مارب وسلطان العهد الجديد
صالح ناصر مثى
صالح ناصر مثى

طالما عاشت مارب عقود طويله من الزمن تحت عذاب سوط جلاد لا يرحم فذاقت جميع اصناف العذاب من الفساد والظلم والجهل والتهميش الذي كان متعمدا من ساسة الحكم واركان النظام السابق رغم عطائها المتدفق وخيرها الذي لا تعرف له حدود من اجل الشعب والوطن الواحد الا انه كان وللأسف يُدر الى جيوب وخزائن عصابة لا تعرف ولاء الا الولاء الرئيس ولاحب الا حب النفس ونهب المزيد ولا وطن الا ذاك الوطن المتمثل في شخص زعيمهم المبجل.

تعاقب الكثير من المسؤولين على ادارة شؤون المحافظة وابناء مارب يأملون ويتفاءلون في كل من يأتي لإدارة المحافظة لعل العدل والانصاف وتحريك عجلة التنمية في المحافظة والتي حرمت منها ومن ابسط مقومات البناء المدني والمؤسسي ستكون من اساسيات وأولويات عمله, ولكن الخذلان لأبناء المحافظة كان عنوان لكل المحافظين الذين تعاقبوا على ادارتها.

عانا ابناء مارب الكثير بسبب الفساد والظلم الذي استشرى في جميع المؤسسات والادارات ولكن قلوبهم لازالت تنبض بحبها للوطن يملئها الامل والتفائل بمستقبل مشرق لها وللوطن اجمع لا يعرفون متى فجر بزوغه!!

وبعد ثلاثة وثلاثون عاما من الظلم والفساد ونهب الخيرات والتجهيل والتهميش المتعمد وزرع الفتن والثارات بين ابناء المحافظة من اجل ان ينشغلوا بها عن حقوقهم المنهوبة, خرج ابناء الشعب اليمني في ثورتهم المباركة ضد الظلم والفساد وكان الكثير من ابناء مارب من اوائل من خرجوا وسقط منهم خيرة الشباب ولحقو بركب الشهداء الابرار وجرح منهم الكثير وتحملوا العناء والمشقة من اجل تحقيق اهداف الثورة المباركة.

تواجد الكثير من ابناء مارب في كثير من ساحات الحرية وميادين التغيير وثغور الدفاع عن الثورة وعن ابناء اليمن الاحرار لكن تواجدهم لم تسلط عليه الاضواء كثيرا لانهم لا يريدون ذلك فهم يعملون ويضحون من اجل الوطن بصمت لا ينتظرون من احد جزا ولا شكورا وزاد املهم في التغيير عندما تحققت اول خطوة في طريق الثورة وهي اسقاط راس الافعى وزعيم العصابة وأزاحته عن الحكم وأبعاده من كرسي الرئاسة وانتخاب رئيس جديد لليمن الجديد فتفاءلوا فيه كثيرا عسى ان يكون خير خلف لشر سلف وكان كذلك بالفعل عندما استدرك وتفهم اهمية محافظة مارب ودورها في ارساء الامن والاستقرار وإدارة ودعم عجلة الاقتصاد الوطني وحاجة المحافظة لإدارة جديدة قادرة على التغيير والتجديد في المحافظة وانتشالها من وحل الفساد والظلم الذي غرقت فيه منذُ زمن طويل.

ففاجا ابناء مارب بقرار تعيين الشيخ/سلطان محافظا لمأرب وكان بمثابة بداية عهد جديد واشراقة شمس الحرية والعدالة من جديد بالنسبة للكثيرين من ابناء المحافظة.

فسلطان سلطان خير في المحافظة ورجل توافقي لدى الجميع وهو كما مثلة احد الاصدقاء برجل الاطفاء لأغلب المشاكل التي تحصل في المحافظة.

طالما تمنى ابناء مارب رجل مثل هذا الرجل يقود مسيرة التنمية وادارة المحافظة على اساس مؤسسي وعلمي وعلى اساس العدالة والانصاف بعيد عن المناطقية والمحسوبية والحزبية.

