لا فُضَّ فَوكَ يا مَطَر
يحي الصباحي
يحي الصباحي

لا فُضَّ فَوكَ يا مَطَــــــــــــر

ألقَمْتَ كُلَّ عابِثٍ حَجَــــــــر

أمطرتهم بوابِلٍ لَم يُبْقهم ولم يَذر

لا فُضَّ فَوكَ يا مَطَــــــــــــر

نظمتَ أحــــــــــــــــرُفاً دُرَر

تَسحقُ أرباب الخَوَّر

****

للّهِ دَرُكَ يا مَطــــــــــر

زرعتَ في أرواحنا ...روحَ الإِباءِ كالشجر

لّكِنَّ تلكم الشـــــــــجر

كانت ومازالت هنــــا

معالماً لها أثــــــــــــر

فروعها فوق السحاب

وأصولها شَـــقت حجر

لّكِنَّ تلكم الشـــــــــجر

قد أينعـــت وأزهرت

وأمطرتنــا بالثــــــــمر

غيثاً وظـِــــــلاً ورافاً

لِكُلِّ ثائِـــــــــرٍ بطـــــل

وعلقمــــاً وحنـــــــظلاً

لِكُلِّ آثِمٍ فَــــــــــــــــجَر

تسقيهِ مَسَّاً من سَــقَر

****

نحنُ الأُبـــاة يا مـــــــــــطر

نحنُ الرواسي الشامخات

نحنُ الأســــودُ الظامِئات

نحن الوحوشُ الضاريات

نحنُ الحُمـــاةُ للوطـــــــن

مِن كُلِ أفاكٍ أثيم ...

من كُل نذلٍ أو لئيـــــم

من ارتدى خِزيَ الزمن

وبذُلِ بؤسِهِ افتخر

بإذن الواحد الأحد

لن ننكسر

وسننتصر

ويُزالُ كُلُّ من أبى ...إلاَّ البقاء بيننَّا

يزرعُ شوكهُ القذِر

قسماً بخالق البشر

أنّا علـــى دروبنا نَظَلُ

ماضين دونما ضجر

نسقي الحمم

لكُلِّ من عاث الفساد

وكُلِّ ناهبٍ مَكر

وكُلُّ ناعِقٍ دميم يوماً بحُلمنا سخِر

وكُلَّ من هَجَّرَنَا

وكُلَّ من جَرَّعنا كأس الهوان والمِحن

وكُلَّ لاجئٍ أتى هنا عارٍ وحافٍ مُحتَقر

بلا لِحافٍ أو سكن

وبعد تمكينٍ غدر

وعداً علينا صادقٌ

بأننَّا سنستمـــــــــر

نحفر في قلب الحجر

حتى يَخِــــــر وينكسِر

يا موطني حَلِّق ورفرف عالياً

وعداً صدوقاً وافياً

أمطارنا ستنهمر

غيثاً هنيئاً ساقياً

في كُلِّ حقلٍ يستقِر

بجدنا وعـــــــزمنا

حتماً سنقهرُ المِحن

ويحتفي بنــــا القدر

حتَّى ولو طال السفر

********

أما الزعيم المُتهم

ومن على منهاجهِ ظلم

وكُلُّ حاقِدٍ مهين

وكُلُّ أفاكٍ أثيم

وكُلُ مَن أصابَهُ الغُــــــرور

ومن لشعبِهِ احتَـــــقَر

مهلاً, تريث,إنتـــــــظر

مطلبنا ليس الرحيل

مطلبنا أن تستقــــر

في ظُلمةٍ حالكةٍ في جوفها ستنطمر

نهديك سهماً في الصميم

نسقيك من حوض الجحيم

نجزيك ما جزيتنا

من العذاب والكَدَر

يا ظـــالماً

يا آثِمــــاً

يا كاذِباً

يا ناقِماً

يا مُجرماً

يا أيُها الجِرذُ العفِن

هذا شِراعُكَ انكـــسر

وذُلُّ ليـــلك الــــــذي

أسقيتنا بهِ الضجـــر

ها قد تلاشى وانحسر

بل عاد فيك مثلمــــا

عادت إلى جهنمِ الشرر

ولنا غداً يومٌ أَغـَّـــــر

في صبحهِ سينجلي ...ما كان أخفاهُ القدر

ستنهزم

ستنكسر

ستندحر

كالليل فينا حين فِر

فأراً ذليلاً خاسئاً

أذيالهُ ترمي بِهِ... في حفرةٍ إلى ســـقر

أين المفر؟

-----------

لافتات / أحمد مطر

البيــان الختامي لمؤتمر الأمـــة ...!!

****

لَيسَ مِنّا هؤلاءْ .

هُمْ طُفَيْـليُّـونَ

لَمْ يُدعَـوا إلى عُـرسٍ

وَلم يُفتَـحْ لَهُمْ بابُ عَـزاءْ .

خَلَطوا أنفسَهُمْ في زَحْمـةِ النّاسِ

فَلمْا دَخَلـوا ذاكَ تغَطَّوا بالزّغاريـدِ

وَلمّا دَخَلوا هذا تَغطّـوا بالبُكاءْ .

ثُمَّ لمّا رُصَّـتِ الأطباقُ

لَبـَّـوا دَعوةَ الدّاعي

وَما الدّاعي سِوى قِـدْرِ الحَساءْ !

وَبأفـواهِ بِحـارٍ

بَلِعوا الأطباقَ والزَادَ مَعاً

وانقلبَ الباقونَ مِن دُونِ عَشاءْ .

