الذهب يعاود الصعود بقوة.. تراجع الدولار وترقب التضخم الأميركي يشعلان الأسواق
مجلس التعاون يرفع سقف التصعيد: إدانة خليجية شديدة لهجمات الحوثيين على السعودية
خريطة المعركة تتبدّل.. الجيش اليمني يفتح جبهات جديدة ويُربك تحصينات الحوثيين
التحالف يتوعد الحوثيين برد حازم بعد إصابة 73 مدنيًا في 4 مدن سعودية
تحذير عسكري عاجل.. القوات المسلحة تحظر سلوك خمس طرق ومحاور حتى إشعار آخر
مليشيات الحوثي تستهدف المجمع الحكومي في رغوان بصاروخ باليستي.. وأنباء عن عشرات الضحايا
انطلاق عملية عسكرية لتحرير محافظة البيضاء وسط انهيارات متسارعة للحوثيين
انتصارات للقوات المسلحة في جبهة ''الكدحة'' غرب تعز
الطيران الحربي يوجه ضربة موجعة للحوثيين غرب تعز
القضاء الأعلى يقر نقل عدد من القضاة وإجراءات تأديبية بحق آخرين
منذ أن خضت غمار الصحافة، لم أدخل معركةً ثم أتركها في منتصف الطريق، ولم أقبل يوماً بمجرد الشعور بالهزيمة، فكيف يمكن أن أقبل بالهزيمة ذاتها؟
خضت معارك لا حصر لها، ولم أغادر واحدةً منها قبل أن تبلغ نهايتها. ومنذ ولادة مؤسسة الشموع عام 1996 وحتى اليوم، تمتد أمامنا ثلاثون عاماً من المواقف الوطنية الثابتة؛ لم تتغير بتغير الحكومات، ولم تتبدل بتبدل الظروف والتحالفات.
حاربنا الفساد، وكان لنا شرف الوقوف في الصفوف الأولى لمواجهته، من أعلى هرم السلطة إلى أدنى درجاتها. فعلنا ذلك في عهود حكومات عبدالعزيز عبدالغني والإرياني وباجمال ومجور وبحاح، ولم تكن معركتنا يوماً مع الأشخاص لذواتهم، بل مع الفساد أينما وجد، ومع كل من اتخذه وسيلةً للنفوذ والإثراء وإهدار حقوق الوطن والمواطنين.
وعلى المسار السياسي، نعتز بثبات مواقفنا الوطنية الراسخة التي لم تتبدل ولن تتبدل. وفي مواجهة التمرد الحوثي في صعدة، كنا رأس حربة إعلامية، ووقفنا كتفاً إلى كتف مع الجيش في معاركه، منذ الطلقة الأولى للتمرد وحتى هذه اللحظة. وسنبقى في هذا الموقع حتى تتحرر صنعاء، ويُدفن الانقلاب، وتسقط مليشياته، بإذن الله.
واجهنا تحديات كان بعضها يمس وجودنا، وبعضها يهدد حريتنا وممتلكاتنا وحياتنا، لكننا كنا وما زلنا جبلاً في وجه العاتيات؛ جذورنا ضاربة في أعماق هذا الوطن، لا تقتلعها رياح الفاسدين، ولا ترهبها سطوة أشباه الطغاة.
ثلاثون عاماً ونحن في قلب المواجهة، نخوض المعارك بكل أشكالها دفاعاً عن الوطن والحق والحرية. لم نهتز أمام النظام السابق، ولم نخضع لطغيان مليشيات الحوثي وإجرامها، ولم نَلِن أمام إرهاب سلطات طارئة توهّمت أن نفوذها العابر قادر على اقتلاع أصحاب الأرض والموقف.
ومن أراد أن يختبر صلابتنا، فعليه أولاً أن يقرأ تاريخ مؤسسة الشموع؛ ليعرف أننا لا نبحث عن المعارك، لكننا لا نهرب منها، ولا نساوم حين تُفرض علينا، ولا نترك قضيةً عادلة في منتصف الطريق.
وليعلم من يحرّك أدواته من وراء الستار ثم يلقي بها في الميدان، أن الأدوات تتساقط، وأن من صنعها وتخفّى خلفها لن يبقى بعيداً عن انكشاف الحقيقة أو تبعاتها. فالنفوذ قد يؤجل العدالة، لكنه لا يلغيها، والقوة قد تحاصر الكلمة، لكنها لا تستطيع هزيمة أصحابها.
لقد واجهنا من كانوا أشد بطشاً، وأوسع نفوذاً، وأكثر سلطاناً؛ فمضوا جميعاً وبقيت مؤسسة الشموع. وسيبقى موقفنا، لأن أصحاب المبادئ لا يقيسون قوتهم بحجم خصومهم، بل بقدرتهم على الثبات حتى يسقط الباطل وينتصر الحق ..