حَقِيقَة....
فؤاد المحنبي
فؤاد المحنبي

أَفِض نـُهُورَ النـُّورِ في خـَافِقِي**مِن وجهِكَ الرَّحمَنِ يَا خـَالِقِي

يَا شاطِرِي بالحُبِّ كَي تـَبتلِي**عَهدِي ولَم أَفطِن إِلَى الفارِقِ

دَعَوتـَنِي قَهراً وزَحزَحتـَنِي**عَنِ الغَوى مِن بِدئِيَ السَّاحِقِ

وكَانَ(كُن)مَا شِئتَ فاختَرتَ لِي**نَومَينِ في دَانٍ وفي شاهِقِ

أَنذَرتـَنِي حَذَّرتـَنِي قُلتَ لِي :**(إِقرَأ)كِتـَابَ(الرَّعدِ) و(الطـارِقِ)

واعلَم بـِأَنَّ الأَسرَ قَد أُحكِمَت**أَمرَاسُهُ في قَبضَةِ الفــَالِقِ

الأَصلُ في أَسرِي وأَنتَ الهَـبَا**فــَاحلَم وحَاذِر نَكبَةَ الواثِقِ

إذَا دَعَونـَـاكَ كَشَفنـَـا الغِطــَـا**يَا سُوءَ عُقبَى النائِمِ الغَارِقِ

لا مُلكَ إِلاَّ لِي فَجـَـافِ العِدَا**وكُن حَبِيباً لِي، وكُن عاشِقِي

لا خَوفَ مِن كَيدٍ ولا حَاقِدٍ**إِن لُذتَ بِـي مِن كَيدِيَ الحَارِقِ

نادَيتُ:أَعدَائِي شِدَادٌ، وكَم**أَغرَت فُؤَادِي ومضَةُ البَارِقِ

صَدَّقتُ أَنِّي في يَقِينٍ ولَم**أَسَل حَيَاتِي حُجَّةَ الصَّادِقِ

يَا قُوةَ الإِدهَاشِ مِن مُـتـقِـنٍ**إِخرَاجَ هَذَا المَشهَدِ الناطِقِ

وكَيفَ لَم أَفطِن لِـنـِسبيَّـةٍ؟**أَنأَت لِحَاقَ الخَطوِ بـِالسَّابِقِ

تَطاولَ العَهدُ الذِي مَا عَدَا**سُويعَةً مِن وقـتِـنـَـا الخـَـانِقِ

وكُلُّ آلاتِ الهُدَى مَا رَأَت**نُوراً خَـفَا في لَيلِـهَـا الغَاسِقِ

قَد حَاصَرَت عَينَيَّ طاقاتـُهَا**فَـلَم أَعُد لِلغَيبِ بـِـالطــَّـائِقِ

ومِنهُ قَد أَقبَلتُ إِذ لَفَّنِي**عُمراً كَنَجمٍ في المَدَى شارِقِ

فَـفــَـارِقِي يَا خُدعَةَ الإِنـتِـمَـا**ويَا ضِيَاءَاتِ الهُدَى عانِقِي


في الخميس 07 فبراير-شباط 2013 06:10:53 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.org/articles.php?id=19166