن القافلة تمضي نحو المجد والشموخ مخلدةً رواية العنفوان والانفة راسمةً للاجيال دروب الكفاح نحو غد مشرق يحمل تطلعاتهم ويحقق امانيهم .

انهم الجبابرة اولئك الذين شيدو سد مأرب وعرش بلقيس وخطو بدمائهم تاريخ حمير ، بطون الكتب تغني عن السرد والتأويل لكننا نلتقط من الحاضر ما يذكرنا بالماضي عبر الازمان ..

اليوم مفصلي في تاريخ المنطقة برمتها من المحيط الى الخليج والاحرار دائماً تبحث عن الصدارة لتسطر امجادها في الذود دون عقيدتها وارضها دون رفعتها وعز اهلها .

طويت صفحات وفتحت اخرى لندون عليها احداثاً جسام نتصفحها بعد اعوام ان كتب الله لنا عمراً او نتركها للاجيال تستمد منها العبر وتترحم على من ذادو بارواحهم دون ايمانهم واوطانهم ، بينما وصمة الذل والعار تبقى علامة تميز الذين رضو الدنية في عقيدتهم واهلهم وغرتهم الدنيا بزخرفها ، يوماً سيلعنون اما الان فسيقتلون ويطاردون ويعيشون عيش الذي اصابة مرض معد تتحاشاة الناس .

من #مأرب ننتظر البشائر ورايات المجد ترفرف فوق قممها الشماء معانقةً فجر الانتصار ..

سلام لكل الاحرار الشجعان في ميادين الشرف ، ونسأل الله لهم النصر المؤزر .


في الأحد 12 يوليو-تموز 2015 03:29:41 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.org/articles.php?id=41600