أنتَظِرُ المَطَر..
ياسين عبد العزيز
ياسين عبد العزيز

شَيطانُ شِعريَ كافرٌ

 

بالغَيمِ .. يؤمنُ بالمَطَرْ

مازالَ حَرفي ثائراً

 

 

حُرَّاً يؤمِّلُ بالظفرْ


متفائلٌ .. متشائمٌ ..


 

مازالَ يَشعُرُ بالخطرْ


غنَّتْ جموعٌ حولَهُ


 

بالنّصرِ .. قالَ: مَنِ انتصرْ؟!

قالوا الظلامُ تمزَّقتْ


 

أستارُهُ فَبَدا القمَرْ


والليلُ ولَّى وجهُهُ الـ


 

ـمُسوَدُّ وانبلجَ الأغَرْ

 

***

 

طافتْ (نجومُ الليلِ) بالـ


 

(هادي.. الأمينِ.. المنتظَرْ) !!

ودَنَتْ مُبايِعَةً لَهُ


 

جَذلَى ، فطابَ لها السَّمَرْ


فتراقصَ الأتباعُ في السْـ

 

سَاحاتِ واحتضنوا الصُوَرْ


وتنافسَ الكُهَّانُ في


 

تَجسيمِها .. نَحَتُوا الحَجَرْ





***




عجباً لِمَنْ غنَّى ومَنْ


 

لبَّى وطافَ أوِ اعتَمَرْ !!


لَكَأنَّ مَنْ حَجُّوا إلى (الـسْـ

 

ـسَبعينِ) 1 باتوا في (عَصِرْ) 2 !!

وكأنَّ مَنْ ضَحَّى بِهِ (الـ

 

 

ـوجهانِ) 3 ماتَ أوِ انتَحَرْ !!


نُحِروا على الأعتابِ (لِنْـ


 

ـنَهدَينِ) 4 وفَّى مَنْ نَذَرْ


ألأجْلِ كُرسيْ الحُكمِ كُلْـ

 

 

ـلُ دَمٍ حَرَامٍ يُغتَفَرْ ؟!


 

***

 

تَبَّاً لِمَنْ مَنَحُوا طُغا

 

ةَ الأرضِ (كَلاَّ لا وَزَرْ)


إنْ باتَ هذا دَأبهمْ


 

فَغَداً تَفُورُ بِهِمْ سَقَرْ


فليَحتَفُوا، أمَّا أنا


 

سَأظلُّ أنتَظِرُ المَطَرْ


 

***

 

هذي رسائلُ ثائرٍ


 

سَكَنَ الجبالَ وما انحدَرْ


وجوابُها الأفعالُ يَلْـ


 

ـمِسُها المواطِنُ كالدُّرَرْ


فالصبرُ حَتمَاً لنْ يَطُوْ

 

لَ بِمَنْ على مَضَضٍ صَبَرْ





***




ياسين عبدالعزيز

25/2/2012م

  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1)  السبعين: الميدان المجاور لدار الرئاسة، وكانت تقام فيه الجمعة لأنصار الرئيس المخلوع على صالح.

2)  عَصِر: المنطقة التي يسكن فيها الرئيس النائب عبده ربه منصور هادي، ومن جوار منزله يبدأ امتداد ساحة الستين التي تقام فيها الجمعة لأنصار الثورة .

3)  الوجهان: المقصود بهما وجهي النظام السابق(السلطة والمعارضة).

4)  النهدين: اسم الجبل الذي يحتضن دار الرئاسة، والمقصود هو الدار وليس الجبل؛ لتنافس السياسيين عليه.

  
في الأحد 22 إبريل-نيسان 2012 08:23:31 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.org/articles.php?id=15225