الحوار الوطنى شمعة أمل في ظلام دامس
إشراق عبدالله دحان
إشراق عبدالله دحان

نسمع الكثير من عبارات التشاؤم و السوء عما يمكن أن تجلبه الأيام القادمة فالجميع قلق ومحبط و لم يعد يجد بصيص أمل في الأيام القادمة ويدعو لحدوث معجزة ربانية مؤمناً بأن الله وحده يمكنه أن يحقق النجاة لبلد الايمان والحكمة .
نعم هناك جهود تبذل وحوار قادم و لكن؟؟؟ فقد المواطن البسيط ثقته في كل ذلك،،، لأنه لا يرى سوى الاشخاص ذاتهم والذين وصلت البلاد إلى سوء ما آلت إليه الأوضاع في ضل وجود الوجوه ذاتها .
هنا يأتى عقل المواطن البسيط ليقول جديد و أى جديد !!! أمل و أى أمل تقصدون ؟؟؟ فقد ساءت الأحوال و ضاق بنا العيش و أصبح متوسطو الدخل فقراء إلا من رحم ربي ،،، فتخيلوا ماذا حل بالفقراء ؟؟؟
هل تدركون بأن الانسان روح تتمنى العيش بسلام و كذلك المواطن اليمنى يحلم بأبسط ما يمكن تخيله و هو الأمان والكرامة،،، فقط العيش بأمان وكرامة،،، أنه لا يتطلع إلى الرفاهية أو ربما لم يعِ بعد بأنها حق من حقوق أى إنسان و لذا لم يتعدَ سقف مطالبه الخبز والماء والكهرباء،،، أتلاحظون إلى أى مدى هذا الانسان البسيط تطلع!!! اقترح ان تكتبي اتلاحظون المدى الذي تصل اليه تطلعات هذا الانسان البسيط!
بينما هناك من يتطلعون إلى كراسي الحوار الوطنى باذلين الغالى و النفيس من أجلها يحملون شعارات تدعو لبناء اليمن الجديد و الدولة المدنية التى يحلم بها كل يمنى غيور على تراب أرضه و لكن لي تساؤلات بريئة جداً كمواطنة بسيطة وهى :
هل أدرك هؤلاء المتطلعون لكراسي الحوار حاجات المواطن اليمنى من أقصى البلاد إلى أقصاها؟؟؟
هل أولوياتهم هي القضايا التي تهم اليمن الأرض والإنسان ؟؟؟
 هل أدرك كل فردٍ تبوء مقعداً في الحوار الوطنى بأنه راعي الارض و الإنسان اليمنى و أن عليه بحث ما يهم الرعية بعيداً عن التوجهات و التجاذبات الحزبية و المناطقية والقبلية ؟؟؟
وهل سيتخلصون من رواسب وأحقاد الماضي حتى يكون استلهام عِبَر الامس لمعالجة اخطائه والوصول الى غد أجمل هو هدف النقاش فيصبح بحق حوارا وطنيا و ليس مجرد استجرار لأخطاء وشوائب الماضى .
فضلا و ليس أمراً:
أتمنى منكم ايها المشاركون في الحوار الوطنى أن تدركوا بأنكم الأمل الذي يعوّل عليه الجميع، و يتطلعون بأن الحكمة اليمانية ستتغلب على الماضي من خلالكم، و بكم يمكن أن تكون اليمن أولاً وفقاً لتطلعات الشعب الذي يريد أن يكون اليمن في أعماق قلب كل مشارك دون مزايدات أو تجاذبات جهوية مخيبة لآمال البسطاء.
أخيراً أكررها لكم باسم ملايين البسطاء أنتم بصيص الامل الذي ينظر إليه المواطن اليمنى بكافة فصائله و شرائحه التى اختلفت في مواقفها وتوحدت في معاناتها و لم تعد قادرة على تحمل المزيد لذا احرصوا في حواركم على مايريد الشعب لتصبح جلسات ونقاشات الحوار مصدرا للتفاؤل عوضاً عن التشاؤم و منطلقا لغد يمحو الأمس بكل مافيه .
في الأربعاء 20 مارس - آذار 2013 05:06:36 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.org/articles.php?id=19655