اليوم يراى ابناء مارب ان ما تمنو قد تحقق بقرار تعيين الشيخ سلطان محافظا لمارب ويأملون بان يكون هذا القرار بداية عهد جديد لهم وبداية مرحلة جديدة من البناء والتطوير والعمل التنموي في جميع مجالات الحياة المجتمعية والمؤسسية!

ومن خلال مقالي هذا اوجه عدت رسائل هامه :-

*الرسالة الاولى الى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة:

اتمنى كغيري من ابناء مارب بان تكون سياستهم في التعامل مع المحافظة وابنائها ونظرتهم تجاه المحافظة غير تلك التي اتبعها النظام السابق في التعامل مع مارب وابنائها فمأرب لن تكون كما كانت من قبل فسياسة البقرة الحلوب وسياسة التهميش والاقصاء قد ولى زمانها منذ خرج الملايين من ابناء الشعب في ثورتهم المباركة ضد النظام السابق.

يجب ان ينظر لمارب ويتعامل معها على حسب موقعها لاستراتيجي في الوطن وعلى دورها الكبير في تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال الثروة التي تحتويها في باطنها والمواقع التاريخية التي تتميز بها وكذلك اهميتها الكبيرة بالنسبة لامن واستقرار البلاد واعتبارها شريان حياة مهم جدا لاستمرار الحياة الطبيعية في جميع مناطق اليمن.

نرجو منكم العمل على اعادة الحقوق الى اهلها واعطاء كل ذي حق حقه واعتبار مارب محافظة يمينية مثلها مثل بقية المحافظات لها ما لها وعليها ما عليها من الحقوق والواجبات.

*الرسالة الثانية الى محافظ المحافظة الشيخ/سلطان:-

اولا ارجو من الله لك التوفيق والنجاح في هذه المهمة الصعبة والتي تعتبر تكليف لا تشريف ولا يقبل بها الا رجال قادرين على اخراج السفينة الى بر الامان من وسط الامواج المتضاربة.

لابد ان تدرك بان هذه المسؤولية فصل هام جدا في حياتك انت رجل لم نسمع عنة الا كل خير ولم نعرفك الا رجل مواقف واصلاح بين الناس ولا يختلف على ذلك اثنان فمحبتك لدى الصغير والكبير والعدو قبل الصديق فحافظ على مكانتك من خلال اداء المسؤولية على اكمل وجه.

ربما تعرف اكثر من غيرك ما مرت به مارب وما عاشته من معاناة في ظل النظام السابق وفي عهد كل المحافظين الذين تعاقبوا عليها, فكن عند حسن ظن الجميع ولا تخيب امال وطموحات ابناء المحافظة التي طالما انتظروها حتى راوها تقترب منهم بعد ان سمعوا قرار تعينك واستبشروا فيك الخير الكثير.

مارب يا سعادة المحافظ بحاجة الى ترميم متكامل لكل القطاعات الخدمية الهامه ولتطوير بنيتها التحتية المنهارة, فقطاع التعليم يعاني كثيرا من علل اصابته بسبب الادارات الفاشلة والفاسدة التي تعاقبت على هذا القطاع حتى اوصلوه الى حالة انهيار شديد.

وقطاع الصحة في حالة موت سريري يصارع الموت الذي طالت سكراته وهو بانتظار الفرج اما ان يجهز علية الموت ويرتاح او ان يأتي من ينقذه ويرى النور من جديد في عهد جديد بعيد عن اوكار الفساد وبعيد عن الايادي والعقول الفاشلة التي أوصلته الى سرير الموت واتمنى ان تكون عملية إنقاذه من اولويات مهامك.

وهناك الكثير من القطاعات والتي لا يسعنا ذكرها والواقع خير دليل على حالتها المتردية والتي تحتاج الى انتشال وانقاذ سريع من وحل الفساد الذي غرقت فيه لعقود طويلة.

نرجو منك ان تكون سلطان عهد جديد لمارب فالمسؤولية كبيرة والمهمة صعبة والامانة ثقيلة فانت مسؤول امام الله عزوجل وامام خلقة عن اي تقصير في مسؤولياتك التي نتمنى لك فيها كل التوفيق والنجاح.

