رسالة مفتوحة إلى قائد القوات الجوية والدفاع الجوي
مجاهد النويره
مجاهد النويره

لقد كان لضباط وصف وجنود الجيش الثوري الأولوية والشرف والأسبقية في التحرر من هيمنة وتسلط الفرد والعائلة وما خلفته من إنتاج تلك القيادات الهمجية التي طالما اعتبرت وحداتها العسكرية التي قادتها هي ملك من أملاكها الخاصة فعاثت فيها وفي النظام العسكري العالمي الفساد وفي مقدمتها القوات الجوية والدفاع الجوي فقد كان للجيش الثوري الدور البارز حيث أن غالبية ضباط الجيش الثوري هم من منتسبي القوات الجوية والدفاع الجوي في السعي لتحرر هذه الوحدة المهمة من قبضة المخلوع محمد صالح الأحمر وقد قام الجيش الثوري بالعديد من الفعاليات في ساحة أحرار الجوية والدفاع الجوي وتثبيتهم والشد من أزرهم بحكم التجربة والأسبقية ومن هذا المنطلق فأنني وبصفتي أول ضابط منضم للثورة الشبابية السلمية من منتسبي القوات الجوية والدفاع الجوي وأحد الضباط في قيادة الجيش الثوري المرابط في ساحة التغيير بصنعاء أرسل هذه الرسالة إلى قائد القوات الجوية والدفاع الجوي ونصها :

لقد نالت القوات الجوية والدفاع الجوي بفضل النوايا الصادقة والهمم العالية لبعض ضباطها وأفرادها الذين نفضوا عنهم غبار الولاء والتبعية للفرد والعائلة وعلموا أنه يجب أن يكون ولائهم لله ولهذا الوطن وشعبه العظيم لقد نالت شرف المبادرة بالتحرر من براثن الظلم والاستبداد والقيادة الهمجية اللاوطنية والتي إن دلت على شئ فهو الغباء المستفحل وعدم المعرفة بما يجب أن يُعرف فظنت أن ما تحملت مسؤوليته أصبح ملكاً لها وأن من تقودهم أصبحوا عبيداً فضلت على هذه الحالة عقدين من الزمن وذلك بفضل ضعف وخنوع وسكوت من تحملت تلك القيادة مسؤولية قيادتهم من منتسبي القوات الجوية والدفاع الجوي رغم أن هذا الكيان الاستبدادي أوهن من بيت العنكبوت إذا وجدت الإرادة والشجاعة ورأينا كيف تهاوى هذا الصنم على أيدي الشرفاء من أبناء القوات الجوية والدفاع الجوي .

الأخ/ قائد القوات الجوية والدفاع الجوي :

الثورة في أي مكان على وجه المعمورة وفي أي زمان لا تكون ضد الأشخاص لكنها تكون ضد السلوكيات والممارسات السلبية ، والضباط والأفراد الذين ثاروا في القوات الجوية والدفاع الجوي لم يثوروا على شخص محمد صالح الأحمر لأنه لم يعجبهم شكله أو صورته ولكنهم ثاروا ضد سلوكياته وممارساته للظلم والاستبداد ومصادرته لحقوقهم وسعيه إلى تدمير هذه الوحدة بمعداتها ومنتسبيها .

وأنتم يا حضرة القائد تتحملون الأن مسؤولية قيادة عجلة التغيير والبناء داخل قوات الشعب اليمني الجوية والدفاع الجوي والبدء بإجراءات الإصلاحات الحقيقية والملموسة على مستوى القضاء على الفساد ولن يتم ذلك إلا بإقالة الفاسدين ومحاسبتهم لأن هؤلاء هم من يسعوا إلى زعزعة الوضع وتصويركم أنكم قد فشلتم في إدارة هذه الوحدة العملاقة إلا إذا كان هناك أمور أخرى لا نعلمها وإن لم يكونوا يتعمدوا ذلك أو يقصدوه بنواياهم فأن فسادهم الذي أصبح جزئاً من حياتهم ولا يستطيعون أداء وظائفهم إلا من خلاله فهذا قد أوصلنا إلى ما ذكرته سابقاً وما نعيشه من أحداث وحوادث مؤلمة ضحيتها الأول والأخير هو نحن وأسرنا ومستقبل من نعول وكذلك في الفترة الأخيرة أعتقد أن أبناء الشعب سيشاركون في الأضاحي من دمائهم قبل أموالهم ، كما أن المسئولية الملقاة على عاتقكم تتطلب تطبيق الأنظمة واللوائح والتقاليد العسكرية لتسترد الجندية شرفها وفروسيتها ومكانتها في أوساط المجتمع المدني .

الأخ القائد/ يجب أن تعلم ان القوات الجوية والدفاع الجوي أصبحت الآن في مقدمة القافلة والأنظار عليها وعليكم شخصياً وما ستقومون به من عملية تغيير حقيقة وإجراءات تصحيحيه على طريق الثورة ومبادئها السامية والعظيمة حتى يتم الإقتداء بهذه التغييرات على مستوى القوات المسلحة والأمن شئتم أم أبيتم .

