السيدي يلعب بالنار
مصطفى حسان
مصطفى حسان

التكنولوجيا تفرض نفسها ففي تسارع الوقت تظهر لنا تقنية جديدة، هذه المرة يبدو أن التكنولوجيا أخفقت مما جعل بعض هواة التصنيع يعملون على إيجاد تقنية بشرية، غير قابلة للكتابة أو الاستماع للرأي الآخر، إنها فقط تعطي الأفكار ولا تأخذ، تعتقد أن قبول رأي الآخر سيسبب شرخ في السيدي.

تحملنا الجور على مدى ستة حروب، وعزينا أنفسنا، وصبرنا الجيران وواسيناهم على فقد فلذة أكبادهم، وقلنا لهم احتسبوهم شهداء عند الله دفاعاً عن الوطن، فتفاجأ الجميع بصور من قتلهم تعلق على لوحات الدولة، عندها لعنتنا أمهات الشهداء، أننا كذبنا عليهن يوم قلنا أن أبنائهن قاتلوا من أجل الوطن وتحت راية الدولة، وإلا فكيف تسمح الدولة بأن تعلق صور من تسبب في قتل الجنود الضعفاء، وكيف يصبح القاتل بطلاً وشهيداً، لقد شعرت بالخجل من هذه التناقضات المجحفة، لقد أخذوا الرفات ودفنوها في أسلوب تحدي، وتكلمنا مراراً أن بدفن حسين الحوثي فإن الزيدية المعتدلة تدفن مع الرفات وأن الوجه الحقيقي لتمدد الرافضة سوف يظهر للعيان، سياسة غض الطرف لا تنفع مع من لا يؤمن بالسلم والتعايش السلمي وأن الدولة بصمتها تفقد الشيء الكثير، وكل ما تغاضت دولتنا الرشيدة كلما أصبح صوت السيدي مرتفعاً، ها هو اليوم يدشن خططه الجديدة باللعب بالنار، ويحاول نقل السيطرة من محافظة صعدة التي أصبحت ملك يديه بشكل كلي، إلى أمانة العاصمة، كان الجميع يردد أن السيدي ينوي أن ينفرد بصعدة لتصبح دولة مستقلة، وهؤلاء لا يعرفون مدى الجشع والخبث الذي تنتهجه جماعة السيدي إذ أنها لا ترضى بجزء من دولة اليمن الحبيب، بل تسعى للسيطرة على اليمن بشكل كامل وإعادة الإمام الهادي إلى الواجهة، ونتحول بعد ذلك إلى عبيد، وسيفتحون سوقاً كبيرة للنخاسة والمتاجرة بالعبيد.

الغزوة التي جهزها السيدي لم تكن من صدف الزمان وليست تظاهرة سلمية كما يروج لذلك ناطقهم الرسمي، فكلنا نعرف كيف يتم الإعداد للمظاهرات فلم يسمع أي واحد منا سواء على مواقع التواصل الاجتماعي، أو على أي وسيلة إعلامية، ولم يدعو إلى المظاهرة قبل ذلك فكيف أصبحت بعد الاشتباك بمبنى الأمن القومي مظاهرة سلمية، السيدي يتلاعب بنار الطائفية ويحاول أن يشعل الفتن، ويوجه البندقية في وجه كل من يخالفه والبعض يؤمن أن ما زال بمقدوره أن يواجه هذا العنف بوردة بيضاء

هي لعنة التأريخ أصابت هذا الوطن الذي ليس من نصيبه أن يستريح ولو لحظة من الزمن يأخذ فيها المواطن نفس عميق ليشعر بالارتياح.

Mosthassan.ye@gmail.com


في الإثنين 10 يونيو-حزيران 2013 03:45:34 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.org/articles.php?id=20801