*الرسالة الثالثة الى وجهاء وابناء المحافظة:-

يجب على جميع ابنا المحافظة الالتفاف حول المحافظ ونبذ كل التعصبات القبلية والحزبية والمناطيقة والانطلاق بالمحافظة نحو الامام والعمل بروح الفريق الواحد على ادارة عجلة التنمية وتطوير المحافظة وجعلها نموذج رائع لليمن الجديد ومحاولة معالجة كل ما زرعه النظام السابق من صراعات ونزاعات بين ابناء القبائل وابناء المحافظة من اجل مصلحة المحافظة ومن اجل مصلحة الوطن اجمع فلا تجعلوا ماضيكم يقضي على مستقبل ابنائكم المشرق.

*الرسالة الرابعة الى بقايا النظام وزعماء العصابات:-

نقول لكم كفى عبثا وتخريبا وافسادا في الارض فوقت التغيير قد حان وعقول الناس وطموحاتهم قد راءت نور فجر جديد خالي من العابثين والمفسدين لا تجعلوا انفسكم في مواجهة الشعب وارادته على التغيير والانطلاق نحو المستقبل فانتم سوف تخسرون وسوف تداسون تحت عجلة التغيير والبناء المتحركة التي لن تعود الى الوراء فعودوا الى رشدكم وتحرروا من اوهامكم ومن العبودية للفرد ولزعيمكم الذي لا يريد منكم سواء ان تكونوا عبيد يصل من خلالكم الى رغباته ونزواته الشيطانية التي لا تخدم البلاد ولا العباد,.

كذلك اقول لأبواق النظام السابق والابواق التي تنشر الادعاءات الكاذبة عن ابناء مارب وتحرض على التخريب والفوضى في المحافظة وتدعو الى رفض قرارات الرئيس ورفض المحافظ الجديد بحجة ان ابناء المحافظة يرفضون هذا التعيين ولا يريدون الا المحافظ السابق الذي يجمع عليه ابناء المحافظة اقول لهم لن تفلحو في حملتكم الشريرة ضد المحافظة وابنائها الشرفاء ولن تحصدو الا الخزي والعار من اشاعاتكم وتحريضكم على التخريب والعبث بأمن واستقرار الوطن ومصالحه العامة ومصالح المحافظة خاصة.

هل من المعقول ان يطالب ابناء المحافظة بإعادة محافظ لم يدخل المحافظة ولم يعرفه ابناء المحافظة منذ اكثر من سنه وبأن سخط عارم من ابناء مارب بسبب تعيين محافظ جديد حسب ما تناقلته بعض وسائل اعلام النظام السابق, فكيف سيرفضون رجل توافق ورجل مشهود له بالنزاهة والوطنية ويطالبون باستعادة مسؤولين لم يرون في عهدهم اي عمل يلامس رغباتهم واحتياجاتهم ويلبي مطالبهم في البناء والتنمية في شتى مجالات الحياة!؟

كفاكم استخفاف بعقول الناس فانه لم يعد يصدقكم الا من تربيتم في اروقتهم وخلف ابواب غرفهم المغلقة التي كانت اوكار ومنطلق للفساد والمفسدين ومن يدفعونكم الان لمواجهة الشعب من خلال القيام بمهام التحريض على التخريب وانتم من سيتحمل في نهاية المطاف عواقب اعمالكم, فاذا لم تسخروا انفسكم لخدمة الشعب والوطن فكفو شركم عنهم واتركوهم يبنون مستقبلهم بأيديهم كما يريدون!!

واخيرا من كل اعماق قلبي اتمنى من الله للمحافظ/الشيخ سلطان كل التوفيق والنجاح في مهمته الصعبة واسال الله ان يعين الجميع على التكاتف والتوحد والعمل من اجل المحافظة ومصلحتها ومن اجل مصلحة الوطن والمواطنين,,!


في الإثنين 23 إبريل-نيسان 2012 05:37:55 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.org/articles.php?id=15235