كأسي يفيض
هائل سعيد الصرمي
هائل سعيد الصرمي

إني أنا الأقصى

شاخَ الزمانُ وفاضَتِ الكأسُ

وبساحتي التشريد والحبسُ

فمتىَ عيونُ بنيَ تنْظُرُني

ويعودُ لي الإشْرَاقُ والأنسُ

ويَكونُ يوم النَّصرِ فاتحة ٌ

تتلو السُّرورَ ويأفلُ النَّحْسُ

وتـَعودُ مائدة ُ الكتابِ لنَا

(والتينِ والزيتونِ) والدَّرْسُ

وحدائقٌ الأداب وارفةٌٌ ٌ

والحبرُ والأقلامُ والطرسُ

ماذا أقولُ وحول أفئدتي

جمرُ الحصار وحسرةً تقسو

 كل المآذنِ حُرِّرَتْ و أنا

في ظهريَ الأنْجَاسُ والرِّجْسُ

طهري اشتكى ومدائنٍي سُلبت

فمتى أسَرُُّّ وتـَسْكُنُ النَّفسُ

رَغـَم المآسي لمْ أزل وقداً

و بجوفيَ الإصرارُ والبأسُ

أنظر إليَّ فما وهتْ قدمي

ِجرحي يسيل وهمتي تأسُو

بحري يطول وبين أوردتي

عزم الأسود وفي يدي فأس

بجوانحي همم محلقةـٌ

غـَرَسَتْ بُذورَ شُمُوخِهًا الخَمْسُ

وعُرُوبتي أمَمٌ إذا رَضَعتْ

قيمَ النَّهُوضِِ تـَهَدَّمََّ الحَبْسُ

ياليلُ ما خبتْ الشُّمُوسُ أنا

رَغمَ الأنوفِ لأمتي شَمسُ

وأنا الضَّمِيرُ الحيُ مَرْكَبتيِ

بِربَا التـَّحَرُرِ عَاجلاً ترسُو

وهنا بأشرعةِ الحياةِ أنا

مُتَمَرَّسٌ يصغي لي البأس

ما عدتُ مثل الأمس يمضغني

حِقدُ الخؤُونِ وجيرتي تـَحسو

ماعَادَ يَخْدَعُني السَّلامُ فـقدْ

كُشِفَ الغِطاءُ وعُرِّي َ الدَّّ سُ

أحيا ولي هَدفٌ وإن كرهوا 

ما ضٍ لهُ من دونهِ الرأسُ

أشدو بأوردة النضال أنا

هذا النَّشيدُ وفي دمي هَمْسُ

لا الخوف يدركني ولا خورٌ

ينتابني في الدرب أو يأس

من ها هنا شمس الهدى سطعت

من قبتي يتوزع ألأنسُ

من قبة الصخراتِ حلَّ بها

خيرُ الأنامِ فأورقَ الغرْسُ

أوعيْتَ أغنيتي وبوحَ دمي

أم قد طوى إحساسكَ الرِّمسُ

أعرفتَ مسرى الأنبياء أنا

محرابُ هذا الكونِ و القدسُ

إني أنا الأقصى متى وثبتْ

 روحُ الفـداءِ يقام لي عرسُ


في الإثنين 16 مايو 2011 04:32:09 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.org/articles.php?id=10259