لماذا خرجنا ؟
أوسان عرمان
أوسان عرمان

عام انقضى على انتفاضه شعب سمته الصبر و الشموخ و الصلابة أمام أ عتى العواصف التي تمر به و لكنه يأبى الظلم و لا يرتضي الضيم الواقع عليه .

خرج مجموعه من الشباب ذوي السرائر النقية يهتفوا برحيل من اغتصب و استباح وطنهم خرجوا في عفويه تامة الهب صدورهم ما حصده اخوة لهم في تونس الحرة و في مصر الكنانة حصاد لم يتوقعه احد هروب الاول و تنحي الاخر , خرجوا و كلهم عزيمه على تحقيق مرادهم الذين يصبون اليه و الذي لم يجرؤا احد من قبلهم على التفكير فيه لخوفهم من اداه القمع الوحشية .

واجهوا الخوف و الرصاص و الحجارة بكل بساله و شجاعه منقطعة النظير سلاحهم الوحيد ايمانهم بقضيتهم و بعدالتها الواضحة فهم غرباء في وطنهم و اخوة لهم مهجرون في اصقاع الارض يكابدون المراره من اجل لقمه العيش الكريمه و في أرضهم ثله من عليه القوم بيدهم خيرات هذا البلد يعبثون بها دون أدنى مسوؤليه تذكر غير آبهين بمن يحكمونهم على العكس تمام ففي تفكير بعضهم انهم اولي حق و ما دونهم عبيد و يجب تقييدهم بالأغلال لئلا يتمردوا و حاول ذلك جاهدين بشتى الطرق و ظنوا انهم افلحوا في ذلك .

و لكنهم فوجئوا بما شاهدتهم أعينهم المتعاميه الا من ثروات هذا الوطن , فوجئوا بتلك الهبة الشعبية و العزيمة و التي واجهت الأمرين في سبيل الاستمرار فهرب اليهم من هرب و لجئ اليهم آمناً من خوف الظلمة و بطشهم الكثير اختلطت الاوراق حينها و تبعثرت و تغيرت المصالح حينها بما يتناسب مع الأهواء و بقيت الثوره صامده و يزداد عنفوانها و يتعالى صوتها .

خرج الشباب و حناجرهم تهتف برحيل من امتهن الكذب عليهم طيله سنوات حكمهم فهم يتحدثون عن حداثه و عمران يخيل الى المستمع انها في احدى مدن الغرب او اقصى الشرق و لا يعلم ماهيته الا من هو اعلم بها و في محيطها !!

يمنون عليهم بتطور و تقدم صحي و ما زال اناس يموتون سنويا بالملاريا و ابسط الامراض !

يمنون عليهم بتقدم علمي و بناء صروح العلم و مدارسه و لا يعلم ون ان العلم ليس بحجاره مرصوصه فوق بعضها خاليه من المفيده بداخلها !!

يمنون عليهم ببنى تحيته جباره و لا يعرفون ان ارقى احياء عاصمتهم تشتري الماء ولا ينعمون بالتيار الكهربائي ليوم كامل دون انقطاع !!

خرج الشباب ليجهروا في وجه تلك العصبه : أي دوله تتكلمون عنها و أي امن و أمان تتحدثون به ؟ اللص شريف و الشريف لص , الكفوء يظل في اسفل السلم مقيد بوساطاتكم الممنحوه لمن هم اقل كفاءة بسبب قرابتكم لهم !

خرج الشباب ليعلن للعال م بأسره لسنا قنابل موقوته و لسنا مجموعه من القبائل الغجرية و المتخلفة و التي لا تعرف سواء فو هات البنادق, اوصلو للعالم أنهم أهل سلم و سلام وان الحكمة ملازمه لهم في جميع مشاكلهم , صحيح ان الفقر و التجهيل في موطنهم استشرى كم النار في القش و لكن خروجهم هذا كان من اجل إلغاء مسبباتهما .

في وطني خرج الشباب من اجل العدل و دحر الظلم و الظلمة في وطني خرج الشاب من اجل الحريات العادلة التي لا تعتدي على ديننا و لا مقدساتنا في وطني خرج الشباب من اجل نشر العلم و تطهير المجتمع من التجهيل المتعمد في وطني خرج الشباب ليرفعو ا اسم اليمن عاليا ً و يطهرو ا كل ما علق به من شوائب الدهر التي طالما عكست للعالم عكس ما هي عليه .

في وطني ستستمر الثورة و ستنتصر و ستحقق مطالبها و ان طالت المدة و كثرة المعوقات فأرادت الشعوب قدر محتوم و التغيير سنه الله في الخلق , فمتى سيفهم الحمقى ان في وطني ثوار أرادوا لنا ان نكون أحرار .


في الأحد 01 إبريل-نيسان 2012 08:28:58 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.org/articles.php?id=14884