عاصفة الحزم .. ومعركة الرمال المتحركة؟
توفيق الحميدي .
توفيق الحميدي .

عاصفة الحزم التي تشنتها قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية بطلب من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ضد المتمردين والمنقلبين علي الشرعية في اليمن جماعة الحوثي ذراع ايران الشيعية في اليمن والمتحالفة مع الرئيس المخلوع علي صالح والقوات الموالية له

والتي استطاعت منذ ان بدأت عملياتها العسكرية ان تخلط كثير من الاوراق سواء في الداخل اليمني خاصة او في المنطقة الاقليمية عامة لا تسامها بسرية الاعداد ومفاجأة التنفيذ ما جعلها بنظر المراقبين تشكل ضربة استخباراتية للنظام الايراني وكتير من الدول الغربية وجعلها تفتح العديد من التسألات الملحة حول حاضر ومستقبل المنطقة في ظل التجاذبات الحادة والتقاطعات العنيفة بطعما المذهبي والجيوسي وعن اهم اوراق اللعبة التي بيد كل طرف لاستخدامها ضد الطرف الاخر.في ظل هذا الصراع الذي ظل يختمر طوال سنوات من العنف والظلم الشيعي لسنة في مناطق عدة ….

ومما لا يختلف علية اثنين من المراقبين ان هذه العاصفة اعادة الاعتبار لدور المملكة العربية السعودية علي مستوي الجزيرة والمنطقة كدولة سنية تحتضن قبلة المسلمين وقبر الرسول محمد صلي الله علية وسلم فتيار كبير من السنة ينظر للمملكة كقائدة للطائفة السنية التي تتعرض لحرب اقصاء وابادة من قبل التشيع السياسي في عدة اماكن في المنطقة كالعراق وسوريا منذ احتلال امريكا للعراقٖ ويطالبها ان تقوم بدورها لوقف المجاز والاقصاا الشيعي في مناطق الصراع .. وهذه الصحوة السعودية التي جاءت بعد يقين سرى بين الفرق الشيعية بقرب بدأ عصر الظهور للمخلص المهدي الذي سيمكن للشيعة من السيطرة والقضاء علي خصومهم السنة وان بداية هذا العصر من اهم علاماتة موت الملك عبدالله كاخر ملوك ال سعود وتفكك الدولة السعودية وهو ما يكشف حالة الهستيريا الذي اصاب معضم الفرق الشيعية السياسية في العالم ضد عمليات عاصفة الحزم وخاصة خطابات حسن نصر الله ممثل السياسية الايرانية في المنطقة ..

فالسعودية كدولة محورية وقوة لايستهان ظلت علي هامش القضايا العربية الكبري والرئيسية لغياب مشروع سياسي واضح العالم تجاة ما يحدث في المنطقة وخاصة منذدقيام ثورات الربيع العربي وكان واضحا حالة الارباك في السياسة الخارجية والداخلية للمملكة نحو هذه الاحداث ما جعلها تغيب بصورة مباشرة عن الانتصار لقضايا الشعوب المتطلعة للحرية ومستقبل افضل واصبح ينظر رجل الشارع الي السعودية وخلفائها كدولة راعية للثورات المضادة الساعية لاجهاض حلم جيل ثورات الربيع العربي

السعودية.. جيل جديد

السعودية اليوم بقيادة جيل يغلب علية التشبيب يؤسس لمرحلة جديدة نستطيع ان نطلق عليها تجاوزا (الميلاد الرابع للمملكة ) يعيد رسم دور المملكة في المنطقة بوضوح ويحدد علاقتها مع كافة الاطراف وفق مشروع واضح يبدأ بالعودة الي محور الممانعة التركي القطري في مواجة المشروع الايراني المجويي فجأة تحالف عاصفة الحزم كاعلان لتدشين مرحلة جديدة للمملكة وويقدم رسالة واضحة وقوية لتوجه المملكة تجاة الشان اليمني خاصة رسالة اربكت كل الاطراف تقريبا المتابعين والمشاركين في الشأن اليمني وعلي رأسها ايران الداعم الرئيسي لجماعة الحوثي في اليمن خاصة في وقت كانت تتهيأ لبدأ عصر جديد من البناء الاقتصادي والتمدد الهادي بعد توقيع الاتفاق النووي مع الامريكان التي ستعمل علي رفع العقوبات الاقتصادية .ويعد عنصر المفاجأة في هذه العملية اهم عوامل النجاح والذي جعل السعودية ممسكة بخيوطها ما جعل الدور الايراني واضح الارباك من خلال مواقفها وتصريحاتها بل لا اكون مبالغا ان ايران العالمية تعرت وبدأ صغيرة لتستدعي سفير السعودية لديها لتحتج علي تحرش شرطين سعودين بشابين ايرانيين اثناء العمرة علي حساب قضية محورية واساسية ومازالت ايران لم تخرج من صدمتها كما تكشف تصريحات قادت ايران المتضاربة محدودية قدرتها تحركها تجاة عاصفة الحزم حتي بدا الحوثي يدرك ان حليفة الاستراتيجي والمصيري قد تركة عاريا في المعركة لواجهة مصيرة …فعاصفة الحزم كعمل عسكري اتسم بالشدة واستعراض القوة السعودية كقوة قادمة للمنطقة لملأ الفراغ الذي عربدت فية ايران و ستدهب ابعد من المواجهة العسكرية في اليمن مع اقلية شيعية حركتها ايران استراتيجيا لتطويق السعودية وستعيد اوراق الصراع علي كل الاحتمالات ومنها فتح جميع البؤر الخامدة ووتحريك الرمال الساخنة بين البلدين تمهيد لحرب استنزاف طويلة الامد فملف الشيعة في السعودية احد الملفات التي يعول عليها الحوثين والايرانيون في صراعهم مع السعودية والسعودين يدركون ذالك . بالمقابل السعوديون يبدوا انهم التفتوا وبقوة للملفات الخامدة في ايران منها ملف الاحواز السنية في الطرف المتاخم لمنطقة العربية والبلوش السنة في الطرف المتاخم للسنة الافغان والباكستان اضافة للاقليات الكردية وغيرها ورغم تعقيدات هذا الملف وعلاقة كل اقلية بالعمل السياسي والكفاح المسلح الا انه من اهم ادوات الصراع الذي سيتم استخدامة في المرحلة المقبلة وفي اعتقادي ان الموقع الجغرافي لايران في الخريطة الجيوسياسية سيفتح الباب واسعا علي صراع اقليمي دولي اكبر من قدرة اطرافة لاقترابة من قلب الصراع العالمي وخاصة روسيا وامريكا..