نحن نعلم جميعاً ان عملية التغيير لا تأتي بين ليلة وضحاها ولكنها تبداء بخطوات واضحة وجريئة وملموسة تكون هذه الخطوات هي الأولى في طريق الوصول إلى الهدف وهو التغيير الكامل والشامل ، لكن هل نسمي بقاء الفاسدين ومن كانوا أيادي المخلوع في ظلم الناس وتدمير القوات الجوية والدفاع الجوي خطوة في طريق التغيير ؟ وهل بقاء الفاسدين في الشعبة المالية الذين يُذلون الناس بمستحقاتهم ويشغلون الناس برواتبهم عن أداء واجبهم وحتى لا يركز احد على آفاتهم وغفلتهم خطوة في طريق التغيير ؟ وهل نسمي البقاء على البرامج السابقة والسلوكيات السلبية والتعامل بعيداً عن الأنظمة واللوائح والتقاليد العسكرية وإحترامها خطوة في طريق التغيير ؟ وهل نسمي بقاء الوضع على ماهو عليه بحق من قامة القيادة المخلوعة بمحاربتهم وتهميشهم وإبعادهم عن أماكن القرار بسبب نزاهتهم وكفاءتهم وروحهم الوطنية الرافضة لسياسات المخلوع خطوة في طريق التغيير ؟ وهل نسمي التغاضي والسكوت على كل ما تم نهبه وسرقته من قبل المخلوع أثناء الانتفاضة عليه وما قبلها سواءً من أسلحة ومعدات ومبالغ مالية خطوة في طريق التغيير ؟ وهل نسمي الإهمال والاستهانة في إجراء التحقيقات والإعلان عن نتائجها والحرص على عدم حدوثها مجدداً كما في قضية زميلنا الملازم أول / محمد الخطابي خطوة في طريق التغيير ؟ وحتى لا أكون مجحفاً فأن الخطوة الثورية الصحيحة والتي تستحق الثناء والشكر هي تعيين العميد الطيار الركن / علي مانع الخولاني قائداً للواء العاشر طيران والذي يعتبره كل منتسبي القوات الجوية والدفاع الجوي مثالاً للشرف والنزاهة والأمانة وأهم شئ الكفاءة ، لا أقول ذلك مجاملة ولكن يجب علينا جميعاً عندما نقول للفاسد أنت فاسد أيضاً نقول للشريف أنت شريف حتى نكون أناس جديرين بالحرص على نهوض و رفعة الوطن عموماً وقواتنا المسلحة خصوصاً . 

الأخ / قائد القوات الجوية والدفاع الجوي :-

إن وحدتنا العسكرية هي الأولى التي تحررت من أحد أركان النظام الأُسري البغيض لكن ما يدعونا إلى الدهشة ويصيبنا بصدمه قوية وايضاً ما نعيبه بشدة على القوات الجوية والدفاع الجوي كفرع رئيسي ومستقل داخل القوات المسلحة انه مازال هناك بعض أركان النظام السابق يملكون أيادي داخل القوات الجوية والدفاع الجوي يستطيعون تحريكها في مصالحهم الشخصية الدنيئة سواءً كانوا ممن خرج الشعب لاجتثاثهم او ممن حُسبوا على عاتق الثورة الشعبية وهم الوحيدين الذين لم تصلهم الثورة بسلوكياتها الايجابية بسبب تفشي الفساد في وحداتهم وقضائهم على كافه الأنظمة واللوائح والتقاليد العسكرية العــــــــــالمية ، فأن كنت لا تدري فتلك مصيبةً وأن كنت تدري فالمصيبة أعظمُ .

الأخ/ قائد القوات الجوية والدفاع الجوي :

الشعب اليمني أراد وإرادته من إرادة الله وسعى من خلال إرادته وقوة صبره للوصول إلى عزته وكرامته وحصوله على حياة ذات عزة وكرامة واستعادة تاريخ حضارته القديم والإسلامي وقد ضحى من أجل ذلك بفلذات أكباده من شهداء وجرحى ومعتقلين للوصول إلى ذلك ومستعد للتضحية لتحقيق ذلك بالغالي والنفيس ولو حسب بعض المغفلين أن ذلك بعيد او مستحيل فهذا يعني أن الوقت يخدعهم لأن الهدوء دائماً يسبق العاصفة.

فكن أداة من أدوات هذا الشعب للوصول إلى رفعته ، واعلم بأن عظمت الشعوب في قوة جيوشها ، واعلم أن ما أنت عليه لو دام لغيرك ما وصل إليك ، واعلم أن التاريخ اليمني يُسطر هذه الأيام فأجعل لك ما يُذكر فيه بخير في صفحاته البيضاء لأن الإنسان يضع نفسه حيث يشاء ... والله خير مُعين .

* ملازم أول  


في الجمعة 30 نوفمبر-تشرين الثاني 2012 12:04:23 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.org/articles.php?id=18235