***

لَيسَ مِنّا هؤلاءْ .

ألفُ كـلاّ

هِيَ دَعوى ليسَ إلاّ..

زَعَموا أنَّ لَهُمْ حَقّاً علينا

وَبهذا الزَعْمِ.. صاروا زُعَماءْ !

وَأذاعوا: ( كُلُّنا راعٍ..)

وَظنّوا أنَّهُمْ في الأرضِ رعيانٌ

وَظنّوا أَنَّنا قُطعانُ شاءْ !

ثُمَّ ساقُونا إلى ا لمَسْلخِ

لماّ لم نَجدْ في ظِلِّهمْ مرَعى

وأسْرَفنا بإطلاقِ الثُّغاءْ !

***

ليسَ مِنّا هؤلاءْ .

هُمْ على أكتافِنا قاموا عُقوداً

دُونَ عَقـدٍ..

وأَقاموا عُقَدَ الدُّنيا بنا دونَ انتهاءْ .

وانحنَينا كالمطايا تحتَ أثقالِ المَطايا..

وَلِطُـولِ الانحنـاءْ

لَمْ تَعُدْ أعيُننا تَذكُرُ ما الشَّمسُ

ولا تَعرفُ ما مَعنى السَّماء !

وَنَزحْنا الذَّهـبَ الأسْودَ أعواماً

وَمازالَتْ عُيونُ الفَقْرِ تبكينا

لأنّا فُقـراءْ !

ذَهَبَ الموصوفُ في تَذهيبِ دُنياهُمْ

وَظَـلَّ الوَصْـفُ في حَوْزتنا

للِجِسْم والرّوحِ رداءْ !

***

ليسَ مِنّا هؤلاءْ.

لَمْ نُكلِّفْ أحَداً منهُمْ بتَطبيبٍ

ولا قُلنا لَهُمْ هاتُوا الدَّواءْ .

حَسْبُنا، لو صَدَقوا،

أن يَرحلوا عَنّا بَعيداً

فَهُمُ الدَاءُ العَياءْ .

كُلُّ بَلوى بَعْدهُمْ سَلْوى

وَأقـوى عِلَّـةٍ

في بُعْدِهِمْ عَنّا.. شِفاءْ !

***

لَيسَ مِنّا هؤلاءْ .

أنتَ تدري أنّهُمْ مِثلُكَ عَنّا غُرَباءْ

زَحَفوا مِن حَيث لا ندري إلينا

وَفَشَوا فينا كما يَفشُو الوَباءْ .

وَبَقُوا مادُمتَ تَبغي

وَبَغوا حتّى يُمدُّوكَ بأسبابِ الَبقاءْ !

أنتَ أو هُمْ

مُلتقى قَوْسين في دائِرةٍ دارتْ عَلَينا :

فإذا بانَ لِهذا المنتهى

كانَ بذاك الابتداءْ .

مُلتقى دَلْوينِ في ناعُورةٍ :

أنتَ وَكيلٌ عن بَني الغَرْبِ

وَهُمْ عنكَ لَدَينا وُكلاءْ !

***

ليسَ منّا هؤلاء

إنهم منكَ

فإنْ وافَوكَ للتَّطبيعِ طَبِّعْ مَعَهُمْ

واطبَعْ على لَوحِ قَفاهُمْ ما تَشاءْ .

ليسَ في الأمرِ جَديدٌ

نَحنُ نَدري

أنَّ ما أصبحَ تطبيعاً جَلِيّاً

كانَ طبْعاً في الخَفاءْ !

وَلَكُمْ أن تَسحبوا مِفرشَكُمْ نحو الضُّحى

كي تُكمِلوا فِعْلَ المَساءْ .

شأنكُمْ هذا

ولا شأنَ لَنا نَحنُ

بِما يَحدُثُ في دُورِ البِغاءْ !

***

ليسَ مِنَا هؤلاء .

ما لَنا شأنٌ بما ابتاعُوُه

أو باعُوهُ عَنّا..

لَمْ نُبايعْ أَحَداً منهُمْ على البَيعِ

ولا بِعْناَ لَهُمْ حَقّ الشّراءْ .

فإذا وافَوكَ فاقبِضْ مِنهُمُ اللَّغْوَ

وَسَلِّمْهُم فَقاقيعَ الهَواءْ .

وَلَنا صَفْقَتُنا :

سَوفَ نُقاضِيكَ إزاءَ الرأسِ آلافاً

وَنَسقيك كؤوسَ اليأسِ أضعافاً

وَنَسْتَوفي عَن القَطرةِ.. طُوفانَ دِماءْ !

***

أيُها الباغي شَهِدْتَ الآنَ

كيفَ اعتقلَتْ جَيشَكَ رُوحُ الشُّهداءْ .

وَفَهِمتَ الآنَ جدّاً أنَّ جُرْحَ الكبرياءْ

شَفَةٌ تَصرُخ أنَّ العَيشَ والموتَ سواءْ .

وَهُنا في ذلِكَ الَمعنى

لَنا عِشرونَ دَرْساً

ضَمَّها عِشرونَ طِرسا

كُتِبتْ بالدَّمِ والحقْدِ بأقلامِ العَناءْ

سَوفَ نتلوها غَداً

 

فَوقَ البَغايا هؤلاءْ !


في الخميس 20 يونيو-حزيران 2013 08:11:22 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.org/articles.php?id=20987