السعودية ودول الخليج اليوم تعمل بحسم واهتمام كبيرين وفق رؤية محددة علي اعادة ترتيب الملف السني في اكثر من منطقة وعلي راسها اليمن وسورية بحيث يكون اكثر تنظيما وترتيبا لمواجتة التحديات المقبلة بحيث تكون قادرة علي التصدي للمخاطر المحدقة بالمنطقة ومنها التهديد الشيعي والداعشي علي حد سواء ولا اعتقد ان السعودية ستكون بحاجة لتدخل بري في اليمن مع قوات التحالف اذا احسنت تريب الملف المناهض للنفوذ الايراني في اليمن المتثل بالقبائل والوية الجيش الموالية للشرعية وبقية الاطراف المتضررة من السلوك الحوثي وهم كثر حيث سيعمل هذا علي محاصرتهم في اماكن كثيرة وسيتنزفهم عسكريا وماليا وسيعجل بسقوط التحالف الحوتي العفاشي القائم علي الانتقام والمصالح المالية والسلطوية ..فالمعركة اليوم اوصلها الحوثين بغباء شديد وغفلة ايرانية علي ما اعتقد الي زاوية الوجود واللاوجود ليس مع السعودية والخليج فقط بل مع الوجود السني فحجم التاييد للعاصفة امتد من المشرق الي المغرب خاصة يكشف مقدار الخوف الذي كان ينتاب المنطقة خاصة في ظل غياب شبة تام لقوة ردع سنية ان صح التعبير كما ان التهديدات التي اطلقتها المراجع الشيعية المتطرفة ومنها تصريحات علي الكوراني بعد سقوط صنعاء وموت الملك عبدالله عندما قال علي حكام الخليج ان يستعدوا للاسر بالسلاسل والذهاب اسري الي صعدة اعطي لعاصفة الحزم بعد استراتيجيا وعقائديا في ادارة الصراع ..والعرب اليوم يدركون معني الانكسار في عاصفة الحزم وتأثيراها المستقبلية علي مستقبلهم ومستقبل المنطقة ككل وعلية فكل ادوات الصراع اليوم ستحرك وجميع البؤر الساخنة قابلة لتحريك رمالها ولن تعود عقارب الساعة الي الوراء وايران من الان لن تكون الوحيدة الممسكة بخيوط الصراع والمتحكمة في تحريكة وسنري قريبا بؤر سوف تسخن ورمال ستتحرك في مناطق مقلقة لايران وسيكون الملف السوري في اولويات الحسم في قابل الايام كما انةالملف العراقي بتعقيداتة كنافذة عبور رياح السموم الشيعي الي عالمنا العربي يجب اغلاقة وبقوة ومحاصرة ايران في جغرافيتها لتحترق بنار قضاياها الداخلية

لقد بدت اليوم ان اماكن كثر في جغرافية ايران الداخلية او المصلحي خارجيا فتح ليستنزف الكثير من قدرات ايران اقتصاديا وعسكريا التي بدت تتهيأ لعصر جديد بعد الاتفاق النووي واستمرارة قد يؤدي لتفكك ايران فاي امبراطوية في التاريخ جُرت الي الخارج واستنزفت وضعفت ممانعتها الداخلية تجاة الاخطار و كتبت نهايتها السريعة في التفكك والانحسار ..


في الجمعة 01 مايو 2015 12:23:09 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.org/articles.php?id=41419